تقارير



حضرموت تصاعد الرفض الشعبي للاحتلال اليمني.. وتأكيد مشروع استعادة دولة الجنوب

الثلاثاء - 10 فبراير 2026 - 12:07 ص

حضرموت تصاعد الرفض الشعبي للاحتلال اليمني.. وتأكيد مشروع استعادة دولة الجنوب

صوت العاصمة/ تقرير / رامي الردفاني



لم تعد حضرموت اليوم ساحة هامشية في مشهد الجنوب العربي بل تحولت إلى مركز ثقل سياسي وشعبي تتقاطع فيه مطالب الكرامة والتمكين المحلي مع رفض متزايد لسياسات تُوصف جنوبياً بأنها امتداد لهيمنة قوى صنعاء اليمنية على القرار والثروة.

فالمحافظة ذات التاريخ الحضاري العريق والبنية الاجتماعية المتماسكة، تشهد حراكاً متصاعداً يعكس تحوّل الوعي الشعبي من حالة التذمر الصامت إلى موقف معلن يطالب بإدارة حضرمية خالصة ضمن مشروع الجنوب واستعادة دولته.



في مدن الساحل ووادي حضرموت وصحرائها، يتنامى خطاب مجتمعي رافض لأي إدارة مفروضة من خارج الإرادة المحلية، وسط تأكيدات من ناشطين ووجهاء وشخصيات اعتبارية أن المرحلة الراهنة تتطلب إعادة صياغة العلاقة بين المركز والمحافظة على أساس الشراكة لا السيطرة.

ويشير أبناء الجنوب العربي إلى أن الأعمال القمعية التي يمارسها الاحتلال اليمني في، تقييد الفعاليات الجماهيرية، وملاحقة الأصوات الإعلامية المنتقدة، هي وسائل ضغط سياسي تهدف إلى كبح أي مشروع تمكين حقيقي لأبناء حضرموت.


وبحسب قراءات تحليلية جنوبية، فإن أهمية حضرموت الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي وثروتها النفطية جعلتها هدفاً دائماً لإبقاء القرار بعيداً عن أهلها، وهو ما خلق فجوة ثقة واسعة بين المجتمع المحلي والجهات القائمة على إدارة الملفين الأمني والإداري.

كما أكد ناشطون الجنوبيين أن المواطن الحضرمي لا يرى انعكاساً فعلياً لهذه الثروات على مستوى الخدمات والتنمية في المحافظة، ما عزز القناعة بأن إدارة الموارد لا تزال محكومة بعقلية المركز لا باحتياجات الأرض وأهلها.


في المقابل، يبرز حضور المجلس الانتقالي الجنوبي ورؤية الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي هو مشروع استعادة القرار الجنوبي وبناء مؤسسات أمنية وعسكرية جنوبية خالصة، قادرة على حماية المحافظات وإدارة مواردها بكفاءة وعدالة. كما تحظى القوات المسلحة الجنوبية بإشادة متزايدة في الأوساط الشعبية، بوصفها نموذجاً للانضباط والدور الأمني المرتبط بحماية المجتمع لا إخضاعه.


ان المشهد في محافظة حضرموت يتجه وفق مراقبين نحو إعادة تموضع سياسي واضح، حيث لم تعد المطالب تقتصر على تحسين خدمات أو تغيير مسؤولين، بل باتت مرتبطة بإطار أشمل يتصل بمستقبل المحافظة ضمن مشروع الجنوب السياسي.


ان حضرموت تحتاج في هذا الوقت الراهن في تمكين الكوادر المحلية، وتوسيع صلاحيات الإدارة الذاتية، وضمان الشفافية في إدارة الموارد، وحماية حق التظاهر والعمل المدني السلمي.


ورغم حدة الخطاب الشعبي، يؤكد كثير من الفاعلين المجتمعيين في الجنوب أن الخيار ما يزال مدنياً وسلمياً، وأن الهدف هو تصحيح المسار لا الانزلاق إلى الفوضى غير أنهم يشددون في الوقت ذاته على أن تجاهل المطالب أو الالتفاف عليها سيؤدي إلى تعميق الاحتقان وتوسيع دائرة الرفض.


كما ان حضرموت اليوم تكتب فصلاً جديداً في مسار الجنوب، عنوانه التمسك بالهوية والقرار المحلي، والانحياز لمشروع الدولة الجنوبية القادمة. وبين محاولات الإبقاء على واقع الهيمنة، وإرادة مجتمع يسعى لاستعادة صوته، تتشكل معادلة جديدة عنوانها: الشراكة العادلة أو الرفض المتصاعد.



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و