مداد العاصمة



لا حاشد بعد الإمامة.. من صنعاء إلى صعدة: آن أوان التحرير

الثلاثاء - 13 مايو 2025 - 06:15 ص

لا حاشد بعد الإمامة.. من صنعاء إلى صعدة: آن أوان التحرير

صوت العاصمة | خاص / نشوان العثماني

ربما ما لم يقله نائب وزير الخارجية صراحة هو "لو دحرنا الإمامة ستعود حاشد".


هذا وعي جماعي متجذر يختزل اليمن في ثنائية قَبَلية متخلفة تُعيد إنتاج الاستبداد والتخلف بأسماء مختلفة.


الإطار هنا ليس جغرافيا بل مفهوم.

والنقاش في هذا السياق لا يدور حول أشخاص إنما حول بنية السلطة ومركزيتها التاريخية التي عطلت التنوع والعدالة والتداول.


آن الأوان أن يتجه اليمنيون شمالًا، خلال المرحلة القادمة، نحو خيار وطني يشبه ما اختاره الجنوبيون: أن يحكم كل إقليم نفسه بنفسه.

يختلف الجنوب أنه كان دولة، والتطلع الجنوبي بالتالي ليس الحكم الذاتي بل "فك الارتباط"، لكن الإشارة هنا تستوعب أهمية الحكم الذاتي في بناء الوعي والتنمية والمساءلة بعيدًا عن عصبويات ما قبل الدولة.


يجب أن تنتهي ثنائيات الماضي:

بكيل وحاشد.

همدان ومذحج.

شافعي وزيدي.


اليمن ليست قبيلة ولا مذهبًا ولا سلالة.

البلد أكبر.


لقد رُفِست هذه الحضارة العريقة تحت أقدام غزوين: قريش والفُرس.

ومن هذا التلاقي التاريخي المأساوي، نشهد اليوم تلاقيًا جديدًا مع طهران، ليس من الباب الديني بل من باب استدعاء الوصاية والهيمنة بمسميات دينية.


لن تُبنى دولة يمنية حديثة بنمط القبيلة، ولن تُخلق مواطنة حقيقية في ظل السلالة.

المطلوب الآن تحرير صنعاء وصعدة.

والمطلوب في الأثناء وبعده نقاش هادئ، جريء، صادق، دون شعارات فارغة.


الإمامة انتهت، لكن بُناها الذهنية والاجتماعية لا تزال.

والسلالية ليست حكرًا على الزيدية، وإن استفحلت فيها وهُندس المذهب لأجلها، لكنها خطر أينما وُجدت بما في ذلك المذاهب السنية، طالما كانت ولا تزال تُقسم الناس إلى طبقات حسب "النسب" و"الفضل الموهوم".


ما لم ندرك أننا جميعًا بشر، متساوون، لا فضل لأحد على أحد، فإننا نُعيد تدوير العبودية بشكل أو بآخر.


على مثقفي شمال الشمال – وبالأخص من الخلفية الزيدية – ألا يتحسسوا من هذا النقاش.

كثيرون منهم كانوا روادًا في الحركة الوطنية، ودفعوا ثمنًا غاليًا لإيمانهم بالتحرر والعدالة. وهذا يضاعف مسؤوليتهم اليوم في مراجعة البنى التي أنتجت الاستبداد باسمهم أو عبرهم.


ومن الإنصاف أيضًا أن نتذكر العديد من قادة سبتمبر، وكيف انتهى بهم المطاف.


يحتاج اليمنيون اليوم إلى وعي جديد، يتأسس على:

العيش المشترك.

العدالة الاجتماعية.

تقاسم السلطة والثروة.

ورفض منطق "حبتي وإلا الديك".


من غير المقبول أن يُواجَه كل نقاش صريح بردود فعل مشحونة.

كثير من هذه الآراء تنبع من حب حقيقي للبلد، ومن رغبة صادقة في بناء وطن لا يكون فيه أحد "فوق" أحد.


لنرفض السلالية والهيمنة بكل أشكالها، ولنفتح الباب نحو دولة تتسع للجميع.


والأمر بحاجة إلى المزيد من النقاش والكتابة والتأليف.

ليس لدينا شيء آخر أقدس من أن ننتصر للقيمة الإنسانية ولهذه القيمة لأجل بلد لابد وأن يلتحق من جديد بركب التقدم.



الأكثر زيارة


فاجعة تهز الشعيب.. رصـ.اص الأب يغتال فرحة العودة ويسقط نجله .

الثلاثاء/17/مارس/2026 - 09:47 م

في واقعة مروعة تجاوزت حدود العقل والمنطق، استفاقت مديرية الشعيب بمحافظة الضالع اليوم الثلاثاء على دوي رصاصات غادرة لم تكن من عدو أو غريب، بل من يد أب


إدارة أمن الشعيب توضح تفاصيل واقعة القتـ.ـل.

الأربعاء/18/مارس/2026 - 02:40 ص

أصدرت إدارة أمن الشعيب بيانًا توضيحيًا حول واقعة الأب الذي أقدم صباح اليوم على قتل ولده في قرية حذارة بمديرية الشعيب.. واكدت ادارة امن الشعيب بأن رجال


الضالع تستبشر بمرحلة جديدة.. ترحيب واسع بتعيين اللواء أحمد ق.

الثلاثاء/17/مارس/2026 - 10:04 م

لقي قرار تعيين اللواء أحمد قائد القبة محافظاً لمحافظة الضالع وقائد محور الضالع وقائد قوات الامن الوطني بالمحافظة ارتياحاً شعبياً ورسمياً واسعاً في أوس


فريق نجوم القعيطي يتوج بطلا لبطولة شهداء المستقبل الواعد لكر.

الأربعاء/18/مارس/2026 - 02:11 ص

توج فريق نجوم القعيطي بطلا لبطولة شهداء المستقبل الواعد لكرة الطائرة 2026 حبيل جبر ردفان، بعد فوزه على فريق اتحاد الحرية محلاء بثلاثة أشواط مقابل شوط،