تقارير



اللجنة الخاصة ومخطط المكونات الكرتونية.. محاولات بائسة لإرباك المشهد الجنوبي

الأحد - 19 أبريل 2026 - 12:34 ص

اللجنة الخاصة ومخطط المكونات الكرتونية.. محاولات بائسة لإرباك المشهد الجنوبي

صوت العاصمة/ رأي المشهد العربي

تتكشف يومًا بعد يوم ملامح استراتيجية تسعى إلى إعادة هندسة المشهد السياسي في الجنوب عبر أدوات قديمة بأسماء جديدة، تقف خلفها "اللجنة الخاصة" السعودية، في محاولة بائسة لبعث الحياة في كيانات ومكونات كرتونية تفتقر للقواعد الشعبية والجذور الوطنية.

هذا التحرك ليس مجرد عمل تنظيمي عابر، بل هو محاولة ممنهجة لإيجاد "كيانات موازية" تستخدم كأوراق ضغط لخلخلة التماسك الجنوبي الذي تبلور حول مشروع استعادة الدولة.

تعتمد السياسة التي تدار بها هذه المكونات على استقطاب شخصيات فقدت بريقها السياسي أو مصالحها المرتبطة بمراكز النفوذ السابقة، وتجميعها ضمن أطر شكلية تحت مسميات "جامعة" أو "تنسيقية".

الهدف من هذا الاستهداف هو إيهام المجتمع الدولي بوجود انقسام عميق في الرؤية الجنوبية، ومحاولة سحب البساط من تحت التمثيل الشرعي المتمثل في المجلس الانتقالي الجنوبي.

إلا أن العائق الأكبر أمام هذه المخططات يظل "الرفض الشعبي"؛ فالمواطن الجنوبي الذي تعمدت تضحياته بالدم، يدرك جيداً الفرق بين المكون الذي ولد من رحم المعاناة والميدان، وبين المكون الذي تمت صناعته في ردهات الفنادق وبتمويل خارجي مشبوه.

هذه المحاولات ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لنهج تاريخي طويل، يتمثل في سياسة "فرق تسد". فمنذ فجر الثورة الجنوبية، جرت محاولات مستمرة لتفريخ المكونات وشق الصفوف عبر ضخ الأموال وشراء الولاءات، بهدف إبقاء الجنوب في حالة من الارتباك الدائم ومنع استقراره السياسي والمؤسسي.

وإعادة إنتاج أدوات الصراع الداخلي عبر هذه الكيانات الشكلية هو محاولة لاحتجاز الجنوب في دوامة "الخلافات البينية"، وتصدير صورة نمطية مفادها أن الجنوبيين غير متوافقين، وهو ادعاء تدحضه المليونيات الشعبية والالتفاف حول الأهداف الوطنية الكبرى.

والرهان على مكونات بلا جمهور هو رهان خاسر منذ بدايته؛ فالأدوات الوظيفية التي تُحرك بالتحكم عن بُعد سرعان ما تنكشف عند أول اختبار ميداني. وبات وعي الشعب الجنوبي اليوم يمثل الصخرة التي تتكسر عليها كافة مشاريع التجزئة والالتفاف.

فالمجتمع الجنوبي لم يعد يقبل بالوصاية، كما لم يعد تنطلي عليه لعبة "المكونات الوهمية" التي تُستخدم كستار لتمرير أجندات تخدم مصالح إقليمية على حساب الحقوق السيادية للجنوب.

إصرار "اللجنة الخاصة" على إحياء الجثث السياسية الهامدة لن يزيد الجنوبيين إلا تلاحماً ويقظة. فالمرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الجبهة الداخلية والتمسك بالثوابت الوطنية، لإدراك أن قوة الجنوب تكمن في وحدته، وأن السيادة لا تُمنح كمنحة خارجية، بل تُنتزع بإرادة شعبية صلبة ترفض التبعية وتلفظ الأدوات الدخيلة مهما تنوعت مسمياتها أو كثر تمويلها



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


البنك المركزي اليمني يجمّد أموال 135 شخصاً وكياناً مرتبطاً ب.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 09:41 م

البنك المركزي اليمني يوجّه بتجميد أموال 135 شخصًا وكيانًا وسفينة بحرية مرتبطة بالحوثيين، وحظر التعاملات المالية والتجارية معهم، تنفيذًا لقرار النائب ا


اجتماع موسع في قعطبة يناقش أوضاع المعلمين وتحديات العملية ال.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 10:33 م

شهدت مديرية قعطبة بمحافظة الضالع عقد اجتماع موسع ترأسه وكيل أول المحافظة العميد صالح أحمد صالح، ومدير عام المديرية المهندس عبد الوهاب شايف سنان، للوقو