تقارير



ماذا لو قال المهمشون: "نحن كنا دولة ونريد استرجاعها"؟

الثلاثاء - 11 مارس 2025 - 10:12 ص

ماذا لو قال المهمشون: "نحن كنا دولة ونريد استرجاعها"؟

صوت العاصمة| خاص

لطالما وُضع المهمشون في اليمن على هامش المجتمع، مقيدين بقيود التمييز والتهميش التي احرمتهم من الحقوق الأساسية في التعليم، والعمل، والمشاركة السياسية. لكن ماذا لو قلبوا الطاولة وأعلنوا أنهم لم يكونوا مجرد فئة مسحوقة، بل كانوا دولة ذات سيادة، وأنهم يطالبون اليوم باسترجاع دولتهم؟

جذور التهميش: من أين بدأ الظلم؟

يرتبط التمييز ضد الفئات المهمشة في اليمن بتاريخ طويل، يمتد إلى ما بعد سقوط الدولة النجاحية، حيث فرض الإمام علي بن المهدي نظام طبقي ميز فيه بين المواطنين وأرسى أسس العنصرية التي ما زالت قائمة حتى اليوم. منذ ذلك الوقت،
تم عزل هذه الفئة وإقصاؤها من مواقع القوة، وحُرموا من حقوقهم السياسية والاجتماعية بينما تم تصويرهم كأدنى طبقة في المجتمع، تُفرض عليهم الأعمال الشاقة بدون أفق للتحرر أو التقدم.

هل كان للمهمشين دولة؟

في ظل هذه الروايات التاريخية المشوهة، يتساءل البعض: ماذا لو كان للمهمشين دولة قبل أن تُسلب منهم؟ ماذا لو كانوا مجتمع متكامل يعيش بحرية ويمارس سلطته، ويحدد مصيره قبل أن يتم إقصاؤه وتجريده من حقوقه؟ هذه الفرضية قد تبدو صادمة للكثيرين، لكنها تعكس حقيقة أن الفئات المضطهدة لم تكن دوماً ضعيفة، بل تم تدمير هوياتها، وتشويه صورتها، لتُجبر على العيش في الظل.

إذا قال المهمشون اليوم "نحن كنا دولة ونريد استرجاعها"، فهل سيكون رد الفعل مجرّد استنكار أم مواجهة مباشرة؟ في المجتمعات التي ترسخت فيها أنظمة التمييز، يُنظر إلى أي محاولة للمطالبة بالحقوق باعتبارها تهديداً ومع ذلك، فإن رفع هذا الشعار ليس مجرد استفزاز، بل هو تساؤل مشروع حول أحقية أي فئة في تقرير مصيرها، خصوصاً إذا كانت قد تعرضت لعقود من التمييز والحرمان.

ماذا لو أصبحوا قوة سياسية؟

يبقى هذا السؤال من متطلبات التغيير، بمعنى لا يتطلب النضال من أجل الحقوق بالضرورة استرجاع "دولة" بالمفهوم التقليدي لكنه قد يعني بناء كيان قوي قادر على فرض وجوده داخل الدولة القائمة. تخيل لو أن هذه الفئة قررت أن تتوحد، وتنظم نفسها سياسياً، وتطالب بتمثيل عادل في الحكومة، ومساواة حقيقية في الحقوق. هل سيكون هناك من يستطيع إيقافهم؟

سواء كان للمهمشين دولة في الماضي أم لا، فإن ما هو واضح اليوم أنهم يملكون الحق في استعادة إنسانيتهم وكرامتهم. لن يكون الأمر سهلاً، فالصراع ضد التمييز متجذر في العقول قبل القوانين، لكن ما يبدو مستحيلاً اليوم قد يصبح واقعاً غدا، إذا امتلكوا الإرادة والتنظيم والوعي الكافي لإحداث التغيير.

من :محمد الحربي



الأكثر زيارة


اختتام مشروع "الشباب طاقة" واشهار تطبيق العمالة الإلكتروني ب.

الثلاثاء/13/يناير/2026 - 09:39 م

اختتمت مؤسسة فِكر للتنمية بالشراكة مع منظمة كير الدولية، وبدعم وتمويل من الاتحاد الأوروبي، مشروع "الشباب طاقة" بمحافظة عدن، وذلك خلال فعالية


عاجل .. مواجهات عنيفة في جبهة حمالة كرش بلحج وتعزيزات حو.ثية.

الأربعاء/14/يناير/2026 - 12:24 ص

شهدت جبهة كرش بمحافظة لحج مواجهات عنيفة بالأسلحة المتوسطة والخفيفة بين قواتنا المسلحة الجنوبية من جهة والمليشيات الحوثية المدعومة من إيران من جهة أخرى


سار: محافظ عدن يوجّه بإعادة تشغيل شبكة «YOU» بعد إيقافها منذ.

الأربعاء/14/يناير/2026 - 01:10 ص

وجه محافظ العاصمة عدن عبدالرحمن شيخ بإعادة تشغيل شبكة �YOU� للاتصالات، التي كانت متوقفة في المحافظة منذ أكثر من ثلاث سنوات، عقب إيقافها بتوجيهات عليا.


رسالة إلى الرأي العام: لا تنخدعوا بحملات التضليل ضد العميد ا.

الأربعاء/14/يناير/2026 - 01:17 ص

في لحظات الأزمات الكبرى، لا تكون المعركة في الميدان وحده، بل تمتد إلى الوعي العام، حيث تُدار حملات منظمة للتشويش والتضليل، تستهدف خلط الحقائق، وتشويه