حضرموت.. حين تفرق "العقيدة العسكرية" بين جندي الوطن وآلة القمع
الأربعاء - 11 فبراير 2026 - 01:15 ص
صوت العاصمة/ بقلم / علي احمد الجفري
في ذاكرة الشعوب، لا تُقاس الأيام بعدد ساعاتها، بل بتلك التحولات الجذرية التي تكشف معادن الرجال وتوجهات البنادق. في وادي وصحراء حضرموت، لم نحتج لأكثر من اربعين يوماً لندرك الفارق الجوهري بين من يذود عن الأرض ومن يطمع في إخضاعها؛ فشتان ما بين قوةٍ يحملها الشعب على الأكتاف، وقوةٍ تحاول سحق إرادة الشعب تحت العجلات.
من "سيلفي" الفخر..
قبل شهر ونصف فقط، كان المشهد في حضرموت يبعث على الاعتزاز؛ رأينا أبناء الوادي، شيباً وشباباً، يتسابقون لتسلق متن عربات القوات المسلحة الجنوبية، لا لشيء إلا لتوثيق لحظة تاريخية بصور تذكارية مع إخوانهم الجنود، كانت تلك الابتسامات الصادقة فوق مدرعات الجنوب استفتاءً شعبياً عفوياً، يؤكد أن هذه القوات هي الامتداد الطبيعي لهوية الأرض، وأن الجندي الجنوبي ليس غازياً بل هو الحامي والسند.
إلى "صمود" التحدي..
واليوم، تنقلب الآية في شوارعنا بتبدل الوجوه والولاءات؛ حيث تطل "قوات الطوارئ" بممارساتها التي تذكرنا بحقب القمع والاحتلال، تلك العربات التي كانت بالأمس مكاناً لالتقاط صور الفخر، استُبدلت اليوم بآليات غازية تطارد الأحرار في أزقة الوادي، وتحاول يائسة سحق الحناجر التي تهتف بالحرية.
إن المشهد الذي نراه اليوم من مطاردة وتنكيل بحق المتظاهرين السلميين يعيد تعريف الصراع بوضوح: إنه صراع بين "إرادة شعب" لا تُقسر، و"آلة قمع" لا تفهم سوى لغة الغزو.
الخلاصة..
إن الحقيقة التي تحاول مدرعات القمع طمسها في رمال حضرموت هي أن الشعوب لا تُهزم بالترهيب، لقد ميز أبناء حضرموت بذكائهم الفطري بين من يفتح ذراعيه ليحتضن أحلامهم، ومن يرفع هراوته ليواري فشله، إن ما يحدث اليوم ليس مجرد صدام عابر، بل هو فصل جديد من فصول الصمود الجنوبي.
يؤكد المؤكد: حضرموت ترفض التبعية، والجنوب دولة عصية على الانكسار.
علي احمد الجفري
#حضرموت_ترفض_الاحتلال_اليمني
#الجنوب_دولتنا_وعيدروس_رئيسنا
#رفض_ممارسات_الاحتلال_بحضرموت
#إرادة_شعب_لا_تكسر
#المجلس_الانتقالي_الجنوبي