أخبار محلية



التربة تحت الضغط الحو.ثي ..

الثلاثاء - 22 سبتمبر 2026 - 12:14 ص

التربة تحت الضغط الحو.ثي ..

صوت العاصمة/ تعز


تتصاعد المواجهات العسكرية في مديرية التربة بمحافظة تعز، وسط تقارير عن تقدم ميليشيا الحوثي الإيرانية باتجاه المنطقة الاستراتيجية التي تمثل أحد أهم طرق الربط بين تعز والمحافظات الجنوبية والمحررة، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات بشأن مستوى إسناد القوات التابعة لمحور طور الباحة واللواء الرابع مشاة جبلي الموالية لحزب الإصلاح الإخواني للقوات المدافعة عن المنطقة.

التقارير الميدانية تؤكد أن مديرية التربة أصبحت في خطر وأن ميليشيا الحوثي تدفع بتعزيزات كبيرة نحو المديرية لإسقاطها، وسط معارك عنيفة في محيطها، فيما تحدثت مصادر محلية عن تراجع قوات تابعة للواء الرابع مشاة جبلي الذي يقوده قائد محور طور الباحة القيادي في حزب الإصلاح أبوبكر الجبولي، وترك المقاومة الشعبية والأهالي يواجهون الهجوم الحوثي بإمكانيات محدودة. وهذه المعلومات الميدانية التي نقلتها مصادر في المقاومة الشعبية بالتربة تدحض البيانات العسكرية الرسمية التي نشرت خلال الأيام الماضية على لسان إعلام محور طور الباحة والتي تحدثت عن انتشار القوات العسكرية في جبهات راسن والعلقمة وجردد، وأكدت استمرار جاهزيتها لمواجهة الحوثيين.

ويضع هذا التناقض قيادة المحور أمام تساؤلات متزايدة حول طبيعة انتشار القوات الموالية للإخوان وأولوياتها، خصوصاً أن الجبولي كان قد ظهر في 14 سبتمبر خلال زيارة لجبهتي راسن والعلقمة، مؤكداً أن قوات المحور في «جاهزية قتالية عالية» وقادرة على التعامل مع التطورات الميدانية.


التربة في قلب المعادلة العسكرية

وتكتسب التربة أهمية خاصة من موقعها الجغرافي، إذ ترتبط بمحاور جنوب تعز والمناطق المؤدية إلى لحج وباب المندب، ما يجعل أي تغير في خطوط القتال حولها ذا تأثير يتجاوز حدود المديرية. وصول الحوثيين إلى المرتفعات والمواقع المحيطة بالتربة قد يفتح ضغطاً إضافياً على الجبهات الممتدة باتجاه راسن وكهبوب وباب المندب، ويمنح الجماعة فرصة لتوسيع نطاق عملياتها جنوباً.

وقال الناشط عزالدين عبدالقوي الشرعبي إن استمرار تقدم الحوثيين باتجاه جبال راسن يمثل تطوراً لا يمكن التعامل معه باعتباره سقوط موقع عسكري منفرد، معتبراً أن الموقع يرتبط جغرافياً بمحاور كهبوب وباب المندب، وأن أي تمدد حوثي فيه سيخلق ضغطاً جديداً على القوات المنتشرة في تلك الجبهات.

تساءل الصحفي محمد الحنشي عن دور اللواء الرابع ومحور طور الباحة في معارك التربة، وقال إن المواطنين يخوضون المواجهة في ظل ما وصفه بغياب الإسناد الكافي من القوات التابعة للمحور.

ملف أمجد خالد يعود إلى الواجهة

وتتخذ الانتقادات بعداً أكثر حساسية مع إعادة تداول ملف العلاقة بين قيادة محور طور الباحة وبالقيادي الإرهابي المدعوم من الحوثيين أمجد خالد، الذي صدرت بحقه أحكام قضائية في عدن.

وكانت تقارير صحفية قد تحدثت في فبراير 2025 عن احتجاز أمجد خالد ومرافقيه داخل معسكر تابع للواء الرابع مشاة جبلي، قبل الإفراج عنه لاحقاً وإيصاله إلى مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي الإيرانية في الحوبان. كما تحدثت تقارير أخرى عن وجود تواصل سابق بين الجبولي وخالد، وهو ما يثير الكثير من التساؤلات حول ما إذا كان خذلان القوات العسكرية في المحور للجبهات يهدف إلى الاستلام وإسقاط تعز مره أخرى بيد الميليشيات الحوثية.

