محاولات تفريخ الكيانات في الجنوب... رهانات الفشل أمام التفاف شعبي حول المجلس الانتقالي
الأحد - 19 أبريل 2026 - 01:04 ص
صوت العاصمة/ كتب : أبو مرسال الدهمسي
إن تفريخ كيانات ومكونات ودكاكين اليوم باسم الثورة وشعب الجنوب لن تنجح، ولن تنطلي هذه المحاولات على أبناء شعب الجنوب، ما لم تكن تلك الكيانات داعمة ورافدة وملتحمة مع الممثل الشرعي والوحيد لشعب الجنوب، وحامل قضيته، المتمثل بالمجلس الانتقالي الجنوبي المعترف به دولياً.
لقد أثبتت التجارب السابقة أن أي كيانات لا تحمل تطلعات الشعب وأهدافه الوطنية مصيرها الفشل المحتوم، مثل ماحدث لكل دكاكين حضرموت"، أو الائتلاف الوطني، هذه الكيانات التي كانت في وقت ما تبدو قوية وتمويلها، لكنها تلاشت وضعفت ولا تأثير او تقبل لها من الشعب، لأنها لا تعبّر عن إرادة شعب الجنوب،ولا يهمها التحرير، ولم تحقق أي نجاحاً أو تقدماً نحو إستعادة الدولة الجنوبية.
إن محاولات إنشاء كيانات تمثل أو بديلة ليست وليدة اليوم، بل تعود إلى ما قبل تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي في 4 مايو 2017م، وبعد، وقد فشلت جميعها نتيجة رفض شعب الجنوب لها وعدم التفافه حولها. وفي المقابل، جاء تأسيس المجلس الانتقالي كتعبير حقيقي عن إرادة شعب الجنوب، الذي التف حوله وفوضه من المهرة إلى باب المندب.
ومنذ تأسيسه، لقد حقق المجلس الانتقالي الجنوبي إنجازات كبيرة لقضية الجنوب، سياسياً وعسكرياً، بفضل كل التضحيات الجسيمة التي قدمها أبناء الجنوب. والتي تُوّجت هذه الجهود والتضحيات بتحرير وتطهير كامل تراب الجنوب، ولم يتبقّى حينها سوى مديرية مكيراس أبين، وسط تطلعات كبيرة وأنظار لتحريرها واستكمالا للتحرير الكامل.
ورغم ما حدث لاحقاً من انتكاسات أعادت الأمور جزئيًا إلى الوراء، ومحاولات تكريس واقع مغاير، إلا أن ذلك لم يُضعف من ثقة أبناء الجنوب بالمجلس الانتقالي، بل زادهم تمسكًا والتفافًا حول قيادته، خاصة بعد أن اتضحت حقيقة المواقف والتحديات.
واليوم، تتكرر المحاولات لإنشاء كيانات بديلة أو موازية بعد إعلان من الرياض ما يسمى بحل المجلس الانتقالي الجنوبي وعدم نجاح ذلك، وبهدف اليوم إلى إضعاف المجلس الانتقالي وتشتيت التمثيل الجنوبي. إلا أن تلك وهذه المحاولات رهانات الفشل ومكشوفة لدى الشعب،، وقد جربت وفشلت، ولأنها تفتقر إلى القاعدة الشعبية، ولا تمتلك مشروعاً وطنياً حقيقياً، بل تخدم أجندات لا تصب في مصلحة الجنوب.!
لقد أصبح شعب الجنوب اليوم أكثر وعياً وإدراكاً لما يُحاك ضده من مؤامرات ومحاولات لتفكيك نسيجه الوطني، وتقويض مشروعه التحرري، وإعادته إلى مربع الصفر. ولم يعد خافيًا أن تفريخ هذه الكيانات يأتي في سياق استهداف السيادة الوطنية وتفتيت وحدة الصف الجنوبي والقفز على قضية الجنوب.
وعليه، فإن المرحلة الراهنة اليوم تتطلب من كل أبناء الجنوب الحفاظ على وحدة الصف الجنوبي وتعزيز اللحمة الجنوبية، ومزيداً من اليقظة والوعي والمسؤولية الوطنية، والاصطفاف خلف قيادتهم السياسية الممثلة بفخامة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية.
ورغم ما قد يرافق العمل خلال المراحل السابقة من أخطاء أو اختلالات او تحديات، فإن معالجتها تكون من داخل الصف وتظافر وتكامل الجهود، لا عبر إضعافه أو تشتيته. فالمجلس الانتقالي سيظل الإطار الجامع، والمفوض الشرعي، ومن يمتلك الحاضنة الشعبية، وهو السد المنيع أمام محاولات الاستهداف، ما دام يحظى بدعم والتفاف شعبه.
وإن الواجب اليوم هو دعم هذا الكيان، وتعزيز تماسكه، والحفاظ على المكتسبات الوطنية، ومعالجة أي اختلالات بروح مسؤولة، دون فتح ثغرات قد ينفذ منها من يسعى لإضعاف الجنوب،
تحياتي لكل من يستوعب ما ذُكر.
#الجنوب_صلب_بالانتقالي_وعيدروس