مداد العاصمة



حشود الوفاء والقرار: الجنوب يلتف حول الزُبيدي ويكسر محاولات الإخضاع

السبت - 17 يناير 2026 - 12:41 ص

حشود الوفاء والقرار: الجنوب يلتف حول الزُبيدي ويكسر محاولات الإخضاع

صوت العاصمة / كتب/ أبو ليث الحميدي



لم يعد في المشهد متّسعٌ للغة ناعمة أو مواقف رمادية. الجنوب اليوم يقف عند لحظة فاصلة، لحظة يُعاد فيها تعريف الوفاء، وتُفرَز فيها الصفوف، ويُكتب فيها التاريخ بالفعل لا بالكلام. ومن هنا، فإن هذا الحشد الجنوبي الجارف الذي يملأ الساحات اليوم لم يأتِ صدفة، ولم يكن استعراضاً عابراً، بل جاء وفاءً صريحاً لتضحيات الشهداء الذين قدّموا دماءهم ليبقى الجنوب حياً، حراً، مرفوع الرأس.

إن الذين خرجوا اليوم إلى الساحات خرجوا وهم يحملون في وجدانهم أسماء الشهداء، وآهات الجرحى، ووصايا من سقطوا وهم يحلمون بوطن لا يُدار بالوصاية ولا يُحكم بالإملاءات. هذا الحشد هو ردّ عملي على كل من ظنّ أن دماء الشهداء يمكن تجاوزها، أو أن تضحيات الجنوب قابلة للمساومة أو التفريغ السياسي.

وفي الوقت ذاته، جاء هذا الاحتشاد تلبية مباشرة وصريحة لدعوة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، دعوة لم تأتِ من فراغ ولا من ترف سياسي، بل من إحساس عميق بخطورة المرحلة، واستهداف المشروع الوطني الجنوبي، ومحاولات كسره عبر الضغوط والاحتجاز والتضييق. فحين دعا الرئيس، لبّى الشعب، لا لأن الدعوة مجرد نداء، بل لأنها نداء مسؤولية وأمانة تاريخية.

إن الإعلان الدستوري الجنوبي ليس ورقة سياسية عابرة، بل إعلان قطيعة نهائية مع زمن العبث والوصاية، ووثيقة إرادة شعب انتُزعت بحق، ودُفعت كلفتها دماً وصبراً وتضحيات. وكل من يحاول اليوم الطعن فيه، أو التشكيك به، أو الالتفاف عليه، إنما يقف في مواجهة صريحة مع إرادة الجنوب، لا مع قيادة بعينها. ودعوة الاحتشاد، وما رافقها من تفاعل واسع مع الهشتاجات

#مليونيه_تاييد_الاعلان_الدستوري_الجنوبي

#دعوه_الرئيس_الزبيدي_للاحتشاد

ليست مجرد حملة إعلامية، بل إعلان اصطفاف حاد وواضح: إما مع الجنوب وإرادته، أو في صف من يتآمر عليه. فلا حياد في معركة الوجود، ولا أعذار لمن يختبئ خلف الصمت حين يُطلب منه الموقف.

كما تحمل هذه المليونية رسالة غضب لا لبس فيها: الإفراج الفوري وغير المشروط عن وفد المجلس الانتقالي الجنوبي. فاحتجاز الوفود، ومصادرة الهواتف، والتلاعب بالرسائل، ليست أدوات سياسة شريفة، بل أساليب خوف وعجز. الجنوب لن يقبل أن يُمثَّل وهو مُكبّل، ولن يسمح بأن تتحول قيادته إلى رهائن ضغط أو أوراق مساومة.

اليوم، الجنوب لا يستجدي اعترافاً، ولا ينتظر إذناً، ولا يفاوض على كرامته. الجنوب يفرض معادلته بوضوح: شعب وفيّ لشهدائه، حاضر لنداء قائده، وماضٍ في مشروعه الوطني بلا تراجع. ومن يظن أن هذا الشعب يمكن كسره بعد كل هذا الثمن، فهو واهم، ومن يراهن على إنهاكه لم يفهمه يوماً.

فلتعلُ الأصوات في الساحات، ولتُرفع الرايات بصلابة، وليعلم الجميع أن الجنوب حين يتحرك وفاءً لشهدائه وتلبيةً لقائده، فإنه لا يعود إلى الخلف



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و