تقرير أمريكي: السعودية فككت التحالف المناهض لإيـ.ـران فسيطر الحو.ثيون على باب المندب
الإثنين - 14 سبتمبر 2026 - 12:40 ص
صوت العاصمة/ متابعات
كشفت المكاسب الحوثية في الساحل الغربي أن الحملة السعودية ضد القوات الجنوبية أضعفت المعسكر المناهض للجماعة، فيما يبدي المجلس الانتقالي استعداداً مشروطاً للمشاركة في حماية الجنوب والممرات البحرية، من دون الانخراط في حرب خارج حدوده تخدم استراتيجية الرياض ولا تعترف بأهدافه السياسية.
قالت صحيفة «المونيتور» الأمريكية إن المجلس الانتقالي الجنوبي لا يزال فاعلاً سياسياً وعسكرياً في جنوب اليمن، رغم خسارته مواقع ونفوذاً ميدانياً خلال الحملة التي قادتها السعودية ضده مطلع العام، في وقت يتجنب فيه الحوثيون فتح مواجهة مباشرة مع القوات الجنوبية ويركزون على تثبيت مكاسبهم في الساحل الغربي وباب المندب.
وأوضحت الصحيفة، وهي منصة أمريكية مستقلة متخصصة في أخبار الشرق الأوسط وتحليلاته، في تقرير أعده الصحافي آدم لوسينتي، أن قوى جنوبية لا تزال مستعدة للتعاون في أي جهد إقليمي أو دولي لحماية الجنوب والممرات البحرية من الحوثيين، بعد المكاسب الواسعة التي حققتها الجماعة المدعومة من إيران في غرب اليمن.
غير أن هذا الاستعداد لا يعني عودة الجنوبيين إلى القتال تحت المظلة السعودية بالشروط السابقة، خصوصاً بعد الحرب التي شنتها الرياض على القوات الجنوبية وحلفائها المحليين والإقليميين، وما ترتب عليها من تفكيك جانب مهم من المعسكر المناهض للحوثيين وإضعاف قدراته على شن هجوم مضاد.
وسيطر الحوثيون، الجمعة، على جزيرة ميون الواقعة في قلب مضيق باب المندب، بعد يوم من استيلائهم على مدينة المخا الساحلية، في ختام هجوم بدأ من غرب تعز وامتد عبر المرتفعات المطلة على الساحل وصولاً إلى ذُباب والجزر القريبة من خطوط الملاحة الدولية.
ومنحت هذه المكاسب الجماعة موقعاً متقدماً عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، ورفعت قدرتها على مراقبة السفن وتهديدها بأسلحة قصيرة ومتوسطة المدى. كما وضعت إيران أمام فرصة لتعويض جزء من الضغوط التي تواجهها في مضيق هرمز عبر بناء ورقة موازية عند باب المندب.
ونقلت «المونيتور» عن السفير خالد اليماني، مستشار رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي ووزير الخارجية اليمني الأسبق، قوله إن التقدم الحوثي لم يكن مفاجئاً، بل جاء نتيجة «فشل سياسي وعسكري متراكم».
وقال اليماني إن الحوثيين تُركوا من دون مواجهة جادة حتى تلقوا، وفق تقديره، تعليمات من طهران بالسيطرة على باب المندب، محذراً من أن الخطوة التالية قد تتمثل في إغلاق المضيق أو استخدام التكتيكات نفسها التي تعتمدها إيران في هرمز.
ولم تقدم الصحيفة أو اليماني أدلة مستقلة على صدور تعليمات إيرانية مباشرة بالهجوم، إلا أن رويترز نقلت عن مصادر يمنية وإيرانية وإقليمية قولها إن الحرس الثوري ساعد في توجيه التقدم الحوثي ووعد الجماعة بمزيد من التمويل والأسلحة والضباط. وتنفي طهران إدارة القرار العسكري للحوثيين، وتصفهم بأنهم حليف مستقل.
