مداد العاصمة



بعيدًا عن التذاكي … ولنضع الأقنعة جانبًا ولو لمرة واحدة!

الإثنين - 26 يناير 2026 - 01:18 ص

بعيدًا عن التذاكي … ولنضع الأقنعة جانبًا ولو لمرة واحدة!

صوت العاصمة/ بقلم / المحامي عثمان الكلدي

‏

قواتنا الجنوبية لم تدخل وادي حضرموت تهريبًا، ولا تسللت ليلًا، ولا هبطت بالمظلات دون علم أحد.

دخلت بعلم وموافقة التحالف العربي، وهذه حقيقة يعرفها القاصي قبل الداني.

أما من يقول اليوم إن “السعودية لم تُبلَّغ”، فنقول له بهدوء قانوني:
الصمت لمدة شهر كامل على وجود قوات عسكرية على الأرض يُعد موافقة ضمنية، لا يحتاج لا بيان ولا ختم ولا توقيع.
هذا ليس رأيًا سياسيًا، بل قاعدة مستقرة في الفقه والقانون.
والأطرف من ذلك؟
نحن جميعًا – شعبًا وقيادة – هللنا وكبرنا، وخرجنا بمليونيات تأييد، ورفعنا الصور، وكتبنا المنشورات، وقلنا بصوت واحد:
نعم لخطوات الرئيس عيدروس الزُبيدي - Aidroos Alzubidi في وادي حضرموت.
فجأة… وبعد أن تبدلت المصالح،
ظهر علينا بعض “المتذاكين الجدد” ليقولوا:
– القرار فردي!
– القرار متسرع!
– لم نكن نعلم!
يا سلام!
إذًا من كان يهتف؟ ومن كان يبارك؟ ومن كان يتصدر الصفوف؟
نؤكدها اليوم دون مواربة:
قرار تقدم القوات الجنوبية إلى وادي حضرموت كان قرارًا جماعيًا،
اشترك فيه التحالف العربي، والرئيس عيدروس الزُبيدي،
وكان مطلبًا شعبيًا جنوبيًا عامًا، وحضرميًا خاصًا، سبقته مليونيات وبيانات وضغط شعبي واضح.
وعليه:
من يقول إن القرار انفرادي كاذب مفترٍ.
ومن يقول إنه خطأ ومستعجل منافق دجّال.
ومن يتبرأ اليوم مما كان يصفق له بالأمس يمارس نفاقًا سياسيًا مكشوفًا.
الأكثر إثارة للضحك المبكي،
أن كثيرًا ممن كانوا حول الرئيس عيدروس،
يقولون اليوم: لسنا طرفًا… لا نعلم… لم نشارك!
وهذا زور وبهتان لا يصمد أمام ذاكرة الشعب.
الحقيقة التي لا يريدون قولها هي الآتي:
الرئيس عيدروس اتخذ قرارًا جماعيًا بموافقة التحالف،
لكن الخلاف حصل لاحقًا…
عندما اصطدم هذا القرار بصفقة مطبوخة بين المملكة وإيران،
صفقة كان ثمنها الشعب الجنوبي وقضيته.
وهنا فقط تغيّر الموقف،
ورأت المملكة أن إسقاط المجلس الانتقالي أقل كلفة
من إسقاط تفاهماتها الإقليمية.
أما الباقي؟
فمجرد ضجيج متأخر،
وصراخ مصالح سقطت،
ومتذاكين اكتشفوا أن التاريخ لا ينتظر من فقدوا مواقعهم.




الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و