ويعيد هذا الملف نفسه إلى الواجهة مع ظهور خالد في تسجيلات مصورة تحدث فيها عن علاقته بقيادات في حزب الإصلاح وهدد بكشف تسجيلات ولقاءات قال إنها توثق اتصالات مع قيادات سياسية وعسكرية.

وفي أحدث تطور أمني، قالت مصادر محلية إن الشرطة في عدن ألقت القبض على متهم تحدث خلال التحقيقات عن تلقيه توجيهات من أمجد خالد لتنفيذ عمليات تستهدف قوات ومنشآت حيوية في المدينة، وهي رواية صادرة عن الجهات الأمنية والمصدر الذي نقلها وتحتاج إلى التحقق القضائي المستقل.

ويستند منتقدو الجبولي إلى هذه الوقائع لطرح تساؤلات حول طبيعة علاقته السابقة بخالد، وما إذا كانت هذه الملفات السياسية والأمنية تؤثر في أولويات قيادة المحور وتعاملها مع التطورات العسكرية في التربة والجبهات المحيطة.

انتقادات للقوات وتضارب في الروايات

الإعلامي صلاح بن لغبر بدوره تساءل عن مصير محور طور الباحة، قائلاً إن المحور يضم ألوية وقوات منتشرة في مناطق تمتد بين تعز وطور الباحة، متسائلاً عن مستوى حضوره في المواجهات الحالية.

كما انتقد ناشطون آخرون ما وصفوه بـ«الصمت» تجاه التطورات في التربة، معتبرين أن استمرار الضغط الحوثي من دون إسناد عسكري كافٍ قد يؤدي إلى تغيير الخريطة العسكرية في المنطقة.

لكن في المقابل، فإن المعطيات المنشورة رسمياً لا تؤيد بصورة قاطعة رواية الغياب الكامل؛ فقد أعلنت قناة اليمن ووكالة سبأ أن الجبولي تفقد خلال الأيام الماضية جبهات جردد وراسن والعلقمة، وأكدت تلك التقارير مشاركة قوات المحور في خطوط التماس ورفع مستوى الجاهزية. كما أعلن محور طور الباحة في 12 سبتمبر مقتل ضابطين من منتسبيه خلال مواجهات مع الحوثيين جنوب تعز.

وبين الروايتين، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً هو حجم القوات التي تشارك فعلياً في معركة التربة، وما إذا كان انتشار وحدات المحور في الجبهات المحيطة يترجم إلى إسناد مباشر للمنطقة التي تواجه الهجوم الحوثي.

فالمعركة في التربة لا تختبر قدرة الحوثيين على التقدم فحسب، وإنما تختبر أيضاً قدرة القوات المناهضة لهم على تنسيق جبهاتها ومنع تحول الضغط العسكري من محور إلى آخر. ومع اقتراب القتال من مناطق أكثر حساسية باتجاه لحج وباب المندب، فإن أي فراغ أو تأخر في الإسناد قد يفرض واقعاً ميدانياً جديداً يصعب احتواؤه لاحقاً.



الأكثر زيارة


الحو..ثيـ..ون يقتربون من التربة وحصار تعز بعد سقوط جبال راسن.

الإثنين/21/سبتمبر/2026 - 01:52 ص

تتسارع التطورات العسكرية في ريف تعز الجنوبي الغربي، مع تصاعد هجمات مليشيا الحوثي باتجاه جبال راسن في مديرية الشمايتين، في محاولة للسيطرة على المرتفعات


استقالة أركان اللواء السادس في «درع الوطن» بعد رفضه الزج بأب.

الأحد/20/سبتمبر/2026 - 11:14 م

قدّم أركان حرب اللواء السادس التابع لقوات «درع الوطن»، المقدم سمير فرج باجراد، استقالته من منصبه، عقب رفضه تنفيذ توجيهات تقضي بدفع أفراد من اللواء الم


عاجل | مصادر متداولة: الحو.ثيون يسيطرون على مديرية التربة في.

الإثنين/21/سبتمبر/2026 - 01:39 ص

أفادت مصادر متداولة، في هذه الاثناء ، بأن ميليشيا الحوثي سيطرت على مديرية التربة في محافظة تعز. ولم تتوفر حتى اللحظة تأكيدات رسمية حول صحة الأنباء أو


عاجل | دوي انـ.ـفجار هائل يهز صنعاء.

الإثنين/21/سبتمبر/2026 - 02:54 ص

دوى انفجار هائل، قبل قليل، في العاصمة صنعاء، وسمع صداه في مناطق واسعة من المدينة. وقالت مصادر محلية إن دوي الانفجار كان شديداً، فيما لم تتضح حتى اللحظ