بين الموت غرقاً... والموت حصراً: سقطرى تختار المغامرة
الجمعة - 05 يونيو 2026 - 01:05 ص
صوت العاصمة/ بقلم / السقطري عبدالكريم بن قبلان
صرخة من بوابة الميناء... قبل أن تبتلع الأمواج ما تبقى. بين مخاطر البحر وقسوة العزلة، لم يعد أمام أبناء سقطرى إلا "المجازفة". تعليق طيران اليمنية رحلاتها بسبب أزمة الوقود لم يكن خبراً... كان حكم إعدام مؤجل.
في لحظة الإعلان، ركضوا المئات إلى الميناء: عوائل طلاب، مرضى يصارعون الموت، حالات إنسانية لا تحتمل التأجيل. كلهم يبحثون عن قارب صيد، عن أي شيء يطفو... في رحلة بلا سترات نجاة عنوانها: "مغامرة شعب الأرخبيل... بين النجاة أو الموت".
تخيلوا المشهد: أم تحمل طفلها المريض، طالب يودع أهله لا يدري إن كان سيصل لجامعته أو لقاع المحيط، مريض يختار موت البحر على موت الحصار. هذا ليس سفراً... هذا انتحار إجباري. حين تُغلق السماء ويُقطع الطريق، لا يبقى للإنسان إلا أن يرمي نفسه في البحر.
أيها المسؤولون...
إغلاق مطار سقطرى يعني إغلاق شريان الحياة. يعني تحويل شعب إلى لاجئين في وطنهم، يهربون من العزلة إلى قوارب الموت. سقطرى لا تطلب رفاهية. سقطرى تطلب حق البقاء: افتحوا الأجواء، وفّروا الوقود، أنقذوا الأرواح. التاريخ لن يرحم من