سقطرى : ثلاثة أشهر بلا رواتب ... حتى فرحة العيد سُلبت من المتعاقدين وسائقي نقل الطلاب
السبت - 23 مايو 2026 - 01:52 ص
صوت العاصمة/ بقلم / السقطري عبد الكريم بن قبلان
إلى البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن_مكتب سقطرى، نتحدث اليوم بصوت المعاتب لا الخصم، وبألم من أُهدر حقه وهو يعمل بصمت. المتعاقدون دخلوا شهرهم الثالث بلا مرتبات، وباصات نقل الطلاب تعمل في الميدان منذ فبراير وحتى اليوم بلا مقابل. نحن الآن على مشارف نهاية مايو، والناس مقبلة على العيد وبيوتها تنتظر لقمة العيش، وأنتم تماطلون وتغيرون كشوفات المتعاقدين مرة بعد مرة. تسقطون أسماء، وتبقون أخرى، وكأن أرزاق الناس لعبة بيانات. هذا التعامل لا يليق ببرنامج جاء باسم المملكة، ولا يليق برجال ونساء عملوا على وعدكم: "اعملوا وسندفع لكم حقوقكم". لكنكم حنثتم بالوعد، واتخذتم من المماطلة والتأجيل أسلوباً دائماً، ورميتم المسؤولية على مكتب التربية للهروب من الواقع. هذا العذر لم يعد ينطلي على أحد. الشيء الآخر لا تنسون أن أنتم من تصرفون، وأنتم من تملكون البيانات والكشوفات، وبإمكانكم معالجة الأمر في ساعة واحدة لو توفرت الإرادة. لكن يبدو أنكم تعتقدون أنكم في سقطرى، وأنه لا ردة فعل، فتتعاملون مع حقوق الناس بإستهانة وترونهم بعين الدونية. يا عيباه.
الناس لم تطلب ما ليس لها. طلبوا أجر عملهم الذي قدموه بعرقهم. فكيف يُعقل أن يعمل الأب ثلاثة أشهر ويدخل بيته خالي الوفاض، وأطفاله ينتظرون كسوة العيد؟ كيف تُدار الأمور بهذه الطريقة، وأنتم تعلمون أن قطع الراتب قطع للكرامة؟ قديماً قيل: من أمن العقوبة أساء الأدب. واليوم نقول: من أمن المحاسبة استهان بحقوق الناس.
الرسالة واضحة وبكل إحترام: أصرفوا مستحقات المتعاقدين وسائقي نقل الطلاب فوراً. أعيدوا الثقة التي اهتزت، وكونوا على قدر الاسم الذي تعملون تحته. فالحق لا يُجزأ، والكرامة لا تُؤجل، وصبر الناس له حدود.
كاتب وناشط حقوقي ثائر من المحيط