العميد عمر مشبع يقرع ناقوس الخطر ويدعو لانتفاضة شعبية كبرى
الإثنين - 09 فبراير 2026 - 11:55 م
صوت العاصمة / كتب /أبو ليث الحُميدي
في لحظة سياسية وعسكرية فارقة من تاريخ الجنوب، وجه العميد/ عمر مشبع، رئيس عمليات اللواء الثالث ميكا، رسالة مفتوحة ومدوية حملت في طياتها ملامح خارطة طريق للمرحلة المقبلة، موجهة إلى كل الأحرار على أرض الجنوب، من قيادات سياسية وعسكرية وصولاً إلى الجنود المرابطين والمواطنين الصامدين. هذه الرسالة لم تكن مجرد تعبير عن موقف، بل كانت جرس إنذار مبكر يحذر من مخططات خبيثة تحاول الالتفاف على الانتصارات الجنوبية وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء من خلال بوابة حضرموت والعاصمة عدن، مؤكداً أن الاستمرار في نهج الشجب والتنديد عبر الكتابات والمنشورات لم يعد كافياً أمام حجم المؤامرة التي تُحاك في الغرف المظلمة وتُنفذ أدواتها علانية على الأرض.
لقد وضع العميد مشبع يده على الجرح النازف، مشيراً إلى تفاصيل خطيرة تتعلق بالتحركات العسكرية واللوجستية للقوى المعادية، حيث كشف عن رصد عمليات تسلل ممنهجة لأعداد كبيرة من القوات الشمالية والعناصر المجهولة التي تدخل عدن عبر البحر وتستقر في المعاشيق، أو تلك التي تتسلل بلباس مدني إلى معسكرات التحالف، واصفاً إياها بالخلايا النائمة والقنابل الموقوتة التي تتربص بالجنوب وأهله. هذا التشخيص الدقيق يهدف إلى تنبيه القيادة والشعب بأن الخطر لم يعد على الحدود فحسب، بل بات يحاول التغلغل في قلب العاصمة لتفجير الوضع من الداخل في لحظة الغفلة، وهو ما يستوجب رفع الجاهزية القصوى وتغيير قواعد الاشتباك السياسي والشعبي.
ودعا العميد في رسالته المفتوحة إلى ضرورة الانتقال من مربع الدفاع ورد الفعل إلى مربع الهجوم والمبادرة، مؤكداً أن الوقت قد حان لإشعال انتفاضة شعبية عارمة وتظاهرات كبرى في عدن تكون سنداً ودرعاً لحضرموت في وجه التهديدات التي تطالها. ويرى مشبع أن هذه الانتفاضة هي الوسيلة الأنجح لخلط أوراق الأعداء؛ فإذا ما حاولت تلك القوات المتسللة أو الجهات المعادية قمع الإرادة الشعبية، سيكون لدى القوات المسلحة الجنوبية المبرر الشرعي والأخلاقي الكامل للتدخل العسكري المباشر تحت شعار "حماية الشعب" وهي استراتيجية تهدف إلى تحويل الأزمات التي يفتعلها الخصوم إلى فرص لفرض السيطرة الوطنية الكاملة وتطهير الأرض من أي تواجد مشبوه.
واختتم العميد المناظل/ عمر مشبع رسالته بتأكيد الثوابت التي لا تقبل المساومة، مجدداً البيعة والولاء للمجلس الانتقالي الجنوبي كممثل شرعي وحيد لتطلعات الشعب، وللرئيس القائد/ عيدروس الزُبيدي كربان لسفينة الجنوب نحو الاستقلال. وشدد على أن عدن ستظل العاصمة الأبدية والخط الأحمر الذي دونه الأرواح، داعياً الجميع إلى الالتفاف حول القيادة وتجاوز الخلافات البينية، لأن المعركة الراهنة هي معركة وجود، والفرصة المتاحة اليوم لانتزاع الحقوق وحماية الأرض قد لا تتكرر إذا ما استمر الصمت أو التراخي أمام هذا الزحف الصامت نحو قلب الجنوب النابض.