استمرار الانتهاكات ضد المعتقلين الجنوبيين يستوجب تدخلاً دولياً عاجلاً
الثلاثاء - 03 مارس 2026 - 12:08 ص
صوت العاصمة/ المشهد العربي
تترقب الأوساط الجنوبية، ما أعلنته أسر المعتقلين من إقامة وقفة احتجاجية اليوم الثلاثاء أمام بوابة قصر معاشيق في العاصمة عدن، للمطالبة بالإفراج الفوري عن أبنائهم الذين تم اعتقالهم أثناء مشاركتهم في تظاهرات سلمية للمطالبة بحقوقهم المشروعة، ولا يزالون محتجزين حتى اليوم دون توجيه أي تهمة والمطالبة بسرعة الإفراج عن جميع المعتقلين الجنوبيين.
وتتوجه أسر المعتقلين الجنوبيين إلى منظمات حقوقية دولية وبينها منظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والمجتمع الدولي بأسره، لإطلاعهم على تطورات خطيرة في ملف حقوق الإنسان في الجنوب في حراك يهدف إلى إنهاء معاناة أبنائهم المحتجزين تعسفياً.
هذا الحراك يسلط الضوء على استمرار احتجاز عدد من الناشطين والمواطنين الجنوبيين الذين تم اعتقالهم أثناء مشاركتهم في تظاهرات سلمية كفلتها المواثيق الدولية. هؤلاء الأفراد محتجزون في ظروف غامضة، دون توجيه أي تهم رسمية، ودون تمكينهم من التواصل مع ذويهم أو الحصول على تمثيل قانوني، مما يشكل انتهاكاً صارخاً للمادة التاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
لا تقتصر المأساة على المحتجزين فحسب، بل تمتد لتشكل كارثة إنسانية تعصف بأسرهم. إن اختفاء العائلين والمناضلين خلف القضبان ترك خلفه عائلات تعاني من الانهيار المعيشي، والضغط النفسي الشديد، والخوف على مصير ذويهم في ظل تقارير غير مؤكدة عن سوء المعاملة. إن صرخات الأمهات والزوجات أمام المعاشيق هي دعوة للضمير العالمي لالتفاتة إنسانية عاجلة.
بناءً على ما تقدم، تطالب أسر المعتقلين المنظمات الحقوقية الدولية باتخاذ إجراءات فورية، تشمل الضغط للإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المعتقلين الذين احتجزوا بسبب آرائهم أو مشاركتهم السلمية، وضمان إحالة أي محتجز للقضاء وفق إجراءات قانونية شفافة وعادلة، تكفل حق الدفاع والوصول للمحامين، في حال وجود تهم حقيقية، وإرسال لجان تقصي حقائق لرصد أوضاع المحتجزين وظروف احتجازهم، والتحقيق في انتهاكات الاعتقال خارج إطار القانون.
في حين يمثل الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يمنح الضوء الأخضر للمزيد من التعسف. لذا، نؤكد أن حماية حقوق الإنسان في الجنوب العربي هي مسؤولية جماعية لا تقبل التأجيل.