مداد العاصمة



ردفان الأبية.. وحي الثورة وقيامة الحق. عندما تحاور الميادين العواصم..

الخميس - 05 فبراير 2026 - 12:59 ص

ردفان الأبية.. وحي الثورة وقيامة الحق. عندما تحاور الميادين العواصم..

صوت العاصمة / كتب / حافظ الشجيفي


النفوس الكبيرة لا تعرف القناعة إلا بتمام النصر، فالحق الذي يستوطن الأفئدة لا يرضى بأنصاف الحلول ولا يقبل المساومة على الوجود، والسكوت عن هذا الحق في ميزان العزة والمروءة ذلة تأباه الفطرة السوية، ومن هنا نرى الشعب الجنوبي الذي يواجه اليوم جمر الابتلاء وصروف المؤامرات الدولية والإقليمية، يقف طودا شامخا لا يفت في عضده كيد الكائدين ولا مكر الماكرين، حيث غدا الإصرار عنده طبيعة من طبائع الروح قبل أن يكون موقفا من مواقف السياسة، فالإرادة الحرة في صدر هذا الشعب هي الحقيقة التي لا تتبدل وإن تبدلت المصالح والوجوه، ولأن هذا الشعب يعي أن استلاب الحق هو استلاب للحياة نفسها، فقد عقد العزم على ألا يترك للمتآمرين منفذا يتسللون منه إلى مستقبله، متمسكا بأهدافه التي عجنت بالدم والدموع، رافضا كل ما من شأنه أن يمس سيادة الجنوب أو ينتقص من تضحيات الشهداء الذين هم عند ربهم يرزقون وفي قلب الأرض يحيون، وإذا كانت الأيام الخالية قد شهدت ملاحم من الصمود في عدن وحضرموت، حيث زحفت الجماهير في مليونيات كأنها السيل العارم لتؤكد تمسكها بالاستقلال الناجز، فإن غدا موعد جديد مع التاريخ في ردفان الأبية، تلك التي الارض نبتت من صخورها شرارة ثورة أكتوبر ضد المستعمر، لتعود اليوم وتنفض عن كاهلها غبار المؤامرات الحديثة، حيث يتدافع الأحرار من ردفان ولحج وكل بقعة في الجنوب ليقولوا بأعلى صوتهم إننا هنا، نحن أصحاب السيادة على هذه الأرض، ونحن الذين نخط بدمائنا وصمودنا كلمة الفصل، ولن تزيدنا هذه الخطوب إلا تلاحما وعنادا في الحق، فتلك الحشود هي الاستفتاء الواقعي الذي لا يحتاج إلى صناديق ولا إلى حوارات واهية، بل هو اعتراف الأرض بأهلها والدم بمن سكبه، وكذلك ستضج المهرة الصامدة، وتريم وسيؤن في حضرموت الوفاء، بفعاليات لا تقل هيبة ولا جلالا، ليعلم كل من في أذنيه وقر أن الإرادة الشعبية هي القدر الغالب، وأن الحوار الحقيقي ليس ما يرتب له في قاعات الفنادق والعواصم البعيدة مع أناس لا وزن لهم في ميزان الحق ولا تمثيل لهم في وجدان الشعب، بل الحوار الحقيقي هو ما يكتبه المناضلون في الميادين بصدقهم وتفانيهم، فأولئك الذين رحلوا إلى الرياض لا يحملون معهم إلا أنفسهم، ولا يعبرون إلا عن مصالحهم الشخصية، أما دم الشهيد وحق الوطن فهو أمانة في عنق هذا الشعب الذي يأبى البيع والشراء في أسواق السياسة الرخيصة، فالإجماع الشعبي قد توحدت كلمته على الاستقلال التام، وما عدا ذلك فهو هباء منثور، وقد قال الله سبحانه "يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون"، وهذه الآية هي دستور الصامدين ومنار المستمسكين بحبل الله وحقهم السليب، فغدا وبعد غد ستقول الساحات قولتها التي لا رجوع فيها، وسيرى العالم كيف تجتمع العزيمة في صدور الأحرار لتهدم جدران الزيف، فالحر لا يتردد في الذود عن حياضه، والمجد والخلود لتلك الأرواح التي قدمت قربانا للحرية، والنصر المحتوم لقضية هي عنوان الحق في زمان كثر فيه الباطل، ولن تضيع ذرة رمل واحدة ما دام وراءها شعب يرى في الموت من أجل وطنه حياة لا تنقطع.



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و