مداد العاصمة



بين استقلال الوطن واستقلال المرأة: 30 نوفمبر و16 يومًا لمناهضة العنف

السبت - 29 نوفمبر 2025 - 05:32 م

بين استقلال الوطن واستقلال المرأة: 30 نوفمبر و16 يومًا لمناهضة العنف

صوت العاصمة/خاص:

كتب : منى البان


في كل عام، يعود 30 نوفمبر ليذكّرنا بأن الحرية ليست حدثًا عابرًا، وأن الاستقلال لم يكتمل بخروج المحتل فقط، بل يحتاج إرادة مستمرة لتحرير الإنسان نفسه. وفي هذا المسار، كانت المرأة اليمنية دائمًا في مقدمة الصفوف، ترفع راية النضال إلى جانب الرجال، وتشارك في التوعية، والتمريض، ونقل الرسائل السرية، وحماية الثوار.


بعد عقود من الاستقلال الوطني، ما زالت المرأة تخوض نضالًا آخر ، نضالًا ضد التمييز، ضد الصمت، وضد العنف، وضد الحواجز التي تمنعها من الوصول إلى مراكز القرار. ففي الماضي، وصلت بعض النساء إلى السلطة وأدارن وزارات، لكن اليوم، نكاد لا نرى أي منهن في مواقع الحكم، ما يذكّرنا بأن الحرية الحقيقية ليست مجرد الوصول مرة، بل استمرار التمثيل والمشاركة في صناعة القرار.


ومن هنا يكتسب الربط بين 30 نوفمبر وحملة الـ16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة معنىً عميقًا. فالحرية الحقيقية لا تكتمل إذا بقيت المرأة مقيدة داخل بيتها أو مجتمعها، ولا إذا حُرمت من المشاركة السياسية والتمثيل في مواقع القرار.


الاستقلال ليس مجرد خروج قوة احتلالية، بل هو كسر كل أشكال القيد الداخلي، وفي مقدمها العنف والتمييز الذي يعاني منه اليمنيون، وبالأخص النساء. فالعنف ضد المرأة يفرغ مفهوم الاستقلال من روحه؛ فلا وطن حر ونساؤه خائفات، ولا مجتمع حقيقي يُحتفل فيه بالحرية.


يمنحنا 30 نوفمبر ذاكرة نضالية، ويمنحنا برنامج 16 يومًا من النشاط ضد العنف صوتًا عالميًا، معًا، كلاهما يقول: "حان الوقت لنتحرر… كوطن، كمجتمع، وكنساء."
في 30 نوفمبر، تحرر الوطن.


وفي 16 يومًا، نذكّر العالم أن المرأة اليمنيه ما زالت تقاتل لتتحرر، ولتحصل على حقوقها الكاملة، بما في ذلك حقها في الوصول إلى مراكز القرار السياسية، ومواصلة مشاركتها الفعلية في الحكم.


فلا معنى لاستقلال تُعنف فيه النساء، ولا قيمة لحرية تُكمَّم فيها أفواه الأمهات والفتيات، ولا كرامة لوطن تُحرم فيه المرأة من صناعة القرار.


بين الاستقلال الوطني والاستقلال النسوي، تقف المرأة اليمنية شامخة بكل قوتها رغم كل التحديات، تواصل نضالها بصبر وإصرار، لتثبت أن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع، وأن الاستقلال الحقيقي يبدأ من كسر القيود التي تُكبّل الروح، ومن تمكين النساء في كل المجالات، بما في ذلك السياسة والحكم، ومطالبة المجتمع باستعادة هذا التمثيل.


فلنجعل من 30 نوفمبر و16 يومًا لمناهضة العنف مناسبة للتفكير والعمل، ليس فقط لإحياء ذكرى الاستقلال والتحرر الوطني، بل أيضًا لبناء وطن يحرر نساءه من كل أشكال العنف والتمييز، ويضمن استمرارية مشاركتهن في صنع القرار الوطني



*منى علي سالم البان .
ناشطه حقوقيه
30 نوفمبر 2025كتب : منى البان


في كل عام، يعود 30 نوفمبر ليذكّرنا بأن الحرية ليست حدثًا عابرًا، وأن الاستقلال لم يكتمل بخروج المحتل فقط، بل يحتاج إرادة مستمرة لتحرير الإنسان نفسه. وفي هذا المسار، كانت المرأة اليمنية دائمًا في مقدمة الصفوف، ترفع راية النضال إلى جانب الرجال، وتشارك في التوعية، والتمريض، ونقل الرسائل السرية، وحماية الثوار.