وتأسس المجلس الانتقالي الجنوبي عام 2017، ويتبنى حق شعب الجنوب في تقرير مصيره واستعادة دولته التي كانت مستقلة بين عامي 1967 و1990. وأقام المجلس شراكة استراتيجية مع الإمارات العربية المتحدة في مواجهة التنظيمات المتطرفة والحوثيين، وأسهمت القوات الجنوبية خلال تلك المرحلة في حماية عدن ومكافحة تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية وتأمين أجزاء واسعة من الساحل.
وكان المجلس جزءاً اسمياً من المعسكر الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين، لكن الخلافات بشأن مستقبل الجنوب وتقاسم السلطة وإدارة الموارد ظلت قائمة. وتصاعدت هذه الخلافات في ديسمبر/كانون الأول 2025، عندما تحركت القوات الجنوبية نحو مناطق في حضرموت والمهرة، وقالت إن هدفها تأمين الجنوب وقطع طرق تهريب الأسلحة والمعدات التي تصل إلى الحوثيين.
واعترضت السعودية على التحرك، وعدّته تهديداً للترتيبات السياسية والعسكرية التي ترعاها. وشنت، بدعم من تشكيلات يمنية محلية موالية لها، هجوماً مضاداً تخلله قصف جوي واسع، ما أدى بحلول مطلع يناير/كانون الثاني 2026 إلى إخراج القوات الجنوبية من مواقع عدة وتفكيك وحدات عسكرية وأمنية متخصصة في مكافحة الإرهاب.
وجاءت الحملة عقب إعلان الإمارات، أواخر ديسمبر/كانون الأول، سحب قواتها المتبقية من اليمن، بعدما تعرض ميناء المكلا لضربة سعودية. وقالت الرياض حينها إن القصف استهدف شحنة أسلحة قدمتها أبوظبي إلى القوات الجنوبية، بينما أكدت الإمارات أن المعدات كانت مخصصة لتشكيلات مكافحة الإرهاب.
ووضعت «المونيتور» تلك المواجهة في سياق تصاعد التوتر بين الرياض وأبوظبي بشأن جنوب اليمن. فقد دعمت الإمارات قوى جنوبية ترى أن استعادة الدولة تمثل أساساً للاستقرار، في حين تمسكت السعودية ببقاء اليمن ضمن إطار سياسي موحد، بالتوازي مع سعيها إلى تسوية مباشرة مع الحوثيين.
لكن نتائج الحرب السعودية ظهرت لاحقاً في جبهات الساحل. فبدلاً من إعادة بناء قوة يمنية متماسكة، أدت العمليات إلى تفكيك جانب من القوات الأكثر خبرة، وتعميق انعدام الثقة بين المكونات الجنوبية والرياض، وإبقاء جبهات المقاومة الوطنية ومحور تعز والعمالقة من دون قيادة موحدة.
وقال اليماني إن المجلس الانتقالي عبّر عن استعداده للمساعدة في مواجهة التهديد الحوثي في البحر الأحمر وخليج عدن، لكنه أضاف أن التحالف المدعوم من السعودية لا يزال ينظر إلى المجلس باعتباره عدواً.
وأكد أن المجلس مستعد للعمل مع القوى الإقليمية والدولية في مواجهة الحوثيين، داعياً إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى جمع جميع الأطراف المناهضة للجماعة ضمن إطار مشترك.
ويبدو هذا الاستعداد مرتبطاً بحماية الجنوب والممرات المتصلة به أكثر من ارتباطه بخوض حرب مفتوحة خارج حدوده التاريخية. فالموقف الجنوبي السائد يرفض إرسال القوات إلى جبهات شمالية لخدمة أهداف سعودية، في وقت تواصل فيه الرياض فرض ترتيباتها داخل الجنوب والتعامل مع قضيته باعتبارها ملفاً أمنياً تابعاً للحرب اليمنية.
