أخبار محلية



قيادات جنوبية في الرياض تنتفض ضد العليمي وتطالب بعودة الوفد إلى عدن قبل عيد الأضحى

الجمعة - 22 مايو 2026 - 11:55 م

قيادات جنوبية في الرياض تنتفض ضد العليمي وتطالب بعودة الوفد إلى عدن قبل عيد الأضحى

صوت العاصمة/ خاص




الخبجي: خطاب العليمي يعمّق الأزمة.. والوالي يرفض الحوار تحت سقف الوحدة.. والغيثي: الجنوب لم يعد هامشاً.. والشعيبي يدعو لإنهاء بقاء الوفد في الرياض والعودة إلى عدن



فجّرت قيادات جنوبية بارزة متواجدة في العاصمة السعودية الرياض موجة انتقادات غير مسبوقة ضد خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بمناسبة ذكرى الوحدة اليمنية، معتبرة أن الخطاب أعاد إنتاج مفردات حرب صيف 1994، وتجاهل التحولات السياسية والعسكرية التي شهدتها القضية الجنوبية خلال العقود الماضية، كما وضع عراقيل جديدة أمام الجهود السعودية الرامية لإنجاح الحوار الجنوبي.

وجاءت مواقف كل من الدكتور ناصر الخبجي، وعبدالناصر الوالي، ومحمد الغيثي، والمحامي يحيى غالب الشعيبي، لتكشف عن حالة رفض واسعة داخل الأوساط الجنوبية تجاه ما ورد في خطاب العليمي، خصوصاً ما يتعلق بالحديث عن الحوار الجنوبي تحت سقف الدولة اليمنية، والتمسك بخطاب الوحدة بصيغته التقليدية.

الخبجي: فك الارتباط مشروع سياسي لم يسقط
الدكتور ناصر الخبجي أكد أن إعلان فك الارتباط الذي أعلنه الرئيس الجنوبي الراحل علي سالم البيض في 21 مايو 1994 لم يكن حدثاً عابراً أو موقفاً مؤقتاً، بل إعلاناً سياسياً عبّر عن إرادة شعب الجنوب، وما زال يمثل مشروعاً وطنياً قائماً حتى اليوم.

وقال الخبجي إن عدم اكتمال تنفيذ إعلان فك الارتباط على أرض الواقع لا يعني سقوطه أو انتهاء مبرراته، مؤكداً أن القضية الجنوبية تجاوزت منذ سنوات مرحلة المطالب الحقوقية وأصبحت قضية شعب وهوية وحق سياسي مرتبط باستعادة الدولة الجنوبية.

وانتقد الخبجي خطاب العليمي بشدة، معتبراً أنه لم يقدم أي حلول أو رؤى جديدة، بل كرر السياسات ذاتها التي ساهمت في تعقيد الأزمة، وأظهر تجاهلاً واضحاً للمتغيرات السياسية والعسكرية القائمة على الأرض.

كما اعتبر أن الخطاب جاء متعارضاً مع الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لإنجاح الحوار الجنوبي، في وقت تتطلب فيه المرحلة تعزيز التقارب الجنوبي ودعم مسارات التهدئة، لا إعادة إنتاج الخطابات التي تزيد من حالة الاحتقان مع الشارع الجنوبي.

الوالي: لن نقبل حواراً تحت سقف الوحدة
أما القيادي الجنوبي عبدالناصر الوالي فكان أكثر حدة في خطابه، إذ أكد أن الجنوبيين لبّوا دعوة المملكة العربية السعودية للحوار على أساس البحث عن حل شامل وعادل وجذري للقضية الجنوبية، لا من أجل العودة إلى مشاريع أثبتت فشلها.

وقال الوالي إن الحديث عن “حوار جنوبي تحت سقف الدولة اليمنية” يعد التفافاً على جوهر القضية الجنوبية وتضحيات آلاف الشهداء والجرحى الذين سقطوا خلال العقود الماضية.

واتهم الوالي أطرافاً داخل السلطة باستخدام أدوات الدولة وعلاقاتها الدبلوماسية لتشويه القضية الجنوبية أمام الإقليم والعالم، معتبراً أن ما يجري يمثل امتداداً لسياسات الإقصاء والاجتثاث التي تعرض لها الجنوبيون بعد حرب 1994.

وأكد أن الجنوب يقبل بحوار مفتوح برعاية المملكة العربية السعودية لمناقشة شكل الدولة الجنوبية ونظامها ودستورها، كما يقبل بالتفاوض مع الجانب اليمني حول آلية فك ارتباط آمنة وسلسة تحفظ الأمن والاستقرار والعلاقات المستقبلية بين الطرفين.

وختم الوالي رسالته بالتأكيد أن الجنوبيين لن يقبلوا فرض أي حلول بالقوة أو الوصاية السياسية، وأن شعب الجنوب وحده هو صاحب القرار والكلمة الفصل.

الغيثي: خطاب منفصل عن الواقع
من جانبه اعتبر رئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي أن خطاب العليمي تجاهل حقائق سياسية وعسكرية أصبحت واضحة للجميع، وفي مقدمتها غياب أي مظاهر حقيقية للوحدة في الجنوب.

وقال الغيثي إن الحديث عن وحدة لم يعد يحتفل بها أحد في محافظات الجنوب ولا تنعكس على الواقع السياسي أو العسكري أو الاجتماعي لا يمثل خطاب دولة تدرك حجم التحديات التي تواجهها البلاد.

