أخبار محلية



في حضرة مدرسة النضال.. "محسن محمد طالب" حكاية صمود لا تنطفئ ووفاء يتوارثه الأجيال

الأربعاء - 15 أبريل 2026 - 11:25 م

في حضرة مدرسة النضال.. "محسن محمد طالب" حكاية صمود لا تنطفئ ووفاء يتوارثه الأجيال

صوت العاصمة/ الضالع/ وضاح هرهرة

في ظهيرة هذا اليوم المبارك، لم تكن وجهتي مجرد زيارة عابرة، بل كانت رحلة في ذاكرة الوطن، واستحضاراً لزمن العمالقة. تشرفت بزيارة الوالد المناضل الجسور **"محسن محمد طالب "** إلى منزله بمركز المدسم؛ هذا الرجل الذي لم ينحنِ لسنوات العمر، وظل كما عرفناه: رمزاً للثبات، ومدرسةً في النضال، وصوتاً حراً لا يخفت في الساحات والميادين والجبهات.

زيارتي وجلستي معه لم تكن دقائق، بل ساعاتٌ امتدت من بعد صلاة الظهر حتى مغيب الشمس، لم نشعر بمرورها ونحن في حضرة "أبو النضال". الحديث معه لا يمل، فهو يختزل تاريخ شعب. وما زاد اللقاء ألقاً هو حضور نخبة من الرفاق والأصدقاء؛ على راسهم المحامي القدير فؤاد صوحل والإعلامي القدير اخي هشام فضل محمد طالب والأخ العزيز الرفيق عبد الباسط غابشة والشاب الخلوق عبدالله عبد الفتاح وكوكبة من الإخوة الكرام.

كانت الزيارة بالنسبة لي واجباً وفرضاً، ليس فقط لمكانة العم محسن الوطنية، بل لكونه رفيق الدرب الوفي لوالدي الراحل الأستاذ عيدروس علي صادق (رحمه الله). وبمشاعر ملؤها الفخر، استمعت للعم محسن وهو يسرد محطات من حياة والدي، مستذكراً دوره كسكرتير أول لمنظمة قاعدية لمنطقة "خلّة"، مشيداً بثقافته الواسعة، وطرحه الشجاع، وصدقه الذي لم يتبدل طيلة مراحل حياته وكذا أثناء الثورة الجنوبية ضد الاحتلال اليمني حتى وفاته.

ثم أبحر بنا الوالد محسن في أعماق التاريخ، حدثنا عن "ثورة أكتوبر" المجيدة، وعن الجبهة القومية وجبهة التحرير، وكيف انتزع الجنوب حريته من الاستعمار البريطاني. وتذكرنا معاً تلك اللحظات المهيبة في "يوم الأسير الجنوبي" بمدينة الضالع، حين كان يقف العم محسن شامخاً أمام مقبرة الشهداء، رافعاً كفيه نحو السماء بدعوات تزلزل الظلم، مترحماً على الشهداء، ومستنهضاً الهمم لتحرير الأرض والإنسان.

واثنا زيارتي هذه كنت أتمنى ان اضرب عصفورين و أن ألتقي برفيق دربه المناضل الجسور علي أحمد عبدالله غابشة ابو يوسف ، لكن حالت الأقدار دون ذلك لتواجده في العاصمة عدن لكنني أن شاء الله سوف ازوره قريباُ.

إن زيارة القامات الوطنية أمثال العم محسن طالب وأمثاله هي أقل ما يمكن أن نقدمه لهؤلاء الذين أفنوا زهرة شبابهم في سبيل عزة الجنوب. خرجت من منزله محملًا بطاقة من الأمل وعزيمة لا تلين، مؤمناً بأن جيلًا تتلمذ على يد هؤلاء الكبار لن يضل الطريق أبداً ابداُ.
نسأل الله أن يمد في عمر الوالد محسن بالصحة والعافية، وأن يرحم والدي الفقيد ويغفر له، ويسكنه فسيح جناته.



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


البنك المركزي اليمني يجمّد أموال 135 شخصاً وكياناً مرتبطاً ب.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 09:41 م

البنك المركزي اليمني يوجّه بتجميد أموال 135 شخصًا وكيانًا وسفينة بحرية مرتبطة بالحوثيين، وحظر التعاملات المالية والتجارية معهم، تنفيذًا لقرار النائب ا


اجتماع موسع في قعطبة يناقش أوضاع المعلمين وتحديات العملية ال.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 10:33 م

شهدت مديرية قعطبة بمحافظة الضالع عقد اجتماع موسع ترأسه وكيل أول المحافظة العميد صالح أحمد صالح، ومدير عام المديرية المهندس عبد الوهاب شايف سنان، للوقو