من "الوحدة أو الموت" إلى "الموت أو الموت".. شعار الشرعية في الجنوب
السبت - 05 سبتمبر 2026 - 09:47 م
صوت العاصمة/ كتب / الصحفي والحقوقي / ناصر الشعيبي
كان شعار الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح ضد الجنوب واضحاً: "الوحدة أو الموت".
شعار تحريضي جمع حوله الدولة والمؤسسة العسكرية والأمنية والقبلية والدينية لإخضاع الجنوب.
أما اليوم، في عهد ما تسمى شرعية العليمي" وشركائها من الإخوان والقوى المنفلتة والجماعات الإرهابية ودعم سري سعودي اخواني، فقد ارتفع سقف الإجرام من "الوحدة أو الموت" إلى "الموت أو الموت".
إن أعلنت حقك في فك الارتباط - وهو حق قانوني وشرعي ودستوري - قاتلوك.
وإن قبلت بالوحدة معهم قاتلوك أيضاً.
لأن المطلوب ليس وحدة مع الإنسان الجنوبي، بل وحدة مع الأرض وثرواتها وخيراتها فقط.
فأي وحدة هذه مع قوى تريد إبادته؟
أي وحدة مع قيادة وشعب منزوعي الضمير والإنسانية؟
أي وحدة يتغنون بها أمام العالم، بينما يقتلونك بدم بارد؟
العالم كله يعلم أن الجنوب دخل وحدة طوعية في 22 مايو 1990م، وأن هذه الوحدة فشلت وتحولت إلى احتلال عسكري للجنوب في حرب 1994م من قبل ما كان يُسمى "الجمهورية العربية اليمنية".
أي وحدة يتحدثون عنها اليوم؟
وهم قد هجّروا أبناء الشمال إلى الجنوب حتى فاقت مستوطناتهم في أرضنا أضعاف المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين.
وهم من سلّم أرضهم لإيران، ويبحثون اليوم عن "أرض بديلة" لهم في الجنوب.
نقولها لكم بوضوح ومن قلب يعتصر ألماً:
يا من اتخذتم من "الوحدة" ستاراً للقتل والنهب والمجازر التي لم ترتكبها حتى إسرائيل في غزة...
تاريخكم الأسود لن يرحمكم.
الحق سيعود لأصحابه، وستعود دولة الجنوب العربي وعاصمتها عدن الأبدية.
وسيخرج منكم من يخرج، ويدفن منكم من يدفن، وستأكلكم الكلاب والضباع والديدان.
وسوف تدفعون ثمن كل ذرة رمل وكل قطرة ماء وكل ثروة نهبتموها من الجنوب أضعافاً مضاعفة.
وستندمون عاجلاً أم آجلاً على كل ما اقترفتموه بحق الجنوب وشعبه.