تقارير



العاصمة عدن تحسم الموقف .. مليونية الإرادة الجنوبية تجدد التفويض للرئيس الزبيدي وتؤكد خيار الدولة

السبت - 17 يناير 2026 - 12:40 ص

العاصمة عدن تحسم الموقف .. مليونية الإرادة الجنوبية تجدد التفويض للرئيس الزبيدي وتؤكد خيار الدولة

صوت العاصمة/ تقرير / رامي الردفاني




في لوحة وطنية جنوبية بالغة الدلالة، أعادت العاصمة عدن رسم ملامح المشهد السياسي الجنوبي، عبر حشود جماهيرية مليونية احتشدت في ساحة العروض، مجسدة واحدة من أوسع التظاهرات الشعبية المؤيدة للمجلس الانتقالي الجنوبي، والأكثر وضوحا في التعبير عن التمسك الصريح بمسار استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.







لم يكن المشهد مجرد استجابة لدعوة سياسية عابرة، بل جاء بوصفه تعبيرا عميقا عن وعي جمعي متراكم، ورسالة شعبية حاسمة لا تحتمل التأويل، مفادها أن خيار استعادة الدولة الجنوبية بات قرارًا شعبيا جامعا، راسخا في الوجدان العام، ولا يمكن القفز عليه أو الالتفاف حوله مهما تنوعت الضغوط أو تبدلت السياقات.







"رسالة شعب لا يتراجع"




بعث الجنوبيون، من قلب العاصمة عدن، برسالة قوية إلى الداخل والخارج، مؤكدين أن التفويض الشعبي للقيادة الجنوبية لا يزال قائمًا ومتجددا، وأن الثقة التي منحها الشعب للمجلس الانتقالي الجنوبي ليست ظرفية أو آنية، بل نابعة من قناعة راسخة بدوره كحامل سياسي لقضية وطنية عادلة، تشكلت عبر عقود من النضال والتضحيات.







لقد خرجت الجماهير وهي تدرك تمامًا تعقيدات المرحلة، وحجم الاستهداف الذي تتعرض له القضية الجنوبية، إلا أنها اختارت أن تواجه ذلك بإرادة واضحة، وحضور كثيف، يؤكد أن الشعب الجنوبي حاضر في قلب المعادلة، وليس على هامشها.







"عدن .. عاصمة القرار الشعبي"




المشهد في عدن تجاوز كونه تظاهرة جماهيرية، ليغدو استفتاءً شعبيا مفتوحا، جدد فيه الجنوبيون عهدهم لتضحيات الشهداء، وأكدوا أن دماءهم لم تكن طريقًا للعودة إلى الوراء، بل جسرا للعبور نحو الدولة المنشودة.




فقد توافدت الحشود من مختلف محافظات الجنوب العربي، في صورة عكست وحدة الصف، وتماسك الجبهة الداخلية، والتفافًا وطنيًا حول مشروع سياسي واحد .. وهذا الاحتشاد المهيب رسّخ حقيقة أن الشعب هو صاحب القرار الأول والأخير، وأن إرادته لا يمكن تجاوزها أو مصادرتها، مهما تعاظمت محاولات فرض مسارات لا تعبّر عن تطلعاته المشروعة.







"وعي سياسي يتقدم بثبات"




ما ميّز مليونية عدن هو أنها لم تكن رد فعل انفعاليا، بل فعلًا سياسيًا واعيًا ومنظمًا، يعكس مستوى متقدمًا من النضج الوطني. فالجماهير الجنوبية باتت تدرك أن معركة استعادة الدولة ليست شعارا يُرفع، بل مسارًا طويلًا يتطلب صبرًا، وتماسكا، وشراكة حقيقية بين القيادة والشعب.







وقد أظهرت هذه المليونية أن الجنوب تجاوز مرحلة التردد، وانتقل إلى مرحلة الفعل المسؤول، حيث لم تعد الجماهير مجرد متلقٍ للأحداث، بل شريكًا فاعلًا في صناعة القرار الوطني، وحارسًا للمشروع الجنوبي من محاولات التفريغ أو الالتفاف.







"تفويض متجدد وصمام أمان"




الرسالة الأبرز التي خرجت بها مليونية عدن، أن الجنوب لن يتراجع عن خياره الاستراتيجي، ولن يقبل بحلول منقوصة تنتقص من حقه في تقرير مصيره وبناء دولته.




كما أكد الشعب الجنوبي أن التفويض الشعبي المتجدد للقيادة الجنوبية ممثلة برئيس عيدروس الزبيدي يمثل صمام أمان للمشروع الوطني، وحاضنة صلبة لمسيرة التحرر، مهما طال الطريق أو اشتدت التحديات.







وهكذا، لم تكن عدن في

هذا اليوم مجرد مدينة تحتشد فيها الجماهير، بل كانت عاصمة لقرار شعبي واضح، أعلن أن الجنوب ماضٍ في طريقه بثقة، وأن إرادة شعبه أقوى من كل محاولات الكسر، وأكثر حضورا من أي مشاريع لا تنتمي لتطلعاته



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و