تقارير



حوار بلا بوصلة… حين يكون الهدف هو التفكيك وهل يمثل هذا الحوار نبض الشارع ام محاولة احتوائه

الإثنين - 20 أبريل 2026 - 01:12 ص

حوار بلا بوصلة… حين يكون الهدف هو التفكيك وهل يمثل هذا الحوار نبض الشارع ام محاولة احتوائه

صوت العاصمة/ متابعات



في لحظةٍ كان يُفترض أن تتجه فيها البوصلة جنوبًا نحو التماسك، يبدو أن مسار ما يُسمّى بـ"الحوار الجنوبي – الجنوبي" يسير في اتجاهٍ مغاير، يثير القلق أكثر مما يبعث على الطمأنينة. فبدل أن يكون هذا الحوار جسرًا لعبور الانقسامات، يلوح في الأفق وكأنه يتحول – تدريجيًا – إلى أداة لإعادة إنتاجها بصيغٍ جديدة.
المشهد اليوم لا يعكس وحدةً تُبنى، بل تبايناتٍ تتسع. قوى كانت بالأمس القريب مصطفة تحت مظلة واحدة، باتت تتناثر في مسارات متفرقة، تحمل شعارات متباينة، وتُعيد صياغة مواقفها بما يثير التساؤل: هل ما يحدث مراجعة سياسية ناضجة، أم مجرد إعادة تموضع على حساب القضية؟
القراءة الواقعية تشير إلى أن بعض هذه المكونات لم تنفصل عن الإطار الجامع إلا بعد أن استثمرت حضوره الشعبي، واستفادت من زخمه الجماهيري، قبل أن تعود اليوم بخطابٍ مختلف، يفتقر – في كثير من الأحيان – إلى قاعدة حقيقية تسنده في الشارع. وهنا يكمن الخطر؛ ليس في تعدد الأصوات، بل في هشاشة تمثيلها.
فالحوارات التي لا تنطلق من إرادة شعبية صلبة، تتحول سريعًا إلى منصات صراع ناعم، تُدار فيها الخلافات بدل أن تُحل، وتُستهلك فيها الشعارات بدل أن تتحول إلى مشاريع.
التحدي اليوم ليس في جمع الأطراف حول طاولة واحدة، بل في الإجابة عن سؤال جوهري: من يمثل الجنوب فعلًا؟ ومن يملك الحق في التحدث باسمه؟ فبدون وضوح هذه الإجابة، يصبح الحوار مجرد واجهة، بينما تستمر الانقسامات في العمق.
إن أي حوار جنوبي حقيقي لا بد أن يُبنى على قاعدة واضحة: وحدة الهدف قبل تعدد الوسائل، وتمثيل الشارع قبل تقاسم الأدوار. وما دون ذلك، لن يكون سوى إعادة تدوير للأزمة، بصيغةٍ أكثر تعقيدًا.
في النهاية، يبقى الرهان على وعي الشارع الجنوبي، الذي أثبت مرارًا أنه قادر على التمييز بين من يحمل القضية… ومن يحملها كوسيلة.



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


البنك المركزي اليمني يجمّد أموال 135 شخصاً وكياناً مرتبطاً ب.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 09:41 م

البنك المركزي اليمني يوجّه بتجميد أموال 135 شخصًا وكيانًا وسفينة بحرية مرتبطة بالحوثيين، وحظر التعاملات المالية والتجارية معهم، تنفيذًا لقرار النائب ا


اجتماع موسع في قعطبة يناقش أوضاع المعلمين وتحديات العملية ال.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 10:33 م

شهدت مديرية قعطبة بمحافظة الضالع عقد اجتماع موسع ترأسه وكيل أول المحافظة العميد صالح أحمد صالح، ومدير عام المديرية المهندس عبد الوهاب شايف سنان، للوقو