أخبار محلية



اختفاء وحيد الصوفي.. 11 عامًا من الغموض تكشف ثمن الصحافة في اليمن

الثلاثاء - 01 سبتمبر 2026 - 12:48 ص

اختفاء وحيد الصوفي.. 11 عامًا من الغموض تكشف ثمن الصحافة في اليمن

صوت العاصمة/ متابعات




في اليمن، لا تنتهي معاناة الصحفي بالاعتقال، بل قد تبدأ منها رحلة أطول نحو المجهول؛ إذ يتحول الاختفاء القسري إلى أداة لإسكات الأصوات الصحفية وإرهاب أسر الضحايا، وسط غياب المعلومات والمساءلة. ومع مرور أكثر من 11 عامًا على اختفاء الصحفي وحيد الصوفي، ما تزال أسرته تنتظر إجابة عن مصيره، فيما تكشف أرقام حقوقية عن اتساع نطاق هذه الانتهاكات بحق الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام منذ اندلاع الحرب.

وطالبت منظمة المادة 19، ولجنة حماية الصحفيين، ومرصد الحريات الإعلامية في اليمن «مرصدك»، جميع أطراف النزاع والسلطات القائمة في البلاد بالوقف الفوري لاستخدام الاختفاء القسري والاحتجاز السري بحق الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، والكشف عن مصير الصحفي وحيد الصوفي المختفي منذ أبريل 2015.

وجاءت المطالبة في بيان مشترك أصدرته المنظمات بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، مؤكدة أن استمرار اختفاء الصوفي لأكثر من 11 عامًا دون الكشف عن مصيره أو مكان وجوده أو وضعه القانوني يمثل انتهاكًا مستمرًا لحقوقه وحقوق أسرته في معرفة الحقيقة، ويجسد المخاطر التي يواجهها الصحفيون في اليمن.


واختفى الصوفي في 6 أبريل 2015 بصنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، ومنذ ذلك الحين لم يُكشف عن مصيره أو مكان وجوده، كما لم يُعرض على جهة قضائية ولم تُعرف التهم الموجهة إليه.

وبحسب البيان، لم تتوقف معاناة أسرة الصوفي عند البحث عن مصيره، إذ تعرض أفراد منها خلال السنوات الماضية للتهديد والمضايقات، ما دفعهم إلى تغيير أماكن إقامتهم وأرقام هواتفهم، فضلًا عن إغلاق صفحة على موقع «فيسبوك» كانت الأسرة تستخدمها للمطالبة بالكشف عن مصيره.

وتكشف بيانات وثقها «مرصدك» عن حجم أوسع للمشكلة، إذ سجلت 540 حالة اعتقال واحتجاز تعسفي بحق صحفيين وعاملين في وسائل الإعلام منذ عام 2015، تحولت 235 منها إلى حالات اختفاء قسري، في مؤشر يعكس خطورة بيئة العمل الصحفي في اليمن.

وقالت المنظمات إن بعض هذه الحالات تبدأ بالاعتقال، قبل أن ينقطع الاتصال بالضحية أو يجري إنكار احتجازه أو حجب المعلومات عن مكان وجوده، بينما تتلقى أسر محتجزين آخرين معلومات متضاربة أو مضللة بشأن أماكن احتجاز ذويهم.

وحذرت من أن إنكار الاحتجاز أو التضليل بشأن مكان وجود المحتجز لا يمثل مجرد إجراء إداري، بل يعزل الضحية عن الحماية القانونية ويهيئ الظروف لارتكاب انتهاكات أخرى بعيدًا عن الرقابة والمساءلة، مشيرة إلى ارتباط بعض حالات الاختفاء والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي بادعاءات أو وقائع تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة وظروف الاحتجاز القاسية.

وأكدت المنظمات أن الاختفاء القسري يتجاوز كونه حرمانًا تعسفيًا من الحرية، إلى حرمان الضحية من حماية القانون وحرمان أسرته من معرفة الحقيقة والوصول إلى المحامين والقضاء، بما يفتح الباب أمام انتهاكات أخطر، بينها التعذيب والابتزاز وحتى الوفاة أثناء الاحتجاز.

كما حذرت من أن استمرار هذه الممارسات لا يستهدف الضحايا وأسرهم وحدهم، بل يترك أثرًا أوسع على الوسط الصحفي والمجتمع، من خلال ترهيب الصحفيين وإسكات الأصوات المستقلة ودفعهم إلى الرقابة الذاتية أو ترك المهنة أو مغادرة البلاد، بما يقوض قدرة الإعلام على أداء دوره في نقل المعلومات وكشف الانتهاكات.

وشددت المنظمات على أن الإفلات من العقاب يمثل عاملًا رئيسيًا في استمرار هذه الانتهاكات، معتبرة أن غياب التحقيقات المستقلة والمساءلة وإنصاف الضحايا وأسرهم يوفر بيئة تسمح بتكرار الاختفاء القسري والاحتجاز السري.

ودعت جميع أطراف الصراع والسلطات القائمة في اليمن إلى الوقف الفوري لجميع أشكال الاختفاء القسري والاحتجاز السري بحق الصحفيين، والكشف عن أماكن المحتجزين وتمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهمس والوصول إلى القضاء.

كما طالبت بالسماح للجهات الدولية المستقلة والمنظمات الحقوقية المختصة بالوصول إلى السجون وأماكن الاحتجاز للتحقق من أوضاع المحتجزين، وإغلاق أماكن الاحتجاز غير الرسمية وإخضاع جميع مرافق الاحتجاز للرقابة القضائية والآليات المستقلة.

وأكدت أن إنهاء الاختفاء القسري والمساءلة عن المسؤولين عنه يمثلان شرطًا أساسيًا لحماية حرية الصحافة في اليمن، وضمان عدم تحول الاعتقال والاحتجاز السري إلى وسيلة لإسكات الصحفيين وطمس مصيرهم



الأكثر زيارة


عاجل.. انفـ.ـجار عنيف يهز مدينة الضالع .

الإثنين/31/أغسطس/2026 - 03:36 ص

هز انفجار عنيف، قبل قليل، أرجاء مدينة الضالع، مما أثار حالة من القلق والهلع في أوساط السكان الذين استفاقوا على وقع دوي قوي سُمع في أنحاء متفرقة من الم


أهالي منطقة العمري يثمنون الدعم السنوي للشيخ بن سعدون بتوفير.

الإثنين/31/أغسطس/2026 - 04:07 م

أعرب أولياء أمور الطلاب في منطقة العمري، عن خالص شكرهم وعظيم امتنانهم للشيخ أحمد ناجي بن سعدون، تقديراً لدعمه المتواصل وسخائه الدائم في توفير الحقيبة


رفضاً للوصاية وتأكيداً على تقرير المصير.. حلف وجامع حضرموت ي.

الإثنين/31/أغسطس/2026 - 05:31 م

دعا رئيس كتلة حلف وجامع حضرموت، المقدم سالم مبارك بن سميدع، أبناء المحافظة وجماهير الجنوب إلى المشاركة الفاعلة في إحياء ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي، غدا


الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي أفشل مخطط استنزاف القوة الجنوب.

الإثنين/31/أغسطس/2026 - 02:05 ص

أكد صالح حقروص، صحفي جنوبي، أن الرهان كان على استنزاف القوات المسلحة الجنوبية في حرب اليمن، كما استُنزف الجيش المصري في حرب اليمن خلال ستينيات القرن ا