أخبار محلية



ابناء حضرموت يدعون لتظاهرة سلمية الجمعة ردًا على ملاحقات قيادات الانتقالي

الأربعاء - 04 فبراير 2026 - 05:12 م

ابناء حضرموت يدعون لتظاهرة سلمية الجمعة ردًا على ملاحقات قيادات الانتقالي

صوت العاصمة/خاص:

في أزقة مدينة سيئون الهادئة، حيث اعتاد الأهالي على إيقاع يومي بسيط، خيّم خلال الأيام الماضية شعور بالقلق والترقب، مع تصاعد أنباء عن ملاحقات طالت قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي، واقتحام منازل ومقار تابعة للمجلس، في تطورات أعادت إلى الواجهة هشاشة المشهد الأمني والسياسي في وادي حضرموت.



وتحدث المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت عن ما وصفه بـ"حملات تعسفية" نفذتها قوات أمنية في سيئون، شملت مداهمة منزل رئيس الهيئة التنفيذية للانتقالي في وادي وصحراء حضرموت، محمد عبدالملك الزبيدي، إضافة إلى اختطاف المقدم عبدالرحمن غيثان الفيل، الضابط في المنطقة العسكرية الثانية، واقتحام مقرات تابعة للمجلس في عدد من مدن الوادي.



وخلال اجتماعها الدوري الأول لشهر فبراير، برئاسة سالم فتح سالمين فتح، أدانت الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي هذه الإجراءات، واعتبرتها "انتهاكًا خطيرًا" واستهدافًا مباشرًا لقيادات سياسية وميدانية، محذرة من تداعياتها على حالة الاستقرار الهش في المحافظة.



لم تكن عمليات المداهمة، وفق بيان المجلس، مجرد إجراءات أمنية عابرة، بل حملت– بحسب توصيفه– أبعادًا سياسية، في ظل توتر متصاعد بين القوى المحلية المتنافسة في وادي حضرموت. ووصف البيان اقتحام منزل الزبيدي بأنه "سابقة خطيرة"، معتبرًا أن مثل هذه الخطوات تؤشر إلى تصعيد يتجاوز الإطار الأمني نحو محاولة الضغط على قيادات سياسية فاعلة في المنطقة.



كما أشار البيان إلى ما قال إنها حوادث نزع وإحراق أعلام جنوبية، وتمزيق صور قيادات وشهداء، إضافة إلى أعمال نهب طالت مقر الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس في سيئون، واعتبر أن هذه الممارسات تمثل مؤشرًا خطيرًا على اتساع دائرة الاستهداف.



في المقابل، لم تصدر توضيحات رسمية مفصلة من الجهات الأمنية في سيئون بشأن طبيعة هذه العمليات أو خلفياتها، ما أبقى الرواية محصورة في بيانات المجلس الانتقالي وأنصاره، وسط مطالبات حقوقية بضرورة الكشف عن ملابسات أي إجراءات أمنية وضمان التزامها بالقانون.



وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي معقد تعيشه حضرموت، حيث تتقاطع فيها حسابات أمنية وعسكرية مع تجاذبات سياسية مرتبطة بملف الجنوب ومستقبل الترتيبات الإدارية والعسكرية في وادي المحافظة.



ويرى مراقبون أن أي تصعيد ميداني ضد قيادات سياسية، سواء أكان مبررًا أمنيًا أم ذا خلفية سياسية، من شأنه أن يفاقم حالة الاحتقان ويعمّق الانقسام المحلي، خصوصًا في بيئة تتسم بحساسية التوازنات القبلية والعسكرية. كما يحذر المراقبون من أن الملاحقات والاعتقالات – إذا لم تُحط بضمانات قانونية شفافة – قد تُفسَّر باعتبارها أدوات ضغط سياسي، وهو ما ينعكس سلبًا على مناخ الثقة بين المكونات المحلية، ويضعف فرص التهدئة.



وعلى وقع هذه الأحداث، أيدت الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي الدعوات التي أطلقها ناشطون وأهالٍ في سيئون للاحتشاد في مسيرة جماهيرية عصر الجمعة، للتنديد بما وصفوه بـ"الأعمال الانتقامية" ورفض ما يعتبرونه استهدافًا للقيادات الجنوبية.



وأكد المجلس أن المسيرة المرتقبة ستكون ذات طابع سلمي، داعيًا المشاركين إلى الالتزام بالسلوك الحضاري، ورفع الأعلام الجنوبية، وتوحيد الشعارات بما يعكس – وفق البيان – "وحدة الصف الحضرمي والجنوبي".



ويؤكد ناشطون محليون أن المحافظة، التي طالما عُرفت بهدوئها النسبي مقارنة بمناطق أخرى، بحاجة إلى تجنيبها أي انزلاق نحو مواجهات داخلية، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية والخدمية التي تثقل كاهل المواطنين.





الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و