وبالنسبة إلى قطاعات جنوبية واسعة، لا يمثل القتال في الحديدة أو صنعاء التزاماً وطنياً تلقائياً، ولا سيما بعدما تحولت السعودية من حليف معلن إلى طرف استخدم القوة ضد القوات الجنوبية. ويقوم الموقف على أن أي مشاركة خارج حدود الجنوب يجب أن تأتي ضمن تفاهم سياسي واضح يحدد الهدف والقيادة والعائد الاستراتيجي، لا في إطار تعبئة مفتوحة لمصلحة الرياض.
وشنت القوات اليمنية المحلية الموالية للسعودية، عقب سقوط المخا، غارات جوية على مواقع ومركبات تابعة للحوثيين في المدينة ومحيطها. لكن القصف بدأ بعد انسحاب القوات المدافعة وسيطرة الجماعة على المطار والميناء ومخازن الأسلحة، ما جعله أقرب إلى محاولة احتواء الخسائر منه إلى منع الهجوم.
ويكشف توقيت الغارات خللاً في القرار العسكري السعودي. فقد غاب الإسناد الجوي المؤثر أثناء تحرك الحوثيين عبر المرتفعات والطرق المفتوحة، ثم بدأ بعد وصولهم إلى المدن والمنشآت والجزر الاستراتيجية.
ونقلت «المونيتور» عن محمد الباشا، مؤسس شركة «باشا ريبورت» للاستشارات المتعلقة بالمخاطر، قوله إن المجلس الانتقالي يتعامل مع الحوثيين باعتبارهم قوة شمالية غريبة عن الجنوب، وإنه ما يزال في وضع دفاعي تجاه الجماعة المتحالفة مع إيران.
وأضاف الباشا أنه قبل الحرب السعودية على الجنوب كان من الممكن أن ينضم المجلس إلى تشكيلات يمنية أخرى لطرد الحوثيين من مواقع محددة، لكن هذا الاحتمال أصبح ضعيفاً بعد الحرب السعودية التي وقعت مطلع العام.
وقال إن الجنوبيين سيدافعون عن أراضيهم إذا تعرضوا لهجوم، مقراً بأن الصدام السعودي مع المجلس أضعف التحالف المناهض للحوثيين من أساسه.
ويميز هذا التقدير بين قرار الدفاع عن الجنوب والمشاركة في عمليات هجومية شمال حدوده. فإذا تحرك الحوثيون نحو الضالع أو لحج أو عدن، فمن المرجح أن تتراجع الخلافات الجنوبية الداخلية لمصلحة مواجهة تهديد مباشر. أما إذا توقفوا عند المخا وميون، فستبقى الدعوات إلى الحياد وعدم إنقاذ خصوم الجنوب حاضرة بقوة.
وقال الباشا إن الحوثيين يتصرفون بحذر تجاه المناطق الجنوبية، ولم يوسعوا هجومهم حتى الآن إلى الأراضي التي كانت تشكل جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية السابقة. وأضاف أن الجماعة أصدرت رسائل تقول فيها إنها لا تسعى إلى احتلال الجنوب، وربما تحاول دفع الجنوبيين إلى الانضمام إلى هيكل سياسي جديد.
ولا يمكن التعامل مع هذه الرسائل بوصفها ضمانات دائمة. فإحجام الحوثيين عن مهاجمة الجنوب يرتبط باعتبارات عملية، في مقدمتها غياب قاعدة اجتماعية حاضنة لهم وصعوبة خوض حرب في بيئة سبق أن قاومتهم وطردتهم عام 2015.
كما أن فتح جبهة جنوبية في الوقت الحالي قد يعيد توحيد القوى التي فرقتها الحرب السعودية، ويمنح المجلس الانتقالي فرصة لاستعادة دوره العسكري والشرعية السياسية التي حاولت الرياض تقويضها.
