مداد العاصمة



مخترعو حضرموت .. طاقة إبداع تحتاج إهتماما أكبر

الخميس - 12 فبراير 2026 - 09:48 م

مخترعو حضرموت .. طاقة إبداع تحتاج إهتماما أكبر

صوت العاصمة/خاص:

كتب : مطيع بامزاحم

يواصل مخترعو حضرموت الحضور في المحافل العلمية الإقليمية والدولية، في مشهد يبعث على الفخر، ويكشف في الوقت ذاته حجم المفارقة بين قدرات العقول المحلية، وضعف البيئة الحاضنة لها.

ففي فبراير الجاري شارك مخترعين من أبناء حضرموت في معرض الكويت الدولي للاختراعات النسخة الـ16، ممثلين للجمهورية وهم، المخترع الشاب محمد هاني باجعالة بابتكار صحي لتشخيص الأمراض الوبائية ممثلا عن جامعة حضرموت وحقق ميدالية برونزية، والمخترع الشاب سعيد فهد بامحفوظ بابتكار تقني للتنبه من الابتزاز الإلكتروني ممثلا عن جامعة العلوم والتكنولوجيا وحقق هو الآخر ميدالية برونزية ايضا، في نماذج مشرفة لنا وتعكس وعيا علميا مواكبا لتحديات العصر.

وجاءت تلك المشاركة بجهود جليلة من مؤسسة حضرموت للاختراع والتقدم العلمي، التي ما تزال تؤدي دورها منذ أكثر من عقد ونصف مضى في دعم المخترعين وتمكينهم من الاستمرار رغم التحديات التي تواجه العمل العلمي والبحثي في بلادنا، تلك المؤسسة التي بدأت بشخصين طموحين هي الآن ترعى أكثر 500 مخترعا من أبناء حضرموت واليمن ايضا بإشراف رئيسها المهندس المخترع فهد عبدالله باعشن - الذي حصد أكثر من 20 ميدالية عالمية ومايزيد على 19 شهادة علمية وبراءة اختراع - وطاقم المؤسسة الذين عقدو العزم على مواصلة جهودهم في دعم المخترعين الشباب وفتح النوافذ أمامهم للمشاركات الخارجية وتمثيل الوطن بصورة مشرّفة، حتى بعد أن غيب الموت المخترع الراحل هاني باجعالة ضمن مساعٍ مستمرة لتمكين المخترعين الشباب وإيصال ابتكاراتهم إلى المنصات الدولية.

قد يستغرب أحدنا اذا علم أن هذه المؤسسة الرائدة تمر منذ العام 2017م بظروف في غاية الصعوبة، فالقائمون عليها أصبحوا عاجزين عن توفير ايجارات المبنى ودفع رواتب العاملين بها، رغم أن المؤسسة تحتاج لميزانية تشغيلية سنوية تقدر في حدها الأدنى بـ12 مليون ريال يمني فقط أي بمعدل مليون لكل شهر.

ومع كل تلك الظروف وقسوتها وحجم الاصرار عند القائمين عليها والمنتسبين لها، علينا أن نعي أن المخترعين ليسوا هامشا يمكن تجاهله بل هم ركيزة لأي مستقبل تنموي، ودعمهم اليوم ليس خيارا بل ضرورة تفرضها معركة البقاء في عالم تحكمه المعرفة، فحضرموت اثبت أنها قادرة على أن تكون بيئة للابتكار متى ما أُحسن الاستثمار في عقول أبنائها وأصبح الاهتمام الرسمي والمجتمعي أولوية قصوى وهدفا محوريا وأساسيا.

ومن هنا نقول، بإن حضرموت اليوم بحاجة إلى اهتمام رسمي ومجتمعي جاد بهذه الشريحة من خلال تبني ابتكاراتهم وتوفير بيئة حاضنة وتشريعات داعمة لهم، قبل أن تخسر حضرموت والوطن واحدة من أهم الأوراق الاستراتيجية، فمخترعو حضرموت لا يطلبون المستحيل بل فرصة عادلة وظروف مهيئة ودعما مناسبا ليصنعوا الفارق ويثبتوا أن الأمل يمكن أن يولد حتى في أقسى الظروف واصعب المراحل.

#حضرموت #اليمن #الكويت




الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و