فلوريدا الأمريكية تضع الإخوان المسلمين وCAIR على قائمة الإرهـ.ـاب
الإثنين - 05 أكتوبر 2026 - 12:10 ص
صوت العاصمة/ واشنطن
صعّدت ولاية فلوريدا الأمريكية إجراءاتها تجاه تنظيم الإخوان المسلمين والشبكات والمنظمات التي تربطها به، بعد أن صوّت حاكم الولاية رون ديسانتس وأعضاء حكومتها، على إدراج جماعة الإخوان المسلمين و"مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية" (CAIR) ضمن قائمة التنظيمات المصنفة إرهابية بموجب قانون الولاية، إلى جانب أكثر من 90 منظمة سبق أن صنفتها الحكومة الأمريكية الفيدرالية منظمات إرهابية أجنبية.
ويأتي القرار ضمن مسار بدأته فلوريدا منذ العام الماضي، لكنه اصطدم بعوائق قضائية. ففي ديسمبر 2025 أصدر ديسانتس أمراً تنفيذياً صنّف بموجبه الإخوان وCAIR كمنظمات إرهابية أجنبية، قبل أن تتدخل محكمة اتحادية وتوقف تنفيذ القرار مؤقتاً، على خلفية طعون تتعلق بالاختصاص والحقوق الدستورية وحرية التعبير.
ومع دخول قانون الولاية الجديد حيز التنفيذ في يوليو 2026، أعادت إدارة ديسانتس بناء إجراءات التصنيف على أساس قانوني محلي يمنح سلطات فلوريدا صلاحيات لتحديد جماعات باعتبارها تنظيمات إرهابية بموجب قانون الولاية.
وأعلنت الحكومة في وقت سابق أن الإجراء يستهدف CAIR والإخوان المسلمين، إضافة إلى حركة "أنتيفا"، مع إمكانية تطبيق قيود على التمويل والعقود الحكومية واستخدام الموارد العامة، فضلاً عن عقوبات مرتبطة بتقديم الدعم المادي للمنظمات المصنفة.
وتستند السلطات المحلية، بحسب ما أوردته تقارير عن ملف التصنيف، إلى مواد ووثائق أمنية وقضائية تتعلق بـCAIR، من بينها الإشارة إلى إدراج المنظمة باعتبارها "متآمراً غير متهم" في قضية مؤسسة الأرض المقدسة عام 2007، إضافة إلى ما تقول السلطات إنه صلات بين بعض مؤسسي المنظمة وشخصيات مرتبطة بحركة حماس. كما تستند فلوريدا إلى مواقف سابقة لدول أخرى تجاه المنظمة، بينها تصنيف الإمارات لها عام 2014 على خلفية ارتباطها بتنظيم الإخوان المسلمين.
وفي المقابل، ترفض CAIR هذه الاتهامات والتصنيفات، وتعتبرها استهدافاً غير دستوري لمنظمة مدنية وحقوقية، فيما تقدمت المنظمة وفرعها في فلوريدا بدعوى أمام القضاء الفيدرالي للطعن في القرار. كما اعترض الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية على آلية التصنيف، وقال إن ممثليه لم يُمنحوا فرصة للتحدث أمام اجتماع الحكومة قبل التصويت.
ويكشف المسار الفلوريدي عن انتقال الجدل حول الإخوان المسلمين وواجهاتهم التنظيمية من نطاق التصنيفات السياسية إلى إجراءات قانونية محلية ذات آثار مباشرة على التمويل والعقود والموارد الحكومية. وفي الوقت نفسه، يبقى القرار محل نزاع قضائي، ما يجعل مآله النهائي مرتبطاً بما ستقرره المحاكم الأمريكية بشأن حدود صلاحيات الولايات ومدى توافق إجراءات التصنيف مع الضمانات الدستورية