مداد العاصمة



عدن على صفيح ساخن .. والجنوب يرفض الوصاية ومشاريع إعادة الاحتلال اليمني

الثلاثاء - 17 فبراير 2026 - 12:25 ص

عدن على صفيح ساخن .. والجنوب يرفض الوصاية ومشاريع إعادة الاحتلال اليمني

صوت العاصمة/ بقلم / مهيب الجحافي





تشهد العاصمة عدن اليوم مرحلة مفصلية بالغة الحساسية، وسط غضب شعبي متصاعد واحتقان سياسي غير مسبوق، في ظل محاولات مكشوفة لإعادة فرض الوصاية اليمنية الشمالية على الجنوب، عبر تعيينات استفزازية وأجندات مفضوحة تستهدف ضرب إرادة شعب الجنوب وإقصاءه من حقه الطبيعي في إدارة شؤونه على أرضه.

وما يجري اليوم في عدن ليس تغييرات حكومية عابرة، ولا ترتيبات إدارية عادية، بل مشروع خطير لإعادة إنتاج الهيمنة وإعادة تدوير أدوات الاحتلال السياسي بثوب جديد، من خلال الدفع بشخصيات دخيلة لا تمت للجنوب بصلة، ومحاولة فرضها كأمر واقع داخل العاصمة الجنوبية الأبدية عدن. وعلى رأس هذه التعيينات يأتي ما يسمى بـ"وزير الدفاع العقيلي"، في خطوة لا يمكن قراءتها إلا باعتبارها إعلانًا صريحًا لاستهداف الجنوب وإرادته الوطنية، ومحاولة وقحة لإعادة رموز الاحتلال السياسي إلى قلب عدن.

شعب الجنوب الذي قدّم آلاف الشهداء دفاعًا عن كرامته وسيادته، لن يقبل اليوم أن تتحول عدن إلى ساحة مستباحة، أو بوابة عبور لرموز الهيمنة ومشاريع الإقصاء. فهذه القرارات الأحادية تمثل طعنة سياسية في قلب الشراكة، ونقضًا صارخًا لمضامين الإعلان الدستوري الصادر في يناير 2026م.

وفي ظل الغليان الشعبي الذي أشعلته أحداث شبوة وحضرموت، وقصف الغدر السعودي الذي طال القوات الجنوبية، فإن أي تواجد لوزراء الشمال داخل العاصمة عدن لا يُعد مجرد استفزاز سياسي، بل هو استفزاز مباشر لدماء الشهداء، وإهانة صريحة لأسر الجرحى، ومحاولة مكشوفة لتمرير أجندات معادية للقضية الجنوبية.

لقد بات واضحًا أن هناك من يحاول الالتفاف على إرادة شعب الجنوب، وفرض واقع سياسي جديد بالقوة وبأسماء شمالية، وكأن الجنوب بلا قضية، وكأن عدن بلا رجال، وكأن تضحيات السنوات الماضية يمكن محوها بقرار فوقي فاقد للشرعية.

لكن الحقيقة الثابتة التي لا يمكن تجاوزها هي أن عدن ليست مدينة بلا سيادة، والجنوب ليس ساحة مفتوحة للتجارب والمؤامرات، والشرعية الوحيدة على الأرض هي شرعية الشعب الجنوبي، الذي صنع بدمائه واقعًا جديدًا لن تسمح الجماهير بالانقلاب عليه أو التراجع عنه.

إن المرحلة اليوم تتطلب موقفًا جنوبيًا صلبًا وحاسمًا، يضع حدًا لمحاولات الاختراق السياسي، ويقطع الطريق أمام مشاريع الالتفاف على حقوق الجنوبيين. فالمعركة لم تعد معركة مناصب أو حقائب وزارية .. بل معركة وطن وهوية ووجود. وعدن التي قاومت وقدمت الشهداء لن تقبل بعودة أدوات التهميش، ولن تسمح بإعادة إنتاج رموز الهيمنة تحت أي مسمى .. فالجنوب اليوم أكثر وعيًا وصلابة، وشعبه حاضر في الميدان، يرفض الوصاية ويتمسك بحقه المشروع في استعادة دولته كاملة السيادة .. والنصر للجنوب .. والمجد للشهداء .. والخزي لكل مشاريع الاحتلال السياسي الجديد المدعوم سعوديًا ..



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و