أخبار محلية



الانفجار قادم .. توتر في صنعاء يهدد شراكة "الحـ.ـوثي والمؤتمر"

الجمعة - 24 أكتوبر 2025 - 09:07 م

الانفجار قادم .. توتر في صنعاء يهدد شراكة "الحـ.ـوثي والمؤتمر"

صوت العاصمة/خاص:

في خطوة نادرة تعكس تصاعد التوترات داخل معسكر الانقلاب، أعلنت الأمانة العامة لحزب المؤتمر الشعبي العام – جناح صنعاء، امس الخميس، تجميد جميع أنشطتها التنظيمية في العاصمة المحتلة، احتجاجًا على استمرار مليشيا الحوثي في احتجاز أمينها العام، غازي أحمد علي الأحول، منذ أكثر من شهرين دون مسوّغ قانوني أو تهم رسمية.

ويُعدّ هذا القرار، الذي وُصف بأنه "تحذير أولي"، تحوّلًا استراتيجيًا في موقف الحزب الذي كان يُنظر إليه كشريك سياسي للحوثيين داخل مناطق سيطرتهم. وبحسب مصادر حزبية مطلعة، فإن القرار جاء بعد "استنفاد جميع السبل السياسية والوساطات الداخلية"، وسط صمت مطبق من الجماعة الحوثية ورفضها حتى الكشف عن مكان احتجاز الأحول أو السماح لأسرته بالتواصل معه.


الأمين العام للحزب، غازي الأحول، اختُطف في 20 أغسطس الماضي، أثناء تنقله في شوارع صنعاء، على يد أطقم مسلحة تابعة لمليشيا الحوثي، برفقة اثنين من مرافقيه. ومنذ ذلك الحين، يعيش الحزب في حالة من الغموض والقلق، إذ لم تُقدّم الجماعة أي تفسير رسمي للاعتقال، ولا حتى إشعارًا قضائيًا يبرر الاحتجاز.

وأكدت مصادر داخل الحزب أن الأحول لا يزال "رهن الإخفاء القسري"، محملةً مليشيا الحوثي "المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية"، ومطالبةً بالإفراج الفوري عنه ووقف ما وصفته بـ"الممارسات القمعية الممنهجة" ضد كوادر وقيادات المؤتمر في صنعاء.


في بيان داخلي مُسرّب، أشارت الأمانة العامة إلى أن القيود المشددة التي فرضتها الجماعة على نشاط الحزب – من مراقبة الاجتماعات إلى منع التحركات التنظيمية – "أفرغت الشراكة السياسية من محتواها"، وحوّلت الحزب إلى "كيان شكلي لا يملك حرية القرار أو الحركة".

وكان الحزب قد ناقش في أغسطس الماضي خيار تعليق نشاطه بالكامل، لكنه منح الحوثيين "مهلة ثلاثين يومًا" للاستجابة لمطالبه. غير أن الجماعة، بحسب المصادر، لم تبدِ أي مرونة أو تجاوب، لا مع المساعي الداخلية ولا مع وساطات قبلية وسياسية حاولت التدخل.


ودعت الأمانة العامة لحزب المؤتمر جميع المنظمات الحقوقية المحلية والدولية – بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان – إلى "التحرك العاجل" للضغط من أجل إطلاق سراح الأحول والمختطفين معه. واعتبرت أن استمرار هذه الانتهاكات "يفضح زيف خطاب الحوثيين حول الشراكة والتعددية"، مشيرة إلى أن الجماعة "تتغنّى بالشراكة في العلن، بينما تفرض الوصاية الأمنية والسياسية في الخفاء".


يُنظر إلى قرار التجميد كمرحلة أولى من تصعيد محتمل، قد يشمل في مراحل لاحقة سحب الاعتراف الضمني بالحوثيين كشريك سياسي، أو حتى الانضمام إلى تحالفات معارضة جديدة. ويُرجّح مراقبون أن يُحدث هذا التحوّل هزّة في البنية السياسية داخل صنعاء، خاصةً مع تزايد الاستياء الشعبي والحزبي من سياسات الجماعة القمعية.

وفي ظل غياب أي مؤشرات على تراجع الحوثيين عن مواقفهم، يبقى السؤال الأهم: هل سيفتح هذا القرار صفحة جديدة من المواجهة بين الحلفاء السابقين؟ أم أن صمت المجتمع الدولي سيمنح الجماعة مزيدًا من الوقت لفرض واقع جديد على الأرض؟






الأكثر زيارة


طارق صالح يتفقد مواقع قتـ.ـالية ويعقد اجتماعًا مع غرفة العمل.

السبت/05/سبتمبر/2026 - 03:15 ص

أجرى عضو مجلس القيادة الرئاسي، الفريق أول ركن طارق صالح، زيارة ميدانية ليلية لعدد من المواقع القتالية، للاطلاع بشكل مباشر على سير العمليات ومستوى جاهز


تطورات ميدانية متسارعة غربي تعز: الحـ,ـوثيون يقطعون شريان ال.

السبت/05/سبتمبر/2026 - 03:12 م

شهدت جبهات الريف الغربي لمحافظة تعز تطورات عسكرية متسارعة، إثر هجوم مباغت شنته جماعة الحوثي أسفر عن إحداث تحول ميداني لافت في خطوط التماس مع القوات ال


الحلقة الخامسة .. تمرد الأشقاء.

الجمعة/04/سبتمبر/2026 - 11:15 م

قطر والإمارات وعُمان حين تم رفض الوصاية المقدمة: الشقيق الذي قال "لا" في الخامس من يونيو 2017، فعلت السعودية ما لم تفعله مع أي عاصمة عربية من قبل: أعل


عاجل : اشـ,ـتباكات عنيفة بين قوات العمالقة الجنوبية ومليشـ,ـ.

الجمعة/04/سبتمبر/2026 - 10:03 م

اندلعت معارك طاحنة بين قوات اللواء الثاني عمالقة ومليشيا الحوثي في جبهة حيس جنوبي محافظة الحديدة. وأسفرت الاشتباكات التي استُخدمت فيها مختلف الأسلحة ع