من لبوزة إلى الزُبيدي: الامتداد التاريخي لروح أكتوبر التحريرية.
الثلاثاء - 13 أكتوبر 2026 - 11:33 ص
صوت العاصمة/ كتب/ أ. فيدل إسماعيل :
من قمم ردفان الشامخة، حيث يعانق الكبرياء عنان السماء، انطلقت في الرابع عشر من أكتوبر 1963
شرارةٌ لم تكن مجرد حدثٍ عابر في دفاتر الأيام، بل كانت زلزالاً هدم عروش الوصاية، وقامت عليه قيامة الحق لإعلان الفجر المرتقب.
في ذلك الصباح المجيد، لم تولد الرصاصة الأولى من فوهات البنادق فحسب، بل نبتت من طهر التربة، وسالت بها دماء الأحرار الذين استعذبوا الموت لتتنفس أجيالهم عبير الانعتاق. لقد كان أكتوبر فصلاً من فصول العشق الأبدي بين الإنسان الجنوبي وتراب وطنه؛ ملحمةٌ صاغها أبناء الجنوب العربي بمهجهم وعزائمهم التي تفتت الصخر الصوان، واقفين في وجه إمبراطوريةٍ لم تكن تغيب عنها الشمس، ليثبتوا للعالم أن الإرادة المستمدة من حق الأرض لا تنحني للأساطيل.
واليوم، يرى أبناء الجنوب العربي في نضالهم الراهن بقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي امتداداً حياً لتلك الروح الأكتوبرية؛ حيث يستمر الكفاح لرفض الوصاية والتحرر مما يعتبرونه عهوداً ومواثيق نُكثت، تأكيداً على حقهم في السيادة الكاملة على أرضهم.
ستبقى ثورة أكتوبر ونضالاتها المتعاقبة نشيداً سرمداً تعزفه أجيال الجنوب جيلاً بعد جيل، تذكيراً بأن الكرامة قَدَر الأحرار، وأن إرادة الشعوب الحية لا تموت ولا تتراجع عن غاياتها.