مداد العاصمة



هاني مسهور يكتب: "وفد الرياض" .. تصفية سياسية تحت مقصلة الإعلام

الإثنين - 26 يناير 2026 - 12:12 ص

هاني مسهور يكتب: "وفد الرياض" .. تصفية سياسية تحت مقصلة الإعلام

صوت العاصمة/ متابعات



‏ما يجري لا يمكن وصفه إلا بأنه واحدة من أوسع وأقسى عمليات التصفية السياسية التي شهدتها القضية الجنوبية في مسارها الحديث.

الوفد الجنوبي الذي وصل في 7 يناير 2026 بدا منذ لحظاته الأولى وكأنه خارج المشهد، غائبًا عن العلن، في صورة أقرب إلى الإخفاء القسري، وعندما ظهر في 10 يناير، لم يكن حضوره طبيعيًا، بل بدا مرتبكًا، وكأن أفراده يُملى عليهم خطاب جاهز يُسوَّق باعتباره "حلًا للمجلس الانتقالي الجنوبي"، غير أن 18 يناير قلب المعادلة، في ذلك اليوم، ظهر الوفد داخل قاعة رسمية، رُفع فيها علم الدولة الجنوبية، وتردّد النشيد الوطني الجنوبي، في مشهد حمل رسالة سياسية واضحة لا تقبل الالتباس .. تمسّك صريح بثوابت القضية الجنوبية.

لكن تلك اللحظة لم تكن نهاية المشهد، بل بدا أنها كانت الشرارة التي أعقبتها مرحلة أشد قسوة، فبعدها مباشرة، بدأ تفكيك الوفد سياسيًا وإعلاميًا، عبر إقحام أفراده واحدًا تلو الآخر في استوديوهات قناتي العربية والحدث السعودية، لم تكن لقاءات إعلامية بقدر ما كانت جلسات استجواب مقنّعة .. مذيعون ومذيعات في دور محققين، وأسئلة مُفخخة، وصياغات اتهامية، وضغط نفسي متواصل، لم يكن الهدف فتح نقاش أو إتاحة مساحة للرأي، بل وضع الضيف في موقع الدفاع الدائم، إنهاكه، وتشويه موقفه، ودفعه للتراجع عن ثوابته أو الظهور بمظهر المتناقض.

هكذا تحوّل الإعلام من منصة حوار إلى أداة ضغط، ومن فضاء رأي إلى غرفة مساءلة، ولا يمكن تبرير كل ذلك تحت لافتة ما يُسمّى "الحوار الجنوبي–الجنوبي"، فهذا الشعار ليس سوى غطاء سياسي هش، يُستخدم لتسويق مسار لا يمت للحوار بصلة، مسار يقوم على الإكراه لا التفاهم، وعلى التفريغ لا التوافق، فلا وجود لأي أساس سياسي أو قانوني يبرر الحديث عن حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي، المجلس ليس كيانًا طارئًا، بل ركيزة من ركائز القضية، وأحد محكّماتها الثلاث التي لا تقبل الإلغاء أو الالتفاف:

ـ إعلان عدن التاريخي 2017

ـ الميثاق الوطني الجنوبي 2023

ـ الإعلان السياسي في يناير 2026

هذه المحكّمات ليست بيانات ظرفية، بل مرجعية دستورية لإرادة شعب الجنوب، ويعلوها سقف سياسي واضح لا يجوز المساس به، وهو فكّ الارتباط المعلن رسميًا في المكلا بتاريخ 21 مايو 1994 على لسان الرئيس علي سالم البيض رحمه الله، ما عدا ذلك يظل محاولات التفاف، ومناورات إعلامية، وصفقات لغوية لا تصمد أمام هذه المرجعيات، وعليه، فإن ما يتعرّض له "وفد الرياض" لا يمكن فهمه إلا في إطار محاولة تصفية سياسية ممنهجة، تُدار بأدوات الضغط والإرهاق والتشويه، لا بقواعد الحوار. لكنها محاولة تصطدم بحقيقة راسخة .. القضايا الوطنية لا تُصفّى أمام الكاميرات، ولا تُلغى بالضغط، ولا تُكسر بالاستجواب، القضية الجنوبية محكومة بإرادة شعبها، وبمرجعيتها السياسية والدستورية، وكل ما عدا ذلك، مهما طال أو تلوّن، محكوم بالسقوط.

تحرير الوفد الجنوبي حتى وإن دفعت السعودية المجتمع الدولي لما يسمى حواراً وجاءت بالإخوان ليقيموا حواراً موازياً تحت شعار حضرموت وآخر تحت شعار المهرة وأبين، كلها حوارات تستهدف تسليم الجنوب للحوثيين ضمن صفقة الاستسلام التي يتم العمل عليها منذ ابريل 2023.

وعلى قولهم انتهى



الأكثر زيارة


عاجل : قصـ.ـف لطيران أمريكي يستهدف هذه المحافظة .

الأحد/25/يناير/2026 - 08:21 م

استهدفت طائرة من دون طيار، يُعتقد أنها أمريكية، مساء الأحد، تجمعًا لعناصر تنظيم القاعدة في مأرب اليمنية، في هجوم هو الثاني هذا الشهر. وقال مصدر محلي ل


يحدث الان : تحليق مكثف لطيران حربي في سماء الضالع ويافع وردف.

الأحد/25/يناير/2026 - 06:04 م

تشهد سماء محافظة الضالع ومناطق في يافع وردفان تحليقًا مكثفًا لطائرات حربية يعتقد انها سعودية. ونقل شهود عيان قولهم أن أصوات الطائرات الحربية تُسمع بوض


صنعاء تنعى شابًا توفي بعد تبرعه بكليته.

الأحد/25/يناير/2026 - 12:08 م

شهد مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا بالعاصمة صنعاء حادثة إنسانية مؤلمة ومؤثرة، بطلها الشاب هيثم (رمزي مقراض)، الذي فارق الحياة بعد رحلة تضحية استثنائ


الصحف الأجنبية العالمية : ‏تسريبات غربية تهزّ الملف اليمني .

الأحد/25/يناير/2026 - 05:05 ص

‏ في تسريبات غربية ، حسب مصادرنا ، لم يعد الملف اليمني، وفق قراءة ذات مصداقية متزايدة الوضوح ، مشروع استقرار إقليمي بقدر ما تحوّل إلى ملف استنزاف سياس