تقارير



التمثيل الجنوبي ليس للمحاصصة.. الكلمة للشعب والميدان يحسم السيادة

الإثنين - 20 أبريل 2026 - 01:18 ص

التمثيل الجنوبي ليس للمحاصصة.. الكلمة للشعب والميدان يحسم السيادة

صوت العاصمة/المشهد العربي


تتعاظم في الآونة الأخيرة محاولات بائسة لإعادة إنتاج المشهد السياسي الجنوبي عبر "هندسة" مكونات هجينة تُطبخ في غرف مغلقة بعيداً عن تطلعات الشارع، في سعي محموم لشق الصف الجنوبي وبعثرة أوراق القوة التي تراكمت عبر سنوات من النضال والتضحيات.

تفنيد هذه المحاولات يبدأ من حقيقة بنيوية مفادها أن الشرعية السياسية في الجنوب لا تُمنح بقرارات خارجية أو بتمويلات مشبوهة، بل تُنتزع من الميادين وتُعمد بالتفاف الجماهير حول مشروع الخلاص الوطني.

وأي مكون يولد خارج إطار الإرادة الشعبية الجنوبية هو بالضرورة كيان "وظيفي" يفتقر للأهلية الأخلاقية والسياسية لتمثيل القضية.

هذه الكيانات، مهما حظيت بزخم إعلامي أو دعم لوجستي خارجي، تظل أجسامًا غريبة في الجسد الجنوبي؛ فهي لا تمتلك جذوراً في الأرض ولا رصيداً في التضحية.

ومحاولة فرض هذه المكونات كشريك في تمثيل الجنوب ليست إلا مناورة مكشوفة لتمييع القضية الجنوبية وتحويلها من قضية "شعب وهدية" إلى مجرد خلافات "حصص ومناصب" بين فصائل متنافرة، وهو ما يرفضه المنطق الثوري والسياسي للجنوب جملة وتفصيلاً.

يبرهن الشارع الجنوبي اليوم أنه تجاوز مراحل "الانخداع العاطفي" أو الاستقطاب بالمال السياسي. وقد أدرك المواطن البسيط أن توقيت ظهور هذه المكونات الهلامية يتزامن دائماً مع اقتراب استحقاقات سياسية مفصلية، مما يكشف دورها كأدوات "تشويش" تهدف إلى إضعاف الموقف التفاوضي للجنوب.

هذا النضج السياسي هو الضمانة الحقيقية لإفشال مشاريع "التفريخ"، حيث بات المجتمع الجنوبي يمتلك "رادارات" وطنية تلتقط إشارات الارتهان والتبعية وترفضها بشكل غريزي.

وتكمن الخطورة الكبرى لهذه التحركات في سعيها الخبيث لإحياء بؤر الصراع الداخلي وإعادة الجنوب إلى المربعات الأولى من التشرذم. ومحاولة "تعدد الرؤوس" السياسية داخل البيت الواحد هي دعوة مبطنة للفوضى، واستهداف مباشر للوئام الاجتماعي الذي تحقق بفضل مبدأ "التسامح والتصالح".

ويدرك الجنوبيون أن ثمن الشقاق باهظ، وأن أي ثغرة في جدار الوحدة الوطنية ستنفذ منها قوى الاحتلال وأدواتها لنهب الثروات وإدامة المعاناة.

والإرادة الجنوبية الصلبة ترفض بشكل قاطع أي وصاية تحاول إعادة رسم مستقبلها بأقلام غريبة. والرسالة الواضحة لكل القوى المتربصة هي أن "الجنوب اليوم ليس جنوب الأمس"؛ فالتلاحم خلف القيادة المفوضة والثبات على الثوابت الوطنية هما الخيار الوحيد، وأي رهانات على تمزيق الصف الجنوبي عبر كيانات كرتونية هي رهانات خاسرة ستذروها رياح الوعي الشعبي المتعاظم.



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


البنك المركزي اليمني يجمّد أموال 135 شخصاً وكياناً مرتبطاً ب.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 09:41 م

البنك المركزي اليمني يوجّه بتجميد أموال 135 شخصًا وكيانًا وسفينة بحرية مرتبطة بالحوثيين، وحظر التعاملات المالية والتجارية معهم، تنفيذًا لقرار النائب ا


اجتماع موسع في قعطبة يناقش أوضاع المعلمين وتحديات العملية ال.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 10:33 م

شهدت مديرية قعطبة بمحافظة الضالع عقد اجتماع موسع ترأسه وكيل أول المحافظة العميد صالح أحمد صالح، ومدير عام المديرية المهندس عبد الوهاب شايف سنان، للوقو