د. علي محمد الوجيه: شعب الجنوب يطالب باستعادة دولته ونأمل من الأشقاء في المملكة فهم إرادة الشعب وتطلعاته
الأحد - 25 يناير 2026 - 12:21 ص
صوت العاصمة/ حوار /أسعد أبو الخطاب
في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة الجنوبية،
أجرى الصحفي والناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب حوارًا خاصًا مع الدكتور علي محمد الوجيه، أحد أبرز الأصوات الجنوبية، لمناقشة مستجدات المشهد السياسي، ومواقف القيادة الجنوبية، ورسائل الداخل والخارج.
س: دكتور علي، كيف تقيّمون ما قامت به المملكة العربية السعودية في الأحداث الأخيرة؟
ج: نأسف لما حدث في الآونة الأخيرة، وكنا ولا نزال نأمل من أشقائنا في المملكة العربية السعودية تفهّم إرادة شعب الجنوب الحر. شعبنا واعٍ ويعرف ماذا يريد، ونحن دعاة سلام ولسنا دعاة حرب، ونحرص على علاقات أخوية قائمة على الاحترام المتبادل.
س: هل تؤيدون تحركات الرئيس عيدروس الزُبيدي، خصوصًا في المهرة وحضرموت؟
ج: نعم، نؤيد هذه التحركات بشكل واضح، فهي تعكس إرادة شعب الجنوب، ولا تمثل أي تهديد لدول الجوار أو للأشقاء في المملكة. كما أن الرئيس يدرك عمق العلاقة التاريخية بين الجنوب العربي والمملكة، وكان حريصًا في جميع المراحل على الشراكة مع التحالف بقيادة السعودية.
س: ما موقفكم من تغيير مسمى الأحزمة الأمنية واستبداله بمسمى وشعار آخر؟
ج: تغيير المسميات أمر طبيعي ولا يشكل إشكالية بحد ذاته، لكن تغيير الشعار يُعد ناقوس خطر على الثوابت الوطنية الجنوبية، ويجب التعامل معه بحذر ومسؤولية وطنية.
س: هل ما زال الحوار خيارًا مطروحًا؟
ج: بالتأكيد، الحوار هو الطريق الأسلم لحل التباينات، شريطة أن يكون حوارًا صادقًا يعترف بإرادة شعب الجنوب.
س: كيف تنظرون إلى قبول بعض القيادات الجنوبية مناصب في إطار الشرعية اليمنية؟
ج: الشرعية الحقيقية هي شرعية شعب الجنوب، وأي مشاركة يجب أن تكون لخدمة قضيته لا لتفريغها من مضمونها.
س: ما رسالتكم لمن يشمت باستهداف القوات الجنوبية؟
ج: استهداف القوات الجنوبية وصمة عار، ونطالب باعتذار واضح لأهالي الشهداء والجرحى، ونؤكد أن دم الجنوبي ليس مادة للتشفّي أو للمزايدات السياسية.
س: هل تؤيدون دمج القوات الجنوبية مع قوات الشرعية اليمنية؟
ج: لا، فهذا تمييع للقضية الجنوبية، واستهداف لمكتسبات شعب الجنوب العسكرية والأمنية.
س: ما رسالتكم لأبناء الجنوب وللعالم؟
ج: لأبناء الجنوب أقول: الثبات ووحدة الصف. وللعالم نقول: نحن شعب تواق للحرية، دعاة سلم ولسنا دعاة حرب، وقضيتنا قضية هوية وانتماء وطني. وأمن الجنوب يمثل ركيزة للاستقرار الإقليمي والدولي.
س: ما تعليقكم على حملات التشويه التي تستهدف القائد عيدروس الزبيدي؟
ج: ندعو إلى إيقاف حملات التشويه التي تقودها أطراف معروفة بتزوير الحقائق وتضليل الرأي العام، فهي لن تنطلي على شعب الجنوب الواعي.
س: ما موقفكم من إنزال العلم الجنوبي في بعض المناطق؟
ج: هذا استفزاز مرفوض لشعب الجنوب الذي قدّم آلاف الشهداء تحت راية هذا العلم، ومحاولة لإرباك الوضع واستفزاز الشارع الجنوبي.
كلمة أخيرة:
الثبات ووحدة الصف، فنحن اليوم أحوج ما نكون إلى التماسك أكثر من أي وقت مضى.