مليونية الثبات والقرار… حين يتكلم الشعب بصوت السيادة
السبت - 28 فبراير 2026 - 12:32 ص
صوت العاصمة/ كتب / ذياب الحسيني
في مشهدٍ استثنائي يليق بعظمة اللحظة، احتشدت الجماهير الجنوبية مساء الجمعة 27 فبراير 2026م في ساحة العروض بمديرية خور مكسر بالعاصمة عدن، لترسم لوحة وطنية مكتملة الأركان عنوانها الثبات، ومضمونها القرار، وجوهرها السيادة. لم تكن مليونية عادية، بل كانت إعلانًا صريحًا بأن هذا الشعب يعرف طريقه، ويتمسك بخياره، ويجدد تمسكه بمشروعه السياسي بإرادة لا تلين.
الزخم الجماهيري الذي فاضت به الساحة لم يكن مجرد حضور عددي، بل كان طاقة سياسية مكثفة، ورسالة واضحة المعالم للداخل والخارج على حد سواء. الجنوب اليوم يتكلم بلغة الميدان، ويخاطب العالم بمنطق الإرادة الشعبية الحرة، مؤكدًا أن قضية شعبه ليست ورقة تفاوض عابرة، بل حقًا ثابتًا متجذرًا في الأرض والوجدان.
مليونية “الثبات والقرار” حملت أهدافًا تتجاوز حدود الفعالية، إذ جاءت لتجدد العهد على المضي في مسار النضال الجنوبي، وترسخ مبدأ أن القرار الجنوبي ينبع من إرادة شعبه لا من إملاءات خارجية. كما بعثت برسائل قوية إلى المجتمع الدولي بأن الجنوب رقم صعب في المعادلة السياسية، وأن أي مقاربة للحل لا يمكن أن تتجاهل صوت الجماهير المحتشدة في عدن.
وفي قلب هذا المشهد، كان الالتفاف الشعبي حول الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي - Aidroos Alzubidi حاضرًا بقوة، تجسد في الهتافات والشعارات والمواقف، باعتباره حامل المشروع السياسي والمعبر عن تطلعات قطاع واسع من أبناء الجنوب في هذه المرحلة الحساسة.
هكذا كانت مليونية الثبات و القرار… موقفًا سياديًا بامتياز، ورسالة سياسية مدوية، ومحطة مفصلية تؤكد أن الجنوب حين يحتشد، فإنه لا يحتشد للضجيج، بل ليقول كلمته الفصل: نحن هنا… أصحاب الأرض والقرار، والثابتون على العهد حتى بلوغ الغاية.