من يريد فهم معنى الانتماء وحب الوطن فليذهب إلى الضالع
الثلاثاء - 17 فبراير 2026 - 12:57 ص
صوت العاصمة/ بقلم / عبدالله الصاصي
الضالع ليس اسم يطلق على رقعة جغرافية تحمل على متنها ماشاء الله من التنوع البيولوجي ، بل بقعة ومقام فريد من أرض الجنوب العربي ، حباه الله بقوم تميزوا بخاصية الرفعة والشموخ التي لا تنحني لغير الله وأمر الوطن .
الضالع مدرسة النضال وجامعة الفكر الثوري الصانع للمجد في كل زمان ومكان .
ومن الضالع نتعلم صدق الولاء وعظمة الإنتماء للوطن ، حقائق لايمكن القفز عليها مهما حاول البعض لصناعة ند يضاهي ماجبل عليه أبناء الضالع ، من القيم التي تحاكي النبل وبديهية النهوض المبكر للوقوف والاصطفاف دفاعا عن الوطن .
عندما نتكلم عن الضالع التي هي جزء من المجتمع الجنوبي ، فإننا لانلقي دور الآخرين من المناضلين الاحرار والشرفاء في طول الوطن وعرضه ، ولكنا نشيد بالعقول التي تحمل الفكر الملبي في حينه لدعوة الوطن والصبر على الشدائد ، وعدم الرضوخ والاستسلام مهما بلغت التضحيات .
ليس عيبا أن نتعلم كيف نصنع فجر الثورة من أبناء الضالع ، ونستفيد من خبراتهم كيف المضي على درب الكفاح من دون كلل أو ملل ، نتعلم عظمة الصبر وقوة العزيمة والاستمرار رغم المنايا الموجعة في الأرواح ، وكثرة الرزايا في خطوط السير .
الضالع عنوان الثورات السلمية ، والمشرعة لثورة التحول إلى ميادين القتال في حال التعنت والغطرسة إذا ماتخذها العدو سبيل للإستمرار في الهيمنة .
الاندفاع للكتابة عن الضالع ، ومناقب رجالها الأوفياء هو التاريخ الناصع ، الذي لا تخلوا بين طياته صفحة نضالية إلا وأبناء الضالع يتقدمون سطورها .
ومن مليونية اليوم السادس عشر من فبراير 2026 م ، والتي احتضنتها ضالع العز وفخر الإنتماء للوطن ، وفي ظل انضباط وعنفوان جماهيري كبير متميز من خلال الحشد والزخم الداعي إلى الصمود والتصعيد حتى تحقيق المطالب المشروعة للشعب .