تقارير



شعب الجنوب نحو استعادة دولته.. إرادة فولاذية لا تعرف الانكسار

الخميس - 29 يناير 2026 - 12:37 ص

شعب الجنوب نحو استعادة دولته.. إرادة فولاذية لا تعرف الانكسار

صوت العاصمة/ متابعات


في خضمّ التطورات المتسارعة والتحديات المركّبة التي تستهدف الجنوب العربي، تتكشّف طبيعة الصراع بوصفه صراع إرادة لا مجرّد تباين مواقف.

فتكالب قوى الشر والاحتلال، بأدواته السياسية والإعلامية والاقتصادية، لم يعد خافيًا على أحد، كما لم يعد قادرًا على إخفاء حقيقة واحدة راسخة: شعب الجنوب العربي دخل هذه المعركة وهو مدرك لثمنها، ومتيقّن من نهايتها.

وقد أثبتت التجربة النضالية الجنوبية، عبر محطات متراكمة، أن هذا الشعب لا يعرف التراجع حين يتعلّق الأمر بحقوقه الوطنية، ولا ينكسر أمام الضغوط مهما تعددت أشكالها.

فكل محاولة لإرباك المشهد، أو لإعادة إنتاج الوصاية، أو لفرض مشاريع بديلة ومشبوهة، تصطدم بجدار وعي شعبي صلب تشكّل من رحم المعاناة ومن ذاكرة تاريخية مثقلة بالإقصاء والتهميش. ومن هنا، فإن الحديث عن انكسار الجنوب أو حياده عن مساره التحرري لا يعدو كونه أوهامًا تسوّقها أطراف عاجزة عن قراءة الواقع.

كما أنَّ الهدف التحرري المتمثل في استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة لم يعد شعارًا عاطفيًا أو مطلبًا مرحليًا، بل تحوّل إلى بوصلة جامعة تنظّم الحركة السياسية والمجتمعية، وتمنح الفعل الجنوبي معناه العميق.

هذا الهدف هو ما يفسّر صمود الشارع، واستمرارية الحراك، وقدرة الجنوب على امتصاص الأزمات وتحويلها إلى عوامل تماسك بدل أن تكون أدوات تفكيك، ما يدحر أي مخططات معادية ومشبوهة تثيرها قوى الاحتلال.

وفي هذا السياق، يبرز الاصطفاف الوطني حول المجلس الانتقالي الجنوبي بوصفه تعبيرًا عمليًا عن هذا الوعي الجمعي، لا كخيار عابر، بل كضرورة فرضتها طبيعة المرحلة. فالمجلس الانتقالي، بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، يمثّل الإطار السياسي الذي استطاع أن يراكم الثقة الشعبية، وأن يحوّل الإرادة العامة إلى مشروع سياسي واضح المعالم، يستند إلى التفويض الشعبي ويستمد قوته من حضوره الميداني والسياسي.

استهداف هذا الاصطفاف، ومحاولة النيل من قيادته أو التشكيك في شرعيته، يكشف حجم القلق الذي تعيشه قوى الاحتلال أمام مشهد جنوبي موحّد، يعرف ما يريد، ويمضي نحوه بثبات.

فكلما اشتدت الضغوط، ازداد وضوح الطريق، وتأكد أن الجنوب العربي، بشعبه وقيادته، ماضٍ في مساره التحرري، غير قابل للالتفاف أو الكسر، حتى استعادة دولته المنشودة.



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و