ويفضل الحوثيون، وفق هذه القراءة، تثبيت سيطرتهم على الساحل وإبقاء الجنوب منقسماً، مع استخدام التهديد العسكري للضغط على القوى الجنوبية من دون دفعها إلى المواجهة الشاملة.
وقال الباشا إن الحوثيين يدركون أنهم لا يستطيعون التقدم عبر جميع مناطق الجنوب بالقوة، لكنه رجح أن يحاولوا التحرك مستقبلاً إذا فشلوا في الحصول على الترتيبات السياسية التي يريدونها.
وتوجد في الجنوب تشكيلات عسكرية متعددة تقاتل الحوثيين، من بينها ألوية العمالقة الجنوبية، إلى جانب قوات المقاومة الوطنية التي يقودها طارق صالح في الساحل الغربي. وحدد معهد دراسة الحرب هاتين القوتين ضمن الأهداف الأساسية للهجوم الحوثي في تعز والساحل.
وكانت ألوية العمالقة تحظى بدعم إماراتي، قبل أن تنتقل إلى التعاون بصورة أوسع مع السعودية عقب حرب يناير/كانون الثاني وانتقال قائدها، عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي، إلى الرياض.
أما المقاومة الوطنية فقد خسرت مركزها الرئيسي في المخا، وتراجعت وحداتها أمام الهجوم الحوثي بعدما انهارت قطاعات مجاورة في غرب تعز والساحل. وأظهر السقوط السريع أن بقاء التشكيلات تحت قيادات ومصادر قرار مختلفة جعلها عاجزة عن التعامل مع هجوم متزامن على عدة محاور.
ونقلت الصحيفة عن مصدر جنوبي مطلع قوله إن أعضاء في المجلس الانتقالي يختلفون بشأن طريقة التعامل مع التقدم الحوثي، وإن بعضهم يعارض أي تحرك عسكري نتيجة الغضب من السعودية.
لكن وصف الموقف الجنوبي بأنه انقسام بين مؤيد لقتال الحوثيين ورافض له يحتاج إلى قدر من الدقة. فهناك اتفاق واسع على مواجهة الجماعة إذا هددت أراضي الجنوب، بينما يتركز الخلاف حول المشاركة في عمليات خارج الحدود الجنوبية وتحت قيادة سعودية لا تعترف بالمشروع السياسي للمجلس.
ويرى تيار جنوبي أن إرسال القوات لاستعادة مناطق شمالية سيخدم الرياض والقوى التي قاتلت المجلس، وقد يعيد إنتاج التجربة السابقة التي تحمل فيها الجنوبيون كلفة المعارك، قبل أن تستخدم السعودية القوة لإقصائهم من الترتيبات السياسية والعسكرية.
وفي المقابل، ينظر تيار آخر إلى سيطرة الحوثيين على الساحل وباب المندب باعتبارها تهديداً وجودياً لا يمكن عزله عن أمن الجنوب. فوجود الجماعة في ميون وذُباب يضع لحج وعدن وخليج عدن ضمن مدى أسلحتها، ويمنحها القدرة على الضغط على الموانئ وخطوط التجارة الجنوبية.
وقال المصدر إن بعض أعضاء المجلس يرون في التطورات دليلاً على اختراق القوات اليمنية المحلية الموالية للسعودية بعناصر مرتبطة بالحوثيين، وعلى عجزها عن الاحتفاظ بالأرض. ولا توجد أدلة مستقلة تثبت وجود اختراق واسع، لكن الانسحابات السريعة والتخلي عن مخازن السلاح والمواقع الحساسة عززت الشكوك بشأن مستوى الولاء والكفاءة داخل هذه القوات.
وتتجاوز تداعيات التقدم الحوثي الحسابات العسكرية المباشرة. فالساحل وباب المندب يمثلان جزءاً أساسياً من جغرافيا الدولة الجنوبية التي يطالب المجلس باستعادتها، كما يعتمد مستقبل عدن الاقتصادي على أمن الملاحة وحرية الوصول إلى الموانئ.
