أخبار محلية



رغم تحسن الريال بنسبة 90%.. غلاء الأسعار يواصل خنق المواطنين بعدن

الخميس - 16 أبريل 2026 - 12:50 ص

رغم تحسن الريال بنسبة 90%.. غلاء الأسعار يواصل خنق المواطنين بعدن

صوت العاصمة/ متابعات

يعصف بالمحافظات المحررة وفي مقدمتها العاصمة عدن حالة من التناقض الاقتصادي، حيث استقر سعر صرف العملة المحلية خلال التسعة الأشهر الماضية بشكل ملحوظ، دون أن ينعكس ذلك على أسعار السلع الأساسية التي ما تزال تحافظ على مستوياتها المرتفعة.

وبحسب المعطيات، فقد تراجع سعر صرف الريال السعودي من نحو 750 ريالًا يمنيًا إلى قرابة 400 ريالات، ليستقر عند هذا الحد، وهو تحسن كبير يُقدّر بنحو 90 % مقارنة بالفترة السابقة، ما كان يُفترض أن يخفف من حدة الغلاء ويُحدث إنفراجة معيشية للمواطنين.

ورغم هذا التحسن في سعر الصرف، لم تشهد الأسواق أي انخفاض يُذكر في أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، التي ما تزال تُباع وفق التسعيرة القديمة المرتبطة بفترة انهيار العملة. ويؤكد هذا الواقع وجود اختلال واضح في العلاقة بين سعر الصرف وحركة السوق، ما يفاقم من معاناة المواطنين الذين لم يلمسوا أي تحسن فعلي في قدرتهم الشرائية.

ويرى مراقبون أن استمرار هذا الوضع يعكس فشلًا واضحًا لدى حكومة الدكتور شائع الزنداني في إدارة الملف الاقتصادي، خصوصًا في ما يتعلق بضبط الأسواق وفرض سياسات تسعير عادلة تتناسب مع التحسن في قيمة العملة المحلية.

ويشير مهتمون بالشأن الاقتصادي والمصرفي اليمني إلى أن الحكومة السابقة بقيادة سالم بن بريك نجحت نسبيًا في تحقيق استقرار سعر الصرف، غير أن هذا الإنجاز لم يُستثمر بالشكل المطلوب لتحسين الوضع المعيشي. بحسب "الايام".

المواطن يجد نفسه اليوم أمام واقع اقتصادي معقد، حيث يُسجل تحسن في المؤشرات النقدية على الورق، بينما تستمر الأعباء المعيشية بالتصاعد في الحياة اليومية، فالفجوة بين سعر الصرف والأسعار الفعلية في الأسواق تعني أن الاستقرار النقدي لم يتحول إلى مكاسب ملموسة، بل بقي حبيس المؤشرات دون أن يصل إلى جيوب المواطنين. 

ويُرجع اقتصاديون هذا التباين إلى ضعف الأجهزة الرقابية وغياب آليات فعالة لضبط الأسواق، إلى جانب تنامي ممارسات الاحتكار والمضاربة من قبل بعض التجار، الذين لم يلتزموا بتخفيض الأسعار رغم انخفاض تكلفة الاستيراد. ويؤكدون أن غياب تدخل حكومي حازم ساهم في تكريس هذه الظاهرة، ما أدى إلى استمرار الأزمة الاقتصادية رغم تحسن العملة.

مع تتصاعد حالة من السخط الشعبي وفقدان الثقة في قدرة الحكومة على إدارة الملف الاقتصادي، أدرك المواطنون أن التحسن في سعر الصرف لم يكن سوى رقم بلا أثر، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الأساسية وتتآكل فيه القدرة الشرائية.

يكشف استمرار ارتفاع الأسعار رغم تحسن العملة عن خلل في السياسات الاقتصادية وآليات الرقابة، ما يجعل الأزمة المعيشية مستمرة، بل وأكثر تعقيدًا، مع غياب حلول حكومية فعالة تعيد التوازن بين سعر الصرف ومستوى الأسعار، وتخفف من معاناة المواطنين.



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


البنك المركزي اليمني يجمّد أموال 135 شخصاً وكياناً مرتبطاً ب.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 09:41 م

البنك المركزي اليمني يوجّه بتجميد أموال 135 شخصًا وكيانًا وسفينة بحرية مرتبطة بالحوثيين، وحظر التعاملات المالية والتجارية معهم، تنفيذًا لقرار النائب ا


اجتماع موسع في قعطبة يناقش أوضاع المعلمين وتحديات العملية ال.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 10:33 م

شهدت مديرية قعطبة بمحافظة الضالع عقد اجتماع موسع ترأسه وكيل أول المحافظة العميد صالح أحمد صالح، ومدير عام المديرية المهندس عبد الوهاب شايف سنان، للوقو