تقارير



تدوير الاحتلال الشمالي للجنوب تحت غطاء الشرعية تحدي لإرادة شعب الجنوب

الجمعة - 06 فبراير 2026 - 01:04 ص

تدوير الاحتلال الشمالي للجنوب تحت غطاء الشرعية تحدي لإرادة شعب الجنوب

صوت العاصمة/ عين الجنوب



​في ظل التعقيدات المتزايدة التي تشهدها الساحة السياسية، تبرز إلى الواجهة قضية بالغة الحساسية تتجاوز مجرد التباينات الإدارية لتصل إلى صلب الصراع الوجودي في الجنوب، حيث بات المشهد العام يوحي بمحاولات حثيثة لإعادة إنتاج نفوذ القوى الشمالية التقليدية ولكن هذه المرة من بوابة ماتسمى "بالشرعية" المعترف بها دولياً، وهو ما يراه الشارع الجنوبي التفافاً صريحاً على التضحيات الجسيمة التي قُدمت منذ انطلاق الحراك السلمي وصولاً إلى معارك التحرير الكبرى، إذ يتشكل وعي جمعي مفاده أن ثمة عملية "تدوير" ممنهجة للشخصيات والسياسات التي كانت جزءاً من منظومة القمع والاحتلال السابقة لتصدر المشهد من جديد تحت مبررات الحفاظ على مؤسسات الدولة،لمايسمى باليمن الكبير كما حدث في المحافظات الشرقيه او من خلال التعيينات في الحكومه القادمه مما يضع هذه التحركات في تصادم مباشر مع الإرادة الشعبية الجنوبية التواقة للاستقلال، فالمتابع الدقيق يلحظ كيف يتم التسلل إلى مفاصل القرار في العاصمة عدن والمحافظات الاستراتيجية عبر تعيينات وقرارات تتجاهل تماماً المتغيرات الجيوسياسية التي فرضتها المقاومة الجنوبية على الأرض، وكأن هناك إصراراً على إعادة عقارب الساعة إلى ما قبل عام 2015 ولكن بأساليب ناعمة تستخدم الغطاء القانوني والدبلوماسي كدرع لحماية مصالح قوى النفوذ التي لفظها الجنوب عسكرياً وشعبياً، وهذا المسار لا يهدد فقط الاستقرار النسبي في المناطق المحررة بل يغذي الشعور بالغبن ويعيد بناء جدران ثقة بين المجتمع والقوى التي تدعي تمثيله، حيث تظهر ممارسات المركزية المقيتة من جديد من خلال التحكم في الموارد المالية الأساسية كأدوات ضغط لتركيع الإرادة السياسية الجنوبية وإجبارها على القبول بصيغ منقوصة للحل، إن استنساخ رموز النظام القديم ومنحها صكوك الغفران تحت لافتة "الشرعية" لا يمكن وصفه إلا بأنه محاولة لاحتواء الثورة الجنوبية وتفريغها من محتواها الوطني، وهو تحدٍ صارخ يتجاهل حقيقة أن الأرض لم تعد تقبل القسمة على مشاريع أثبتت فشلها بالدم والنار، وبالتالي فإن أي محاولة لفرض واقع سياسي يعيد تدوير أدوات الماضي لن تزيد المشهد إلا تعقيداً، لأن إرادة شعب الجنوب التي صمدت أمام آلة الحرب والدمار لا يمكن مغالطتها بتبديل الوجوه أو تغيير المسميات، وهي تظل الصخرة التي تتحطم عليها كل الرهانات الساعية لإعادة الجنوب إلى بيت الطاعة تحت أي مسمى كان، فالحقيقة الراسخة اليوم هي أن الشرعية الحقيقية هي تلك التي تنبع من تراب الأرض وتستمد قوتها من تفويض الشعب، وما دون ذلك يظل محاولات بائسة لتدوير واقع انتهى ولن يعود



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و