تقارير



الاغتـ,ـيالات في عدن.. اختراقات أمنية تحمل بصمات الحـ,ـوثي

الأربعاء - 06 مايو 2026 - 10:03 م

الاغتـ,ـيالات في عدن.. اختراقات أمنية تحمل بصمات الحـ,ـوثي

صوت العاصمة/العين الإخبارية:

عادت عمليات الاغتيالات مؤخرًا للعاصمة اليمنية المؤقتة عدن بعد سنوات من الهدوء النسبي ما يثير تساؤلات حول المستفيدين من هذه الفوضى.


وشهد الأسبوعان الأخيران في عدن اغتيال شخصيات تربوية وتنموية ذات بصمات في القطاعين التعليمي والتنموي، بدءًا بمدير مدارس النورس الأهلية الدكتور عبدالرحمن الشاعر، ثم القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قائد.

والأربعاء، أقرت الأجهزة الأمنية في عدن حزمة إجراءات ميدانية تشمل تكثيف الحملات الأمنية وتفعيل الدوريات في كافة المديريات، في مسعى لضبط الاختلالات عقب عمليات الاغتيال التي هزت المدينة خلال الأيام الماضية.

الانتقالي يتهم الحوثي
في السياق ذاته، اعتبر المجلس الانتقالي أن "اغتيال وسام قائد مسؤول الصندوق الاجتماعي للتنمية، وقبله اغتيال التربوي البارز عبدالرحمن الشاعر، يعد انكشافًا أمنيًا واضحًا وتراجعًا ملحوظًا في أداء الأجهزة الأمنية في عدن، بعد أن توقفت جرائم الاغتيال في المدينة تمامًا منذ أكثر من 3 سنوات".

وفيما أدان متحدث الانتقالي أنور التميمي بأشد العبارات جرائم الاغتيالات هذه، دعا "الأجهزة الأمنية إلى التعامل بمهنية مع هذه الجرائم البشعة، والكف عن محاولات الاستخدام السياسي للدماء الطاهرة".

وأشار إلى أنه "برزت أصوات مريبة لرموز أمنية تتسنم مراكز قيادية في المؤسسة الأمنية، تؤشر إلى محاولات مشبوهة لحرف الوجهة عن المجرمين والقتلة، وتوظيف الجريمة لأغراض سياسية".

وأضاف أن "ما يثير الريبة هو أن يتم توجيه الاتهامات لعدة جهات قبل إلقاء القبض على الجناة؛ فتارة تُوجَّه الاتهامات (لقوى خارجية)، وتارة (لقوى فقدت مصالحها)، وبالمقابل لم تبدر مجرد إشارة تضع مليشيات الحوثي ضمن دائرة الاتهام، وهو الأمر الذي يجعل هذه الأصوات في موقف المُصِرّ حد الاستماتة على إبقاء المليشيات الحوثية بعيدًا عن دائرة الاتهام".

وأكد أن "المسيرة الإنسانية الحافلة للراحل وسام قائد تنبئنا بأنه واجه بشجاعة نادرة سياسات الحوثيين وإصرارهم على الاستحواذ على المساعدات الإنسانية الأممية، وأنه استطاع كشف الكثير من الأذرع والمؤسسات والهيئات التابعة للمليشيات، والتي كانت تستخدمها للسيطرة على المساعدات الأممية، ورفض التعامل معها".

وقال إن من "أبرز إنجازات وسام قائد، دون حصر، نقل المركز إلى العاصمة عدن، وكذا إلغاء التعامل مع الكثير من الأذرع الحوثية التي تنشط تحت مسميات إنسانية وخدمية خادعة، وقد تلقى بسبب ذلك تهديدات بالقتل من عناصر تابعة للحوثيين، بعد أن عجزوا عن استمالته لتمرير سياساتهم".

وأضاف: "في المجلس الانتقالي نرى أن المهنية وبديهيات العمل الأمني تقتضي وضع مليشيات الحوثي ضمن دائرة الاتهام، ونرى أن استبعادها محاولة للتشويش على سير التحقيقات والإجراءات للوصول إلى الجناة".

