تقارير



تحليل: أمن البحر الأحمر يبدأ من مواجهة مصادر النفوذ الإير.اني

الأحد - 04 أكتوبر 2026 - 12:51 ص

تحليل: أمن البحر الأحمر يبدأ من مواجهة مصادر النفوذ الإير.اني

صوت العاصمة/ متابعات


وضع تحليل سياسي حديث أمن المنطقة أمام معادلة تتجاوز المواجهات العسكرية مع الأذرع الإيرانية، ويربط استقرار دول الشرق الأوسط بطبيعة الصراع داخل إيران نفسها، في ظل استمرار طهران في دعم جماعات مسلحة وتوسيع نفوذها عبر الحدود، بالتزامن مع تشديد قبضتها الأمنية في الداخل.

ويرى الكاتب الأردني الدكتور توفيق المراعية، في تحليل نشرته مؤسسة «اليوم الثامن» للإعلام والدراسات، أن السياسة الخارجية الإيرانية لا يمكن فصلها عن بنية النظام الحاكم في طهران، معتبراً أن تسليح الميليشيات وزعزعة أمن الممرات الحيوية والحدود العربية يمثل، بحسب تحليله، امتداداً لسياسة تستهدف حماية نفوذ النظام وتعزيز قدرته على الضغط خارج حدوده.

ويشير التحليل إلى أن القمع الداخلي والتدخل الإقليمي يسيران، وفق هذه القراءة، في مسارين متوازيين؛ إذ تواجه السلطات الإيرانية الاحتجاجات والناشطين بالاعتقالات والإعدامات، بينما تستمر في دعم حلفائها المسلحين خارج البلاد.


ويعتبر المراعية أن هذه المعادلة تجعل معالجة التهديدات الإقليمية من دون التعامل مع مصدرها الداخلي معالجة جزئية، لأن الأدوات العسكرية التابعة لطهران يمكن أن تتغير أو تتراجع في ساحة، لكنها تبقى قابلة لإعادة الاستخدام في ساحات أخرى طالما استمرت البنية السياسية والأمنية التي تنتجها.

وتكتسب هذه القراءة أهمية بالنسبة لليمن والبحر الأحمر، حيث أصبح الدعم الإيراني للحوثيين جزءاً من المشهد الأمني الإقليمي، فيما أدى استخدام الجماعة للصواريخ والطائرات المسيّرة إلى توسيع نطاق المخاطر من الصراع اليمني إلى الملاحة والممرات الدولية.

وينتقد التحليل الاكتفاء بالضربات العسكرية المحدودة في التعامل مع إيران، معتبراً أن استهداف بعض القدرات العسكرية لا يعني بالضرورة تفكيك البنية التي تنتجها وتدعمها، كما ينتقد ما يصفه بـ«الدبلوماسية الرخوة» التي قد تمنح النظام مساحة لإعادة ترتيب أوراقه.

وبحسب المراعية، فإن أي مقاربة لأمن المنطقة تتجاهل الداخل الإيراني ستظل معرضة للتعامل مع النتائج بدلاً من الأسباب، داعياً إلى إيلاء المعارضة والمقاومة المنظمة داخل إيران اهتماماً أكبر باعتبارها، وفق طرحه، أحد العوامل التي يمكن أن تؤثر في مستقبل النظام وسياساته الخارجية.

وتبرز أهمية هذا الطرح في ظل اتساع نطاق النشاط المرتبط بإيران في المنطقة، إذ لا يقتصر تأثيره على حدود إيران، بل يظهر عبر جماعات مسلحة في دول عدة، بينها الحوثيون في اليمن.

ويشير التحليل إلى أن استمرار هذا النهج يعني بقاء دول المنطقة أمام تهديد متعدد الساحات، بينما يظل التعامل مع كل ساحة بصورة منفصلة غير كافٍ لمعالجة شبكة النفوذ الإقليمي. ومن هذا المنظور، فإن أمن باب المندب والبحر الأحمر والخليج يرتبط أيضاً بمآلات الصراع داخل إيران وبقدرة القوى المناهضة للنظام على تحويل الاحتجاج الداخلي إلى ضغط سياسي منظم.

وأشار إلى أن الاستقرار الإقليمي، وفق رؤية كاتبه، لن يتحقق فقط عبر إدارة الأزمات أو احتواء الهجمات المتكررة، وإنما يتطلب معالجة البنية التي تنتج سياسات التوسع والقمع ودعم الجماعات المسلحة، مع تحميل المجتمع الدولي مسؤولية التعامل مع الانتهاكات الداخلية ومصادر تمويل النفوذ الإيراني خارج الحدود



الأكثر زيارة


في الذكرى الثامنة لرحيل المناضل الجنوبي عبدالرزاق أسعد أسعد .

السبت/03/أكتوبر/2026 - 12:44 ص

تمر الذكرى الثامنة لرحيل المناضل الجنوبي عبدالرزاق أسعد أسعد الشعيبي، فتعود إلى القلوب ذكراه، ويستحضر محبوه مواقفه وسيرته وما تركه من أثر في نفوس من ع


طعنة في خاصرة تعز .. خيانة إخوانية جديدة تسلّم وادي المقاطرة.

السبت/03/أكتوبر/2026 - 10:26 م

أفادت مصادر محلية وميدانية متطابقة، في أنباء عاجلة، بقيام مجاميع مسلحة تابعة لميليشيا الحوثي بتوغل مستمر وصادم من اتجاه جبال الكعاوش والأحكوم صوب وادي


عند المواقف تعرف مقامات الرجال .. تحية إكبار للقائد العميد ت.

السبت/03/أكتوبر/2026 - 02:13 ص

ليست الرجولة بالقول ولا القيادة بالمنصب ولا المقامات بالرتب التي تعلق على الأكتاف، فالرجولة موقف والقيادة فعل في الميدان والمقام هو ما يكتبه الناس عنك


اليافعي يفجـ.ـرها: من أوقف جبهات القتـ.ـال ضد الحو.ثي؟.

السبت/03/أكتوبر/2026 - 02:39 ص

تساءل الصحفي عادل اليافعي عن أسباب توقف عدد من جبهات القتال ضد مليشيا الحوثي، في الوقت الذي لا تزال فيه المواجهات مستمرة في محافظة تعز. وقال اليافعي إ