القضاء ينصف جامعة عدن ويعيد اعتبارها الأكاديمي.. ويؤيد قرار حرمان عبدالرؤوف السقاف من الدراسة أو نيل أي شهادة منها
الخميس - 27 أغسطس 2026 - 11:56 م
صوت العاصمة/ عدن
أصدرت محكمة استئناف محافظة عدن، برئاسة القاضي وجيه حامد مرشد، وعضوية القاضيين عصام عباس وأنور السيد، وحضور أمين السر محمد جلال، حكمها النهائي في الاستئناف الإداري المرفوع من جامعة عدن ضد عبدالرؤوف حسن زين السقاف، بشأن القرار الإداري المتعلق بملفه الأكاديمي بعد قيامة بتزوير رسالة الماجستير.
وجاء الحكم ليؤكد سلامة الإجراءات التي اتخذتها جامعة عدن، ويعيد الاعتبار إلى المؤسسة الأكاديمية ويحمي مكانتها العلمية وحرمتها الجامعية، في إطار إعلاء سيادة القانون وصون معايير النزاهة الأكاديمية.
وبحسب منطوق الحكم، قضت المحكمة بـقبول الاستئناف الإداري رقم (37) لعام 1447هـ المرفوع من جامعة عدن ضد عبدالرؤوف حسن زين السقاف شكلاً وموضوعاً، وإلغاء الحكم الابتدائي الإداري الصادر بتاريخ 12 ربيع الأول 1447هـ الموافق 3 نوفمبر 2025م بجميع فقراته.
كما قضت المحكمة بـتأييد القرار الإداري المطعون فيه، والصادر عن مجلس الدراسات العليا والبحث العلمي والمصادق عليه من مجلس الجامعة، والمبني على تقرير لجنة التحقيق المختصة، إضافة إلى عدم الحكم بالمصاريف على أي من الطرفين.
ويأتي الحكم على خلفية القضية التي قالت جامعة عدن إنها تتعلق بمخالفات أكاديمية جسيمة، بينها ما قام به عبدالرؤوف زين السقاف من تزوير و الاستيلاء على رسالة ماجستير تعود لطالب آخر وتقديمها ومناقشتها باعتبارها رسالته، وهي الواقعة التي خضعت للتحقيق من الجهات الأكاديمية المختصة في الجامعة.
وكانت جامعة عدن قد اتخذت، استناداً إلى نتائج التحقيق وقرارات مجالسها المختصة، إجراءات أكاديمية بحقه، تضمنت إلغاء الشهادة وحرمانه من الدراسة أو الحصول على أي شهادة أخرى من الجامعة، قبل أن تدخل القضية مسارها القضائي.
ويُنظر إلى الحكم الاستئنافي بوصفه تأكيداً على حق المؤسسات الأكاديمية في حماية معاييرها العلمية واتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي مخالفات او تزوير تمس النزاهة الأكاديمية، كما يمثل رسالة واضحة بأن الشهادات الجامعية والبحث العلمي لا يمكن أن تكونا مجالاً للتلاعب أو الانتحال والتزوير.
وفي السياق، وُجّهت شريحة واسعة في جامعة عدن كلمات شكر وتقدير إلى الدكتور عمار الشجاع، مدير الشؤون القانونية بجامعة عدن، تقديراً لجهوده ومتابعته الحثيثة لملف القضية، وما وصف بأنه حرص على صون سمعة الجامعة وحماية معاييرها الأكاديمية.
وأكدت الجامعة أن حماية النزاهة العلمية والحفاظ على مكانة جامعة عدن لا يرتبطان بقضية فردية فحسب، بل يمثلان مسؤولية تجاه الأجيال القادمة ومستقبل التعليم العالي، بما يضمن بقاء الشهادة الجامعية عنواناً للكفاءة والبحث العلمي والنزاهة.
وبعد القضية الأكاديمية التي ارتبطت بعبدالرؤوف السقاف، تبرز تساؤلات سياسية حول المكون الذي أعلن تأسيسه مؤخراً تحت مسمى «مجلس الحراك الوطني الجنوبي»، وما إذا كان سينجح في تزوير إرادة الجنوبيين وقضيتهم العادلة ومحاولة تقديم مكونه باعتباره ممثلاً لإرادة الشارع الجنوبي، بما يخدم أجندات اللجنة الخاصة السعودية .
وكما كشفت جامعة عدن والتحقيقات الأكاديمية والقضاء ملابسات القضية المتعلقة برسالة الماجستير، فإن إرادة شعب الجنوب ليست قابلة للتزوير أو المصادرة، وسيكون الشارع الجنوبي، هو الفيصل في كشف حقيقة أي مشروع يحاول الانتحال أو الادعاء بتمثيل إرادته وقضيته العادلة