أخبار محلية



بين مأرب والبحر الأحمر.. الحو.ثيون يدفعون بقواتهم نحو قلب الثروة النفطية

الثلاثاء - 03 فبراير 2026 - 01:14 ص

بين مأرب والبحر الأحمر.. الحو.ثيون يدفعون بقواتهم نحو قلب الثروة النفطية

صوت العاصمة/ إرم نيوز / عبداللاه سُميح



شرعت ميليشيا الحوثي مؤخرا، في نشر وإعادة تموضع قدراتها العسكرية في عدد من الجهات اليمنية، في خطوة تعكس استعدادها لخيارات تصعيدية محتملة، على وقع تغيّر الحسابات العسكرية الداخلية وارتفاع منسوب التوتر الإقليمي.

وكشفت مصادر عسكرية يمنية لـ”إرم نيوز”، عن دفع الحوثيين بتعزيزات عسكرية نوعية باتجاه المناطق الجنوبية من مأرب، التي تعدّ إحدى أكثر الجبهات حساسية في شمال البلاد، نظرا لثقلها العسكري كمركز قيادة للجيش اليمني وأهميتها الاقتصادية كمحافظة غنية بالنفط والغاز.

وبحسب المصادر، فقد شمل التحشيد آليات عسكرية ثقيلة ومتوسطة، إلى جانب المئات من العناصر البشرية، غالبيتهم من خريجي دورات التعبئة والتجنيد التي كثّفتها الميليشيا في مناطق سيطرتها، خلال الأعوام الماضية.

وأشارت إلى أن التصعيد الحوثي باتجاه مأرب، لا يمكن فصله عن مساعي الجماعة إلى إعادة فرض معادلة ميدانية جديدة، في ظل إخفاقها السابق في تحقيق اختراقات حاسمة على هذه الجبهة، وتراجع زخم عملياتها الهجومية نتيجة الاستنزاف البشري، فضلا عن تنامي الضغوط الإقليمية والدولية.



رسائل داخلية



وفي موازاة ذلك، تقود الميليشيا تصعيدا ميدانيا متزامنا في جبهات أخرى، أبرزها محافظة تعز، ومناطق التماس مع القوات الجنوبية في أطراف محافظتي لحج والضالع، في توجّه لإعادة فتح جبهات متعدّدة، بهدف تشتيت الخصوم وخلط الأوراق الميدانية.

وشهدت الضواحي الشمالية والشمالية الشرقية من مدينة تعز، السبت الماضي، مواجهات عنيفة بين وحدات من الجيش اليمني وعناصر ميليشيا الحوثي، التي حاولت شنّ هجمات متكررة ومنسّقة على مواقع القوات الحكومية.

وبحسب بيان رسمي صادر عن محور تعز العسكري، فقد تمكّنت القوات الحكومية من إحباط هذه الهجمات، ما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة آخرين، إضافة إلى سقوط أكثر من 5 قتلى في صفوف الحوثيين.

ويرى مراقبون أن هذا النمط من التصعيد المتعدد في الجبهات، يعكس محاولة حوثية لإعادة إنتاج مناخ المواجهة، ليس فقط كأداة ضغط عسكري، بل أيضا كرسالة داخلية بهدف شدّ عصب الجماعة، واحتواء أي مؤشرات تململ داخل بيئتها الحاضنة، في ظل الأعباء الاقتصادية المتفاقمة وتراجع القدرة على التعبئة المجتمعية.



أبعاد إقليمية



ولا تقتصر تحركات الحوثيين على المشهد الميداني في الداخل اليمني فحسب، بل امتدت لتشمل إعادة تموضع الترسانة الصاروخية، في تحرك يحمل أبعادا إقليمية واضحة، تتقاطع مع تصاعد التوتّر بين الولايات المتحدة وإيران، الحليف الخارجي الوحيد للجماعة.

وأفادت المصادر العسكرية، بأن الميليشيا نقلت مؤخرا منصات صاروخية من أنفاق جبلية في مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران، شمالي البلاد، إلى مناطق زراعية في مديرية عبس بمحافظة حجّة، المطلّة على ممرات الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

ووفق معطياتها الميدانية، أشارت المصادر إلى تحركات حوثية أخرى مشابهة شهدتها محافظة البيضاء الأسبوع الماضي، حيث نقلت الميليشيا منصات صواريخ طويلة المدى إلى مرتفعات مديرية مكيراس، جنوب شرق المحافظة، التي تبعد عن مياه خليج عدن بنحو 65 كيلو مترا.

وأضافت أن هذه التطورات الميدانية، تأتي كجزء من ترتيبات أوسع يجريها الحوثيين لنشر قدراتهم الاستراتيجية ورفع مستوى الجاهزية العسكرية، في استجابة عملية متصلة بالتحديات التي تواجهها طهران.



مخاوف استراتيجية



وقال خبير الشؤون العسكرية، العقيد محسن الخضر، إن التحركات الحوثية المزدوجة تعكس سعيا مدروسا لإعادة هندسة المشهد الميداني، في توقيت تهدف من خلاله الجماعة إلى توسيع هامش مناوراتها الداخلية والإقليمية.

وبيّن لـ”إرم نيوز”، أن تصعيد الحوثيين في مختلف الجبهات المحلية، وتزامنه مع التنقلات الصاروخية، لا يهدف إلى تحقيق مكاسب مباشرة، بقدر سعيه إلى فرض معادلة ضغط وردع، تقوم على تشتيت الخصوم وفتح مسارات تهديد متعددة.



تحديات داخلية متراكمة



وتطرّق الخضر إلى التحديات الداخلية المتراكمة التي تواجهها الميليشيا، وفي مقدمتها الاستنزاف البشري، وتراجع الحاضنة الاجتماعية وضيق الخيارات العسكرية، ما يدفعها إلى استخدام التصعيد كأداة لإعادة تعبئة الداخل، واحتواء أي مؤشرات تململ داخل مناطق سيطرتهم.

وأشار إلى رغبة الميليشيا في إبراز ذاتها كفاعل جاهز لأداء دوره الوظيفي المؤثر في المنطقة، من خلال ربط الساحة اليمنية مباشرة بتطورات التوتر بين واشنطن وطهران، دون الذهاب إلى مواجهة شاملة قد تفوق قدرتهم على التحمل.

وذكر الخضر أن الحوثيين يعتمدون على استراتيجية “الضغط تحت التعبئة” التي تتيح لهم تحسين الشروط السياسية أو فرض أنفسهم كرقم صعب في أي ترتيبات إقليمية مقبلة.

وأكد أن ما يجري على الأرض لا يعكس قوة هجومية بقدر ما يكشف عن قلق استراتيجي لدى الجماعة من تغيّر موازين الصراع داخليا وإقليميا، ما يجعل التصعيد الحالي أقرب إلى محاولة استباقية لعدم الخروج من معادلة التأثير، أكثر من كونه تمهيدا لحسم عسكري واسع.



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و