لقاء اخوي في مركز الوبح يتوٌجه حضوري بلقاء القاضي عمر العامري
الخميس - 19 فبراير 2026 - 12:38 ص
صوت العاصمة/ كتب / وضاح هرهرة
في العشر الأواخر من شهر شعبان،قررت أنني اقوم بزيارات اصدقائي ورفقائي، وبعد ظهر يوم 17 فبراير 2026م، قمتُ بزيارة ميدانية إلى مركز الوبح برفقة أخي محمد الحميدي، لزيارة اخي الدكتور حمدي احمد مثنى الوبح في لقاءٍ أخويٍّ مميّز، اتسم بالود والصدق وروح المسؤولية.
وخلال هذه الزيارة، كان من دواعي سروري أن ألتقي بعدد كبير من الإخوة، بعضهم تم التنسيق معه مسبقًا، والبعض الآخر جمعنا بهم اللقاء صدفةً جميلة زادت المشهد بهجةً وعمقًا.وشرف اللقاء حضور عدد من الشخصيات الاجتماعية وعلى رأسهم الشيخ مثنى محمد طالب شيخ منطقة الوبح والشيخ زبير احمد عبدالوهاب والشيخ محفوظ الحصيني.
وكان فخرا ً لي أن من أبرز من التقيت بهم القاضي عمرو العامري، مدير عام محكمة استئناف محافظة الضالع. وهو بحق اسمٌ على مسمّى، يجمع بين الأمانة والصدق والتواضع والحزم، فكان مثالًا للقاضي العادل الذي يحمل رسالة القضاء بضميرٍ حيٍّ ومسؤوليةٍ وطنية.
إننا اليوم بأمسّ الحاجة إلى قضاةٍ صادقين عادلين، امثال القاضي عمر يعيدون الثقة إلى ميزان العدالة، ويُشعرون الناس بالأمن والإنصاف. فالقضاء هو عماد الدول، وإذا صلح القضاء صلحت البلاد، وإذا فسد القضاء فسدت أحوال العباد. وقد قال رسول الله ﷺ: «القضاة ثلاثة: قاضيان في النار وقاضٍ في الجنة»،
وهو حديثٌ يحمّل كل من يتولى مسؤولية القضاء أمانةً عظيمة واختيارًا مصيريًا بين طريق العدل وطريق الظلم.
وللأسف، يعاني الناس اليوم من اختلالاتٍ في بعض مفاصل القضاء، حتى بات ذلك من أكبر التحديات التي تؤرق المجتمع، وأصبح البعض ممن تجرّدوا من الضمير سببًا في إطالة أمد القضايا وتعميق معاناة المواطنين. غير أن الأمل لا يزال قائمًا بوجود قضاةٍ شرفاء نزيهين، يحملون همّ العدل ويجعلونه فوق كل اعتبار.
ومن النماذج المشرفة التي نذكرها بكل صدق و تقدير: القاضي عبدالصمد، رئيس المحكمة الابتدائية بالحصين سابقًا، والذي ما زال الناس يذكرونه بالخير ويضربون به المثل في النزاهة والعدل .واليوم مديرية الحصين تُنعم و تفخر بالقاضي نصر عبدالقوي الزبير رئيس المحكمة الابتدائية في المديرية، لما يبذله من جهود صادقة في البت في القضايا وتحقيق الإنصاف .وكذا القاضي بسام البلعسي، رئيس المحكمة الابتدائية لمديرية جحاف، لما يُعرف عنه من حرصٍ ومتابعةٍ دؤوبة لقضايا المواطنين.
إن أمثال هؤلاء القضاة هم من يزرعون الأمل في النفوس، ويؤكدون أن العدالة ما زالت بخير، وأن في الوطن رجالًا يرفعون الرأس ويصونون كرامة القضاء. فبصلاحهم تستقيم شؤون الناس، وبجهودهم يُحمى الحق ويُرد الظلم.
تحية إجلال وإكبار لكل قاضٍ شريف، نزيه، صادق، يحمل الضمير الحيّ والقلب التقيّ، ويجعل من منصبه رسالةً لا مغنمًا، ومن العدالة عهدًا لا شعارًا. هؤلاء هم الذين سيخلّدهم التاريخ، وتبقى سيرتهم العطرة شاهدةً على أن العدل أساس الملك، وأن الأمم لا تُبنى إلا على أكتاف الرجال المخلصين.