مداد العاصمة



ما وراء استهداف الرمز: قراءة في أبعاد شائعات اغـ.ـتيال عيدروس الزبيدي

الثلاثاء - 25 أغسطس 2026 - 12:43 ص

ما وراء استهداف الرمز: قراءة في أبعاد شائعات اغـ.ـتيال عيدروس الزبيدي

صوت العاصمة/ كتب/ حافظ الشجيفي



دائما وابدا فان صانعي الأكاذيب ومحترفي التلفيق لا يملكون من عديد الحيل غير إعادة تدوير بضاعتهم البائسة كلما ضاقت بهم مساحات المناورة وتاهت خطواتهم في رمال السياسة المتحركة، فما كادت تفوح رائحة تلك الشائعة القديمة التي روجت لها دوائر القرار في الرياض عبر ادواتها الجنوبية مطلع شهر يناير الماضي بشأن استشهاد القائد عيدروس الزبيدي إثر غارة جوية سعودية استهدفت منزله في الضالع، بغية تبرير الخطيئة وتمهيد الطريق لاغتيال إرادة شعب بأكمله، حتى اختلقوا قصة هروبه الخجول ليلا على متن قارب صيد صغير نحو شواطئ جيبوتي، ثم مالبثوا ان تراجعوا ليزعموا في كرة اخرى بانه انما يختبئ في جبال الضالع الوعرة، وها هم اليوم، بعد مضي اكثر من سبعة أشهر كاملة، يعيدون إنتاج ذات الأكذوبة الاولى البلهاء وكأن الذاكرة الوطنية رخوة أو قابلة للتدجين، إذ تنطلق أصواتهم المشبوهة عبر مرتزقتهم ومتنبكسي السياسة ممن استمرؤا التمرغ في مستنقع المال القذر لتجديد المزاعم ذاتها حول مقتل الرجل في غارة يناير المزعومة، مدفوعين بتوجيهات غرف التآمر الاقليمية التي تعتقد واهمة أن إعادة تدوير الأكاذيب يمكن أن يغير من حقائق الصراع شيئا، وأن استهداف الرمز سيؤدي بالضرورة إلى تقويض المشروع التحرري لشعب الجنوب العربي وتدجينه علي القبول بمشروع الفيدرالية الهزيلة مع اليمن الذي تتبناه قوى دولية عبر الرياض.
وهذه الأساليب الرخيصة لا تستهدف شخص القائد عيدروس بقدر ما تستهدف العقل الجمعي لشعب يحمل قضيته على كفه ويرفض كل صيغ الوصاية والاحتواء، حيث تراهن القوى الكبرى ومن تلتحف بعباءتها في الرياض على جس نبض الشارع الجنوبي واستقراء ردود فعله تجاه اكاذيب مقتل القائد عيدروس الزبيدي الذي فوضته الجماهير وأجمعت على زعامته، متصورة بسطحية مطلقة أن مقتل الرمز قد يشكل ثغرة ينفذ من خلالها مشروع الفيدرالية المغشوش مع الشمال كبديل حتمي لهدف الاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة على حدود ما قبل الثاني والعشرين من مايو عام تسعين، غير أن هذا التفكير القاصر يجهل تماما طبيعة التكوين السياسي والوطني لشعب عجنته التجارب وصقلته المعارك وأدرك بوعي عميق أن القضايا الكبرى لا تموت بموت الأشخاص ولا تتراجع بانقضاء آجال الرموز، بل إن الفرضية الازلزلية القائلة بأن استشهاد الزبيدي حقيقة واقعة - مع علمنا اليقين بأنه حي يرزق بكامل عنفوانه وحماسه الثوري- لن تزيد الشارع الجنوبي إلا صلابة واستماتة، فبدلا من أن تتراجع الجماهير خطوة إلى الوراء فإن استشهاد القائد كان سيحول الواقع الجنوبي إلى بركان من الغضب العارم الذي تخرج طاقاته عن سيطرة أي طرف محلي أو إقليمي، لتندفع الملايين هادرة في الشوارع رافضة لكل خيار سوى الاستقلال التام والناجز، ولتتحول دماء الرموز إلى وقود مقدس يشعل جذوة الثورة ويجرف في طريقه كل المشاريع المنقوصة والمؤامرات المفروضة التي تحاك في الظلام بعيداً عن تطلعات الأحرار



الأكثر زيارة


تجار الحـ.ـرب وحقيقة السقوط: كيف تحول مكتب العليمي إلى غرفة .

الإثنين/24/أغسطس/2026 - 12:33 ص

بينما يكتوي المواطن البسيط بنار الأسعار، ويبحث الأب في أزقة المدن عن شربة ماء أو شمعة تضيء عتمة المنزل، وفي الوقت الذي يدفن فيه البسطاء شهداءهم على جب


ذكرى استشهاد القائد الجنوبي البطل المهندس عبدالله أحمد حسن.

الإثنين/24/أغسطس/2026 - 12:30 ص

تحل علينا ذكرى استشهاد أحد أبرز الأبطال من القيادات الجنوبية، المهندس/ عبدالله أحمد حسن "أبو محمد"، الذي اغتالته أيادي الغدر والخيانة في 23 أغسطس 2017


صور قتـ.ـلى الحو.ثيين تملأ صنعاء وتكشف حجم النزيف البشري.

الإثنين/24/أغسطس/2026 - 01:23 ص

لا يكاد المشهد العام في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء وبقية المدن الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية يخرج من دائرة صور القتلى ومواكب التشييع، في مظهر بات


عاجل:التصدي لطائرة بعدن.

الإثنين/24/أغسطس/2026 - 03:03 ص

أفادت مصادر محلية بأن القوات المسلحة الجنوبية أسقطت طائرة مسيّرة حوثية كانت تحلق في أجواء منطقة بئر أحمد بالعاصمة عدن. وبحسب المصادر، تمكنت القوات من