بعد عقود من الاستقلال الوطني، ما زالت المرأة تخوض نضالًا آخر ، نضالًا ضد التمييز، ضد الصمت، وضد العنف، وضد الحواجز التي تمنعها من الوصول إلى مراكز القرار. ففي الماضي، وصلت بعض النساء إلى السلطة وأدارن وزارات، لكن اليوم، نكاد لا نرى أي منهن في مواقع الحكم، ما يذكّرنا بأن الحرية الحقيقية ليست مجرد الوصول مرة، بل استمرار التمثيل والمشاركة في صناعة القرار.


ومن هنا يكتسب الربط بين 30 نوفمبر وحملة الـ16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة معنىً عميقًا. فالحرية الحقيقية لا تكتمل إذا بقيت المرأة مقيدة داخل بيتها أو مجتمعها، ولا إذا حُرمت من المشاركة السياسية والتمثيل في مواقع القرار.


الاستقلال ليس مجرد خروج قوة احتلالية، بل هو كسر كل أشكال القيد الداخلي، وفي مقدمها العنف والتمييز الذي يعاني منه اليمنيون، وبالأخص النساء. فالعنف ضد المرأة يفرغ مفهوم الاستقلال من روحه؛ فلا وطن حر ونساؤه خائفات، ولا مجتمع حقيقي يُحتفل فيه بالحرية.


يمنحنا 30 نوفمبر ذاكرة نضالية، ويمنحنا برنامج 16 يومًا من النشاط ضد العنف صوتًا عالميًا، معًا، كلاهما يقول: "حان الوقت لنتحرر… كوطن، كمجتمع، وكنساء."
في 30 نوفمبر، تحرر الوطن.


وفي 16 يومًا، نذكّر العالم أن المرأة اليمنيه ما زالت تقاتل لتتحرر، ولتحصل على حقوقها الكاملة، بما في ذلك حقها في الوصول إلى مراكز القرار السياسية، ومواصلة مشاركتها الفعلية في الحكم.


فلا معنى لاستقلال تُعنف فيه النساء، ولا قيمة لحرية تُكمَّم فيها أفواه الأمهات والفتيات، ولا كرامة لوطن تُحرم فيه المرأة من صناعة القرار.


بين الاستقلال الوطني والاستقلال النسوي، تقف المرأة اليمنية شامخة بكل قوتها رغم كل التحديات، تواصل نضالها بصبر وإصرار، لتثبت أن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع، وأن الاستقلال الحقيقي يبدأ من كسر القيود التي تُكبّل الروح، ومن تمكين النساء في كل المجالات، بما في ذلك السياسة والحكم، ومطالبة المجتمع باستعادة هذا التمثيل.


فلنجعل من 30 نوفمبر و16 يومًا لمناهضة العنف مناسبة للتفكير والعمل، ليس فقط لإحياء ذكرى الاستقلال والتحرر الوطني، بل أيضًا لبناء وطن يحرر نساءه من كل أشكال العنف والتمييز، ويضمن استمرارية مشاركتهن في صنع القرار الوطني



*منى علي سالم البان .
ناشطه حقوقيه



الأكثر زيارة


القائد محمد علي الحوشبي أبو الخطاب.. وجه المسيمير المشرق.

الجمعة/05/يونيو/2026 - 11:50 م

حين تتحدث المواقف، يعلو صوت الرجال. وحين تفخر الأوطان بأبنائها، ترفع المسيمير رأسها بابنها البار الشيخ والقائد محمد علي الحوشبي أبو الخطاب، مدير أمنها


مهرجان يافع للتراث ينتصر لاستعادة الدولة الجنوبية.

السبت/06/يونيو/2026 - 04:00 م

كتب : د. يحيى شائف ناشر الجوبعي أ- المقدمة. لا يمكن مقاربة مهرجان يافع التراثي لعام ٢٠٢٦م من خلال أدوات التحليل الأنثروبولوجي الكلاسيكي الذي يختزل الم


طوارئ العظام 24 ساعة.. افتتاح مركز الدكتور عماد الشعيبي بجول.

السبت/06/يونيو/2026 - 12:28 ص

يُعلن الاستشاري الدكتور عماد الشعيبي عن انتقاله الكامل من عيادات ومستشفى النقيب إلى مركز الاستشاري الدكتور عماد الشعيبي لجراحة العظام والمفاصل والتشوه


بيان توضيحي .. صادر عن الهيئة الرئاسية لحلف قبائل الجنوب ال.

الجمعة/05/يونيو/2026 - 11:25 م

بسم الله الرحمن الرحيم استناداً إلى ميثاق شرف حلف قبائل الجنوب العربي والنظام الأساسي للحلف، وما أقرته الهيئة الرئاسية من مبادئ وثوابت وطنية ملزمة لجم