ودعا التميمي "السلطات السياسية والأمنية إلى خلق المناخات والظروف المناسبة للأجهزة الأمنية لتتمكن من القيام بعملها بمهنية دون تأثير سياسي ضاغط، يقوم به بعض ممن عُرف عنهم الاستثمار السياسي في الدماء الطاهرة"، مطالبًا بفتح تحقيق دولي محايد في الاغتيالات، لا سيما أن وسام قائد شخصية اعتبارية دولية كذلك.

فراغات أمنية
من جهته، قال مدير الإعلام بقوات الأمن الوطني، المقدم رشدي العمري، إن عودة الحوادث الأمنية التي وقعت خلال الأسبوعين الماضيين ناتجة عن حالة الفراغ الأمني التي عاشتها العاصمة المؤقتة عدن مؤخرًا.

وقال العمري لـ"العين الإخبارية": "إن الجماعات الإرهابية، ومليشيات الحوثي تحديدًا، استفادت من حالة الفراغ الأمني تلك، وزرعت عناصر تابعة لها لتنفيذ مثل هذه الأعمال، في محاولة لبث الفوضى والعبث بالعاصمة عدن".

وأشار القيادي الأمني إلى أن هناك تنظيمات سياسية تحاول إظهار عدن وكأنها تعيش في فوضى، رغم الجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية وتمكنها في وقت قياسي من ضبط المشتبه بهم والمتورطين في تلك الأحداث.

استفادة الحوثيين
وجدد المقدم العمري إشارته إلى جهات معادية لا تريد أن تنعم عدن بالأمن والاستقرار أو تعيش في سلام، ليس منذ اليوم، ولكنها شرعت بتوجيه سهامها منذ عام 2015، سواء عبر الآلة الإعلامية أو خلايا الاغتيالات على أرض الميدان.

وقال إن "جريمة اغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية تحمل بصمات مليشيات الحوثي أولًا، كونها متضررة من إجراءات الصندوق بنقل أنشطته وحساباته المالية من صنعاء إلى عدن، خاصة أن القائم بأعمال مدير الصندوق تعرض لمحاولة اعتقال في صنعاء ونجا منها".

وأوضح العمري أن الأوضاع الأمنية عمومًا في عدن مستتبة، وأن مثل هذه الأحداث تقع في كل دول العالم، حتى تلك التي تمتلك أجهزة أمن متقدمة، إلا أن قواتهم مستعدة للتصدي لمثل هذه الأعمال ولن تسمح بزعزعة الأمن والاستقرار في عدن على الإطلاق.



الأكثر زيارة


إنزال أعلام الجنوب من ساحة العروض: إثبات ولاء للوحدة أم تنفي.

الأربعاء/06/مايو/2026 - 12:17 ص

لا تكتب الأوطانُ أمجادَها بالحبر وحده، بل بدم القلوب، ووهج الجباه الساجدة تحت فيض الشمس. يوم أمس، الرابع من مايو، لم تكن عدن فيه تُنشد أغنيةً عاطفية ف


عدن تغرق في الظلام .. عجز كهربائي يتجاوز 50% نهاراً ويصل إلى.

الأربعاء/06/مايو/2026 - 04:24 م

تواجه العاصمة عدن أزمة كهرباء متفاقمة مع اتساع الفجوة بين الإنتاج والطلب إلى مستويات مقلقة، في ظل مؤشرات توصف بـ"الخطيرة" تهدد بانهيار أكبر لمنظومة ال


الصورة التي زلزلت كيان الاحتلال.

الثلاثاء/05/مايو/2026 - 09:08 م

كتب : د. يحيى شايف ناشر الشعيبي حين تتحول الصورة إلى جبهة حرب ، وتصبح السارية ميدانا لزحف العساكر ، فإننا لا نقف أمام حدث عسكري عابر، بل نصبح أمام تجل


رؤية المجلس الانتقالي الجنوبي.. الحوار خيار استراتيجي وثابت .

الأربعاء/06/مايو/2026 - 12:18 ص

يجدد المجلس الانتقالي للجنوب العربي، ومن خلال كافة أدبياته ومنطلقاته السياسية، التأكيد على أن الحوار لم يكن يوماً مجرد خيار تكتيكي فرضته الظروف، بل هو