تقارير



العاصمة عدن تجدد العهد .. الجنوب العربي ينهض دفاعا عن مؤسساته وقراره الوطني

الأحد - 01 فبراير 2026 - 12:12 ص

العاصمة عدن تجدد العهد .. الجنوب العربي ينهض دفاعا عن مؤسساته وقراره الوطني

صوت العاصمة/ تقرير / رامي الردفاني



في مشهد يعكس يقظة الشارع الجنوبي واستعداده الدائم للدفاع عن مكتسباته، تستعد العاصمة عدن لمحطة نضالية جديدة تؤكد من خلالها إرادة شعب الجنوب في حماية مؤسساته الوطنية وصون قراره السياسي المستقل.

فقد دعت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بالعاصمة عدن إلى احتشاد شعبي سلمي وحاشد، صباح يوم الأحد الموافق 1 فبراير، أمام بوابة مقر الجمعية العمومية في مديرية التواهي.


وتأتي هذه الدعوة في لحظة مفصلية، كردٍّ واضح على قرار الإغلاق القسري الذي طاول إحدى المؤسسات الوطنية، في خطوة أثارت رفضًا شعبيًا واسعًا، لما تحمله من دلالات خطيرة تمس جوهر العمل المؤسسي الجنوبي، وتستهدف مسارًا وطنيا تشكّل عبر سنوات من النضال والتضحيات.


إن ما تشهده عدن اليوم لا يمكن فصله عن السياق العام للصراع على الإرادة الجنوبية، فاستهداف مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي لا يُقرأ كإجراء إداري عابر، بل كرسالة سياسية مقلقة، تسعى للنيل من كيان وطني أصبح معبرا صادقا عن تطلعات شعب الجنوب، وحاملا لمشروعه السياسي العادل في استعادة دولته وهويته.


لقد نشأ المجلس الانتقالي الجنوبي من رحم المعاناة، وتأسس على قاعدة شعبية واسعة، وتحوّل خلال سنوات قليلة إلى مظلة وطنية جامعة، نجحت في تنظيم الصف الجنوبي، وبناء مؤسسات سياسية وأمنية وعسكرية فاعلة، وفي مقدمتها القوات المسلحة الجنوبية التي شكلت صمام أمان للجنوب، وحصنا منيعًا في مواجهة الفوضى والاستهداف الممنهج.


ومن هنا، فإن الدعوة للاحتشاد السلمي تمثل تعبيرا حضاريا عن رفض المساس بهذه المنجزات، ورسالة سياسية راقية تؤكد أن شعب الجنوب العربي، وهو يمارس حقه المشروع في التعبير، يفعل ذلك بوعي ومسؤولية، واضعا نصب عينيه حماية مؤسساته، والحفاظ على سلمية نضاله، وعدالة قضيته.


ويجدد المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، التأكيد على أن المنجز المؤسسي الذي تحقق لم يكن وليد لحظة، ولا نتاج صفقة عابرة، بل حصيلة مسار نضالي طويل، تعمّدته دماء الشهداء، وسنده وعي شعبي صلب، وإيمان راسخ بعدالة القضية الجنوبية.


كما إن أي محاولة للمساس بهذه المؤسسات، أو الالتفاف على دورها الوطني، تُعد استفزازا مباشرا لإرادة شعب الجنوب العربي، وتصعيدا مرفوضا لن يمر دون موقف شعبي واضح وحازم، يُعبّر عنه أبناء الجنوب بسلمية، ولكن بعزم لا يلين.


كما ان الحشد المرتقب غداً في التواهي يتجاوز كونه وقفة احتجاجية، ليغدو محطة وطنية جامعة، تتجدد فيها البيعة، ويتكرس فيها الالتفاف الشعبي حول القيادة السياسية الجنوبية، وتُبعث من خلالها رسالة واضحة للداخل والخارج مفادها أن الجنوب يقف صفا واحدًا في الدفاع عن مؤسساته، وأن إرادته الوطنية خط أحمر لا يقبل المساومة.


هكذا تمضي العاصمة عدن، مدينة النضال والتاريخ، لتقول كلمتها من جديد، بأن الجنوب حاضر، وشعبه واعٍ، وقيادته ثابتة، وقواته الجنوبية درع الوطن وسنده، وأن مشروع استعادة الدولة ماضٍ بثبات، تحميه الإرادة الشعبية، ويقوده رئيس آمن بقضية شعبه، وكرّس حياته للدفاع عنها



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و