وأضاف أن الخطاب تجاهل حقيقة سقوط مؤسسات الدولة في صنعاء منذ أكثر من اثني عشر عاماً، وهي القضية التي كان يفترض أن تكون أولوية وطنية، بدلاً من الانشغال بإعادة تدوير شعارات لم تعد تجد صدى لدى الناس.

وأكد الغيثي أن أحد أبرز أسباب فشل التجربة اليمنية كان الإصرار على التعامل مع الجنوب باعتباره ملفاً يجب احتواؤه لا قضية سياسية يجب الاعتراف بها، مشدداً على أن الحوار الحقيقي لا يمكن أن يبدأ بفرض النتائج مسبقاً أو وضع سقوف سياسية فوق إرادة الشعوب.

ورفض بشكل قاطع الحديث عن حوار جنوبي تحت سقف الدولة اليمنية، مؤكداً أن هذا الطرح لا يعكس طبيعة الرعاية السعودية للحوار ولا ينسجم مع المتغيرات التي فرضتها السنوات الماضية.

يحيى غالب: خطاب العليمي أسقط مبررات بقاء الوفد في الرياض
وفي أكثر التصريحات دلالة على حجم الاحتقان السياسي، دعا المحامي يحيى غالب الشعيبي إلى السماح للوفد الجنوبي المتواجد في الرياض بالعودة إلى العاصمة عدن قبل عيد الأضحى المبارك.

وقال الشعيبي إن خطاب العليمي وضع القيادة السعودية في موقف حرج، لأنه جاء متناقضاً مع الجهود التي تبذلها المملكة للتحضير لمؤتمر الحوار الجنوبي، وأعاد إنتاج خطاب حرب 1994 القائم على الحديث عن “الانتصار للوحدة” بدلاً من البحث عن حلول واقعية للأزمة.

وأشار إلى أن المملكة كانت تاريخياً من أبرز الداعمين للموقف الجنوبي عقب حرب 1994، سواء عبر دعم القرارات الدولية أو احتضان القيادات الجنوبية ورفض تسليمها للنظام اليمني آنذاك، معتبراً أن ما ورد في خطاب العليمي يتناقض مع هذا المسار.

وأكد الشعيبي أن استمرار الخطابات الإقصائية والتغييرات التي استهدفت قيادات جنوبية خلال الأشهر الأخيرة يعزز قناعة واسعة لدى الشارع الجنوبي بأن الاستهداف موجّه ضد الجنوب كقضية وهوية ومشروع سياسي.

وأضاف أن خطاب العليمي “أسقط الغطاء السياسي” الذي استندت إليه مبررات بقاء الوفد الجنوبي في الرياض طوال الأشهر الماضية بحجة التحضير للحوار، الأمر الذي يستدعي مراجعة شاملة للمشهد القائم.

وطالب الشعيبي بشكل واضح بعودة الوفد الجنوبي إلى عدن قبل عيد الأضحى، ووضع آليات وضمانات والتزامات سياسية صريحة تكفل نجاح الحوار الجنوبي، بدلاً من الاستمرار في بيئة سياسية وإعلامية تناقض الأهداف المعلنة لهذا الحوار.

رسالة موحدة
ورغم اختلاف زوايا الطرح، فإن الرسالة التي حملتها تصريحات القيادات الجنوبية الأربع كانت واحدة: رفض خطاب العليمي، والتمسك بالقضية الجنوبية باعتبارها قضية سياسية قائمة بذاتها، ورفض أي حوار تُفرض عليه نتائج أو سقوف مسبقة، مع التأكيد أن نجاح أي عملية سياسية مستقبلية يتطلب الاعتراف بالواقع واحترام إرادة شعب الجنوب والتعامل معها كشريك سياسي لا كملف يمكن تجاوزه أو احتواؤه



الأكثر زيارة


صلح قبلي ينهي بالصفح عن المتسبب في الحادث الأليم الذي راح ضح.

الجمعة/22/مايو/2026 - 06:08 م

شهدت العاصمة عدن، اليوم، صلحًا قبليًا أنهى بالصفح والعفو قضية الحادث الأليم الذي راح ضحيته الفقيد العميد مثنى سعيد قاسم العنفدي الشعيبي، إثر حادث مرور


شكري فون يفتتح فرعه الثاني في العوابل بخصومات تصل إلى 30‎%‎.

الخميس/21/مايو/2026 - 10:54 م

أعلن محل شكري فون رسمياً افتتاح فرعه الثاني في مديرية الشعيب بمدينة العوابل، في خطوة جديدة تعكس توسع المحل وثقة العملاء المتزايدة بخدماته وجودة منتجات


برعاية الرئيس الزُبيدي.. انتقالي الضالع يعقد اجتماعاً موسعاً.

الخميس/21/مايو/2026 - 10:40 م

عقدت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة الضالع، اليوم الخميس، اجتماعاً موسعاً للقيادات المحلية بالمحافظة والمديريات، وكتلتي المحا


عاجل وخطير.. مسؤول أمني: عناصر إرهـ.ـابية ضمن قوات قدمت عدن .

الجمعة/22/مايو/2026 - 03:12 ص

قال قائد قوات الحزام الأمني بمحافظة أبين، تضمنت تحذيرات خطيرة بشأن تحركات لعناصر متشددة يُقال إنها وصلت مؤخرًا إلى العاصمة عدن ضمن قوات قادمة من محافظ