شرعية الفنادق.. حين تتحول الاوطان إلى مشاريع استثمار والحـ.ـروب الى غنائم
الأحد - 24 مايو 2026 - 01:09 ص
صوت العاصمة/ عدن
في غياب الإرادة السياسية والشعور الحقيقي بالمسؤولية. فالأوطان لا تُدار من المنافي، ولا تُبنى بالشعارات والخطابات، بل بالحضور وسط الناس وتحمل المسؤولية أمامهم. وكلما استمرت حالة الانفصال بين السلطة والشارع، ازداد الاحتقان الشعبي واتسعت فجوة الثقة، حتى بات كثيرون يرون أن الشرعية الحقيقية لم تعد تُقاس بالألقاب والمناصب، بل بمدى القرب من معاناة الناس والقدرة على مواجهتها.
إن الشعوب قد تصبر على الفقر والحروب، لكنها لا تغفر لمن يحول معاناتها إلى تجارة، ولا لمن يجعل من الوطن مشروعاً للامتيازات الشخصية. ولهذا فإن أي محاولة لاستعادة الثقة تبدأ أولاً بعودة المسؤول إلى الداخل، وبتحويل المناصب من مكاسب خاصة إلى مسؤوليات حقيقية، وبإنهاء مرحلة “شرعية الفنادق” التي تحولت في نظر كثير من المواطنين إلى رمز للفشل والانفصال عن الواقع.بل وسيله لاستفزاز الناس والرقص على جراحهم والاستثمار في الامهم.