11 عامًا من الألم .. نحو 63 ألف مدني بين قـ.ـتيل وجريح جراء انتهاكات الحو.ثيين
الثلاثاء - 22 سبتمبر 2026 - 12:14 ص
صوت العاصمة/ متابعات
خلف أكثر من عقد من الحرب في اليمن، تركت انتهاكات مليشيا الحوثي المدعومة من إيران آثارًا ثقيلة على حياة المدنيين، بين قتلى وجرحى ومختطفين ومفقودين وأسر فقدت منازلها ومصادر رزقها، وفق تقرير حقوقي وثق حصيلة واسعة من الانتهاكات خلال الفترة من 21 سبتمبر 2014 حتى 20 سبتمبر 2026.
وقالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات إنها وثقت نحو 278 ألف جريمة وانتهاك بحق المدنيين في مختلف المحافظات، بينها مقتل 19,478 مدنيًا وإصابة 42,960 آخرين، بما يعني أن قرابة 63 ألف مدني سقطوا بين قتيل وجريح خلال الفترة التي يغطيها التقرير.
وبحسب التقرير، شملت حصيلة القتلى 1,616 امرأة و1,345 طفلًا، فيما تضمنت أعداد المصابين 7,348 امرأة و4,983 طفلًا، في أرقام تعكس حجم الخسائر التي طالت الأسر اليمنية طوال سنوات الحرب.
ولم تتوقف معاناة المدنيين عند القتل والإصابة، إذ وثقت الشبكة 22,165 حالة اختطاف وإخفاء قسري وتعذيب، بينما لا يزال 6,745 مدنيًا محتجزين في سجون الحوثيين، وفق التقرير.
وسجلت الشبكة 476 حالة وفاة نتيجة التعذيب داخل السجون، إلى جانب 1,893 حالة تعرض للتعذيب الجسدي والنفسي و79 حالة وفاة قالت إنها ناجمة عن الإهمال الطبي، فضلًا عن حالات انتحار وإعاقات دائمة مرتبطة بظروف التعذيب والاحتجاز.
وفي جانب آخر من المأساة، وثق التقرير مقتل 1,823 مدنيًا وإصابة 7,135 آخرين جراء الألغام، التي لا يزال خطرها يلاحق المدنيين حتى بعد انتهاء المعارك في بعض المناطق، ويهدد حياة السكان وعودتهم إلى منازلهم وأراضيهم.
وامتدت الخسائر إلى الممتلكات والبنية المدنية، حيث وثقت الشبكة تدمير أو تضرر 183,498 منزلًا، إضافة إلى آلاف المنشآت الصحية والتعليمية ودور العبادة والمرافق الحكومية وشبكات المياه والكهرباء والاتصالات والطرق والجسور، فضلًا عن منشآت اقتصادية وزراعية وتجارية ووسائل نقل ومصانع وأسواق.
وكان الأطفال من أكثر الفئات تأثرًا، إذ وثق التقرير استهداف 1,397 مدرسة ومرفقًا تعليميًا، إلى جانب تجنيد الأطفال واستخدام بعض المنشآت التعليمية لأغراض غير تعليمية، فيما أشار إلى حرمان ملايين الأطفال من التعليم واحتياج أكثر من 12 مليون طفل إلى مساعدات إنسانية.
وأشار التقرير كذلك إلى أن جماعة الحوثي تدير نحو 739 سجنًا ومعتقلًا، بينها 357 سجنًا سريًا، محذرًا من المخاطر الحقوقية المرتبطة بالاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة.
وتقدم هذه الأرقام صورة عن كلفة إنسانية امتدت لأكثر من عقد، لم تقتصر على من فقدوا حياتهم أو أصيبوا خلال المواجهات، بل شملت أسرًا فقدت أبناءها، ومختطفين ما زال مصير بعضهم مجهولًا، وأطفالًا حُرموا من مدارسهم، ومدنيين وجدوا أنفسهم أمام منازل مدمرة وألغام تواصل تهديد حياتهم حتى بعد توقف القتال في مناطقهم