الدراما الرمضانية اليمنية تحت تأثير النفوذ الإعلامي للإخوان
الجمعة - 27 فبراير 2026 - 02:04 ص
صوت العاصمة/العين الإخبارية:
رغم الموسم الدرامي الساخن الذي تشهده القنوات الفضائية اليمنية في رمضان، فإنها تخلو من أي عمل فني ضد تأثير تغول تنظيم الإخوان.
هذا الفراغ أرجعه خبراء ومحللون سياسيون إلى النفوذ الكبير الذي بلغه تنظيم الإخوان وسيطرته على الجهاز الإعلامي للدولة اليمنية، كواحد من ضمن كافة الأجهزة الخاضعة لسيطرة الجماعة.
وأشاروا إلى أن تحكم الإخوان بالقنوات الفضائية جعل مواسم الدراما الرمضانية خالية من أي تناول لتأثير الإخوان الخطير على الشأن اليمني والحياة العامة في البلاد.
اهتمام الإخوان بالإعلام
يرى الإعلامي والمحلل السياسي عمار القدسي أن غياب المحتوى الفني المناهض للإخوان، أو الفاضح لممارستهم يعود لطبيعة سياسة التنظيم الدولي للإخوان في التركيز على الجانب الإعلامي ومن ضمنه الجانب الدرامي.
ويقول القدسي لـ"العين الإخبارية": "الإعلام يمثل 90% من تأثير الإخوان، ما يجعلنا نقول إنهم ظاهرة صوتية أكثر من كونهم كيان سياسي".
وتابع: "لذلك يسخرون له أغلب الإمكانيات، والدعم الذي يحصلون عليه من بعض دول المنطقة، ويهتمون جدًا بعناصرهم الإعلامية أو من يملك أي موهبة فنية كالتمثيل والتأليف لتسخير الإعلام والفن لصالحهم".
واختتم: "اليمن انعكاس واضح لذلك، فأغلب أو أهم القنوات اليمنية ذات الإمكانيات الكبيرة هي تابعة للإخوان الذين يسيطرون أيضًا على الاعلام الرسمي، فمن المستحيل أن تجد أي أعمال إعلامية ولو درامية موجهة ضد الجماعة في رمضان أو غيره".
توظيف وتخادم
من جانبه، يقول الباحث في شؤون الجماعات الدينية، صالح باراس، إن القنوات اليمنية الفضائية المدعومة من إخوان اليمن تتبنى استراتيجية التخادم مع الحوثي وتجنب التصادم مع المليشيات في رمضان.
ويضيف باراس في تصريح خاص لـ"العين الإخبارية" أن قنوات الإخوان في رمضان أوضحت استراتيجيتهم وحجم التواصل -تحت الطاولة- مع الحوثي.
معتبرًا أن "الإخوان يركزون على تعزيز نفوذهم وتأثيرهم في المجتمع اليمني، ويسعون لتصوير أن الحوثي وُجِد ليبقى، وأن اجتثاثه سياسيًا مستحيل؛ لعدم قدرة القوى الأخرى على مواجهته، ويعلمون أنهم عصب تلك القوى الرئيسية".
ولذا؛ تسعى جماعة الإخوان في اليمن أن "يظل الحوثي قويًا في جغرافيته؛ لأن هزيمته تعني أن يكون الإخوان الهدف الثاني في "التنميط الإرهابي"؛ لذلك فغياب الأعمال الموجهة والهادفة من قنوات الإخوان ضد الحوثي قد يكون نتيجة لتحالفات خفية، بحسب باراس.
ويواصل: "فالحوثي والإخوان يسعيان إلى تعزيز نفوذهما السياسي والاجتماعي، فالإخوان يستخدمون القنوات الإعلامية لنشر أفكارهم وتأثيرهم في المجتمع، وخاصة في الجنوب، بينما يستفيد الحوثي من هذا التحالف لتعزيز شرعيته وتقوية نفوذه شمالا".