العرب: تصعيد الحو.ثيين ضد السعودية يوسّع عزلتهم السياسية
الثلاثاء - 22 سبتمبر 2026 - 12:13 ص
صوت العاصمة/ العرب اللندنية
قالت صحيفة العرب اللندنية إن التصعيد العسكري الأخير لميليشيا الحوثي المدعومة من إيران ضد السعودية يضع مسار التسوية السياسية في اليمن أمام اختبار جديد، مع انتقال الهجمات إلى مستوى يستهدف المدن والمنشآت الحيوية السعودية، وفي مقدمتها العاصمة الرياض.
وأوضحت الصحيفة، في تحليل بعنوان «رفع السقف العسكري يوسّع عزلة الحوثيين»، أن الجماعة كثفت منذ يوليو هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مستهدفة مدناً ومنشآت للطاقة ومواقع اقتصادية سعودية، في محاولة لرفع كلفة الحرب والضغط على الرياض.
وأضافت أن الحوثيين أعلنوا استهداف مواقع وصفوها بالحساسة في الرياض، بينما أعلنت السعودية اعتراض صاروخ باتجاه العاصمة، بالتزامن مع تقارير عن اندلاع حريق وتصاعد دخان قرب مطار الرياض. كما أعلنت الجماعة استهداف منشأة تابعة لشركة أرامكو في ينبع.
وبحسب الصحيفة، فإن انتقال الهجمات إلى العاصمة السعودية والمنشآت المدنية يغيّر طبيعة التصعيد، إذ لم تعد الهجمات مرتبطة فقط بجبهات القتال داخل اليمن، بل أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بأمن المدن والبنية التحتية والطاقة.
وأشارت «العرب» إلى أن استمرار هذه الهجمات قد يجعل أي مسار تفاوضي مقبل مرتبطاً بصورة أكبر بملف وقف الهجمات وضمان عدم استهداف المدن والمنشآت الحيوية، إلى جانب معالجة المخاطر المرتبطة بالملاحة وأمن الطاقة في المنطقة.
وفي السياق الإقليمي، برز تحرك تركي وباكستاني لدعم أمن السعودية، حيث أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان استعداد بلاده للنظر في تلبية احتياجات عسكرية سعودية في إطار اتفاق الدفاع المشترك مع السعودية وباكستان، بينما أوضحت إسلام آباد أن استجابة عسكرية فورية لم تُبحث في إطار الاتفاق.
وترى الصحيفة أن هذه التحركات تعكس اتساع التداعيات الإقليمية للتصعيد الحوثي، خصوصاً مع ارتباط الهجمات بأمن السعودية والمنشآت النفطية وطرق الملاحة الدولية.
ورغم تصاعد المواجهة، أبقت التحركات الإقليمية الباب مفتوحاً أمام المسار الدبلوماسي، إذ تحدث فيدان عن وجود مقترحات لإنهاء القتال، في وقت لا تزال فيه الجهود والاتصالات المتعلقة بالملف اليمني قائمة.
وخلص تحليل «العرب» إلى أن رفع الحوثيين سقف التصعيد العسكري قد يفرض عليهم كلفة سياسية متزايدة، خصوصاً مع اتساع دائرة الاهتمام الإقليمي والدولي بأمن السعودية والملاحة والطاقة، ما يجعل أي تسوية مقبلة أكثر ارتباطاً بضمانات أمنية تحول دون تجدد الهجمات بعد التوصل إلى اتفاق سياسي