هل حققت السعودية مرادها في الجنوب أم زادت عزيمته على استعادة دولته؟
الإثنين - 16 فبراير 2026 - 01:01 ص
صوت العاصمة/ بقلم : ابراهيم الحداد
مع استمرار التدخل السعودي في الجنوب، يتضح أن الهدف المعلن وغير المعلن كان محاولة فرض النفوذ والسيطرة، عبر سياسات متعددة شملت الضغوط السياسية، الدعم لبعض الفصائل، واستخدام القوة العسكرية أحياناً. القصف الذي طال القوات الجنوبية لم يكن مجرد عمل عسكري عابر، بل كان جزءاً من استراتيجية لإضعاف القدرة الدفاعية وتحقيق مصالح استراتيجية في المنطقة.
لكن الواقع على الأرض يشير إلى نتائج معاكسة: فبدلاً من أن ينكسر إرادة الجنوب، شهدت المناطق الجنوبية تصعيداً في الوعي الوطني والاصرار على استعادة الدولة ذات السيادة. القصف والتهديدات أثبتت أن شعب الجنوب متحد حول قضيته، وأن محاولات التفريق والهيمنة لن تنجح أمام وحدة الشعب الجنوبي وعزيمته الراسخة.
بعد الضربات والهجمات، لم يزداد الجنوب إلا قوة، فأصبح أكثر صلابة في مواجهة الضغوط الخارجية، وأكثر تصميمًا على الدفاع عن أرضه وحماية دولته المستقبلية. فكل محاولة لإضعاف الإرادة الوطنية حولت الأحداث إلى درس صمود وعزم، يرفع من مستوى الحشد الشعبي والوعي السياسي.
في النهاية، يمكن القول إن السعودية ربما حققت أهدافاً محدودة على المستوى العسكري المؤقت، لكنها فشلت تماماً في كسر إرادة الجنوب أو تقسيمه. بل على العكس، فإن التدخلات وزيادة الضغط أكسبت الشعب الجنوبي وعيًا أكبر بوحدته وحقه في دولة مستقلة، مؤكدة أن أي مشروع خارجي لا يمكن أن ينتصر على إرادة شعب متحد ومصمم على استعادة حقوقه.