ولهذا لا يستطيع المجلس تجاهل التهديد أو التعامل معه باعتباره شأناً شمالياً بالكامل. لكنه في الوقت نفسه لا يستطيع خوض المعركة من دون شروط سياسية تعالج آثار الحرب السعودية وتعيد بناء الثقة.
وقد يوفر التقدم الحوثي فرصة لإعادة المجلس إلى الحسابات الأمريكية والدولية، بوصفه قوة محلية تمتلك خبرة في مكافحة الإرهاب وحماية السواحل. لكن هذه العودة ستظل معرضة لخطر اختزال الجنوب في وظيفة أمنية، من دون الاعتراف بقضيته أو حقه في تقرير المصير.
وتحتاج أي مشاركة جنوبية إلى اتفاق يحدد مناطق الانتشار وسلسلة القيادة وآلية اتخاذ القرار، ويضمن عدم استخدام الطيران السعودي ضد القوات الجنوبية بعد انتهاء المعركة. كما يجب أن يربط التعاون العسكري بمسار سياسي يعترف بالمجلس وقضية الجنوب، بدلاً من مطالبته بالقتال ثم استبعاده من التسوية.
وفي المقابل، فإن بقاء المجلس خارج المواجهة كلياً قد يسمح للحوثيين بتحويل وجودهم عند باب المندب إلى واقع دائم، ويمنح خصوم المجلس فرصة اتهامه بتقديم خلافه مع الرياض على أمن الجنوب.
ويبدو الحوثيون المستفيد الأكبر من هذه المعضلة. فالسعودية حاربت القوة الجنوبية التي كان يمكن أن تعزز دفاعات الساحل، والمجلس لا يثق في الدعوات الجديدة للتعاون، والقوات المحلية الموالية للرياض أثبتت عجزها عن الاحتفاظ بالمواقع التي انتشرت فيها.
وتكشف مادة «المونيتور» أن المعركة الحالية لا تدور بين الحوثيين وخصومهم على الأرض فقط، بل داخل المعسكر المناهض للجماعة نفسه. فالحرب السعودية على الجنوب غيّرت قاعدة التحالفات، وحولت المجلس من شريك في مواجهة الحوثيين إلى قوة دفاعية تراقب من خارج الترتيبات العسكرية التي تستهدفها سياسات الرياض.
وبذلك، لا يتعلق السؤال بما تبقى من المجلس الانتقالي بعد يناير/كانون الثاني، بل بما إذا كانت السعودية والولايات المتحدة مستعدتين للاعتراف بأن حماية باب المندب لا يمكن أن تنجح مع استمرار استبعاد القوى الجنوبية أو التعامل معها باعتبارها عدواً.
لكن هذا التوازن قد لا يستمر طويلاً. فإذا تحركت الجماعة جنوب ذُباب أو حاولت فرض ترتيبات تمس عدن ولحج، فستجد نفسها أمام بيئة مختلفة عن الساحل الغربي، وقوى جنوبية قد تتجاوز خلافاتها دفاعاً عن أراضيها.
وفي المحصلة، أعادت المكاسب الحوثية المجلس الانتقالي إلى المعادلة من الباب الذي حاولت السعودية إغلاقه بالقوة. فالرياض تحتاج إلى المقاتل الجنوبي بعد أن أضعفت تشكيلاته، والقوى الدولية تحتاج إلى شريك يحمي باب المندب، فيما يحتاج المجلس إلى ضمانات تمنع استخدامه قوةً مؤقتة في حرب لا تعترف بحقوق الجنوب.
وحتى تتشكل هذه الضمانات، سيظل الموقف الجنوبي واضحاً في خطوطه العامة: الدفاع عن أرض الجنوب التزام لا نقاش فيه، أما القتال خارج حدوده لخدمة مشروع سعودي معادٍ، فهو قرار سياسي وعسكري لا يمكن تمريره باسم مواجهة الحوثيين وحدها.