14 أكتوبر المجيدة: من شعلة ردفان إلى ذاكرة الوطن وإرادة المستقبل
الثلاثاء - 13 أكتوبر 2026 - 11:03 ص
صوت العاصمة/خاص/نور علي صمد:
في الرابع عشر من أكتوبر يستعيد اليمنيون واحدة من أعظم محطات النضال الوطني ذكرى ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة التي انطلقت شرارتها من جبال ردفان الشامخة عام 1963م لتكتب بإرادة أبنائها صفحة خالدة في تاريخ التحرر الوطني وتؤكد أن الشعوب التي تؤمن بحقها في الحرية قادرة على صناعة مستقبلها مهما عظمت التحديات.
فثورة أكتوبر لم تكن مجرد حدث عابر في سجل التاريخ بل كانت ملحمة شعبية جسّدت إرادة اليمنيين في مواجهة الاستعمار البريطاني وتوّجت سنواتٍ من الكفاح والتضحيات بتحقيق الاستقلال في الثلاثين من نوفمبر عام 1967م
وفي الذكرى الثالثة والستين لهذه الثورة المجيدة تتجدد معاني الوفاء للشهداء والمناضلين الذين صنعوا فجر الاستقلال كما تتجدد الحاجة إلى استلهام دروسها في تعزيز التلاحم الوطني وصون كرامة الإنسان وترسيخ قيم السلام والاستقرار وبناء الدولة.
حيث تتلاقى الكلمات والشهادات في هذه المناسبة الوطنية المجيده لتؤكد أن ثورة 14 أكتوبر ليست مجرد ذكرى نستعيد أحداثها بل إرث وطني وإنساني تتوارثه الأجيال ورسالة تؤكد أن الأوطان تكبر بتضحيات أبنائها وتستقيم بوحدتهم وتزدهر بإخلاصهم لمستقبلها.
وبهذه المناسبة الغالية أكدت الدكتورة سناء حسن مكي نائب رئيس الجالية اليمنية في جمهوربه مصر العربية أن ثورة 14 أكتوبر تمثل محطة مفصلية في تاريخ اليمن الحديث وتجسيدا لإرادة وطنية انتصرت على الاستعمار بالتضحيات والصمود مشددة على أهمية استلهام دروس الثورة في تعزيز وحدة الصف واستعادة مؤسسات الدولة وترسيخ السلام والاستقرار وبناء يمن آمن يتسع لجميع أبنائه.
من جانبه وجه الدكتور مسعد الكناني من محافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية تحية محبة وتقدير إلى الشعب اليمني الشقيق مؤكدا أن ثورة 14 أكتوبر العظيمة ستظل رمزا للحرية والكرامة الوطنية مشيرا في الوقت ذاتة إلى عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع الشعبين المصري واليمني ..معربا عن تمنياته ان يحل الأمن والسلام والاستقرار كل ربوع اليمن .
بدورها اضافت فاطمة عاشور رئيس تحرير مؤسسة الكرامه العربيه بمصر أن ذكرى ثورة 14 أكتوبر الخالده تمثل مناسبة لاستحضار بطولات الشهداء والمناضلين الذين قدموا تضحيات عظيمة في سبيل الحرية والاستقلال
مشيرة إلى أن الوفاء الحقيقي لتلك التضحيات يكون بالحفاظ على الإرث الوطني وتعزيز التلاحم المجتمعي والعمل من أجل مستقبل يسوده الأمن والكرامة والاستقرار.
فمن ردفان الشامخة التي أطلقت شرارة الثورة إلى كل مدينة وقرية يمنية تبقى ذكرى 14 أكتوبر شاهدًا على أن إرادة الشعوب قادرة على تغيير مسار التاريخ وأن قيمة الثورات لا تقاس فقط بما تحققه من انتصارات بل بما تتركه من مبادئ وقيم تلهم الأجيال.
وفي الذكرى الثالثة والستين لذكراها يبقى الوفاء لشهداء أكتوبر دعوة متجددة لصون كرامة الوطن وتجاوز الخلافات وترسيخ قيم المواطنة والعمل من أجل يمنٍ آمن ومستقر ينعم أبناؤه بالسلام والعدالة والتنمية.
المجد لثورة 14 أكتوبر المجيدة والرحمة لشهدائها والتحية لكل من حمل راية الحرية والاستقلال.