الشعب الجنوبي بالميدان .. والقرار بيده
الإثنين - 26 يناير 2026 - 01:30 ص
صوت العاصمة/ كتب : وضاح هرهرة
إرادة الجنوب اقوى من الوصاية واعلى من الضغوطات ،فخروج الشعب ليس خروجًا عابرًا، ولا حشدًا عاطفيًا مؤقتًا، بل شعبٌ خرج عن بكرة أبيه وكل فردٍ في هذه المليونيات يمثّل أسرة كاملة ومع ذلك تتابعت المليونيات في زمنٍ قصير. ثلاث مليونيات في عدن، ومليونيات كبرى شهدتها حضرموت والمهرة.
ومن يعرف معنى المليونيات، يدرك كم فيها من تعبٍ وإرهاقٍ ومرضٍ وخسارةٍ مادية، خصوصًا لكبار السن. ومع ذلك خرج الناس… لأن المعاناة بلغت مداها.
هذه رسالة واضحة لا لبس فيها:
إلى المملكة العربية السعودية، وإلى رشاد العليمي نقول: إن كل محاولة للالتفاف على إرادة شعب الجنوب ستُواجَه -- وكل تصعيد من طرفكم سيقابله وعيٌ وصلابةٌ واستعدادٌ أكبر، من شعبٍ يؤمن أنه صاحب حق.
ندرك جيدًا أساليب التضليل، ونعرف كيف يُزوَّر موقفنا أمام الرأي العام العالمي،
وكيف تُسوَّق مليونياتنا زورًا على أنها تأييد لمشاريع لا نؤمن بها،
وتُدار حملات كاذبة عبر قنوات مأجورة.
لكن الحق لا يُهزم بالكذب،
ومهما طال الزيف، فمصيره السقوط،
والتاريخ لا يرحم… وسيكتب كل شيء.
أما محاولات تشويه الرئيس عيدروس الزُبيدي، فهي فاشلة،
فكل إساءة تزيده حضورًا ومحبة،
وذلك من عند الله.
عيدروس ليس فردًا، بل مشروع شعب،
وخلفه رجالٌ أوفياء، كل ولائهم للجنوب، وهو المفوض من قبل الشعب وهو والي أمرنا ولن نقبل بالوصايا والاملائات الخارجية.
نقولها بوضوح للعليمي:
الشعب الجنوبي يرفضك رفضًا قاطعًا،
فهل ما زال لديك وهم العودة للحكم؟
ومن أي منطق يُفرض على شعبٍ شخص لا يريده،_ وبنفس الوقت يُستهدف قائدٌ ورجل خرجت الملايين لتفويضه مرارًا؟
ونوجّه رسالة صريحة للسعودية:
احترموا إرادة شعب الجنوب.
أنتم اليوم لا تعادون شخصًا، بل تعادون شعبًا كاملًا ، لأن عيدروس هو تعبير صادق عن هذا الشعب، والجنوب اليوم جسدٌ واحد لا يقبل الوصاية ولا الفرض.
فنحن مع رئيسنا، ولن نحيد. خرجنا للتفويض، ونتمسك به،ونؤمن أن صوت الشعوب أقوى من كل الضغوط.
السلام خيارنا،
لكن الكرامة خطٌ أحمر،
وإرادة الشعوب لا يمكن كسرها.
إرادة الشعوب لا تُدار من غرف مغلقة ومن يتجاهل الملايين، يفتح على نفسه أبوابًا لا تُغلق. لسنا تابعين، ولسنا ورقة تفاوض، نحن شعب صاحب أرض وقضية. الشعب الجنوبي لم يخرج عبثًا… خرج لأنه لم يعد يقبل الإملاءات.
والسلام خيار الأقوياء، لكن الصمت على الإهانة ليس خيارنا التاريخ يُكتب الآن، ومن يقف ضد إرادة الشعوب سيُدان غدًا.
"وكل الخيارات المشروعة ستبقى مفتوحة إذا استمر تجاهل إرادة الشعب."فالشعوب حين تُدفع إلى الزاوية، تعرف كيف تحمي حقها ،صبرنا نابع من الحكمة لا من الضعف. الجنوب اختار السلام، لكن لن يُفرض عليه الاستسلام."